آخر الأخبار

تعليق الدراسة بسبب الحالة الجوية يدفع أولياء التلاميذ للمطالبة بتكافؤ الفرص

شارك

مع استمرار مناطق مغربية في تعليق الدراسة نتيجة الاضطرابات الجوية نبهت جمعيات لأولياء التلاميذ إلى “مبدأ تكافؤ الفرص” الذي يتعمق تضرره في هذه الفترة بين الوسطين الحضري والقروي.

وشددت الجمعيات ذاتها على أن أهم المتضررين من هذا الإجراء في ظل عدم إعلان الوزارة المعنية عن إجراءات بديلة لتعويض ساعات الدراسة هم تلاميذ المسالك الإشهادية بالمناطق المعنية.

وقال نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، إن “التقلبات الجوية والأزمات الصحية، مثل ‘كوفيد-19’، أظهرت ضرورة دمج ‘التعليم عن بعد’ ليصبح نظاماً موازياً للتعليم الحضوري، خاصة أن تكافؤ الفرص بين تلاميذ الوسطين القروي والحضري يزداد اختلالا”.

وأضاف عكوري لهسبريس أن توقف الدراسة في بعض المدن بسبب الطقس حالياً دون تفعيل البديل الرقمي يترك التلاميذ دون متابعة تعليمية حقيقية، مشيرا إلى أن “غياب التعليم الرقمي يلقي بالمسؤولية كاملة على الأسر التي يشتغل معظم أفرادها، ما قد يعرض الأطفال لمخاطر الخروج للشارع أو الوديان في هذه الظروف الجوية”، ومشددا على أن تفعيل هذا الشق من التعليم أساسي جداً، خاصة في العالم القروي والمناطق الهشة، لضمان استمرارية التحصيل الدراسي.

وانتقد المتحدث تعثر البرامج الوطنية السابقة، مثل برنامج “جيل تيك”، الذي صرفت عليه الدولة الملايين لتجهيز المؤسسات وتكوين الأساتذة، لكنه لم يظهر له أثر فعلي عند حلول أزمة كورونا، وزاد: “التعليم عن بعد لا يجب أن يقتصر على الطوارئ فقط، بل يجب استخدامه كأداة للتواصل المستمر بين الأستاذ والتلاميذ قبل الدروس الحضورية”.

وفي ما يخص تعويض الحصص الضائعة ذكر المصرح ذاته أن المذكرات الوزارية تنص على ذلك، لكن الواقع يشير إلى تفاوت في الالتزام به، نظراً لضغط البرنامج الدراسي الطويل، واعتبر أن تفعيل التعليم الرقمي هو الحل الأنجع لتفادي تراكم التأخير وضمان عدم انقطاع الاستمرارية البيداغوجية للتلميذ، خاصة أن العودة بعد الانقطاع تكون صعبة.

محمد مشكور، رئيس الفرع الإقليمي لجمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بعمالة مقاطعات الحي الحسني، قال إن “قرارات وزارتي التربية الوطنية والداخلية بشأن تعليق الدراسة لمواجهة المخاطر الجوية ضرورية، لكن مع توفير بدائل لتعويض الساعات المهدورة، خاصة لتلاميذ الباكالوريا”.

وأضاف مشكور لهسبريس أن “هنالك حاجة قصوى حاليا لمراعاة مبدأ تكافؤ الفرص في ظل هذا الانقطاع الاضطراري عن الدراسة”، داعياً إلى “التفكير في حلول ناجعة لتعويض التلاميذ، إذ إن حماية الأرواح تأتي أولاً، لكن يجب ضمان عدم تضرر التحصيل العلمي للطلاب، خاصة في ظل الظروف المناخية التي تحول دون الوصول إلى المدارس”.

وناشد المتحدث ذاته جمعيات الآباء والوزارة الوصية القيام بدورها في توفير الدعم والتقوية، خاصة لتلاميذ المستويات الإشهادية الذين يحتاجون إلى متابعة مستمرة، منتقدا الاكتفاء بتعليق الدراسة دون إيجاد بدائل تعليمية تعوض الساعات الضائعة، ومؤكداً أن المسؤولية مشتركة بين كافة الأطراف لتجاوز هذه الأزمة التعليمية.

وفي ختام تصريحه أثنى الفاعل المدني ذاته على القرارات التي تتخذها السلطات لصالح التلاميذ في العالم القروي والمناطق الجبلية والوعرة الأكثر تضرراً في ظل هذه الظروف المناخية، مجددا التأكيد على أن المصلحة الفضلى للتلميذ تقتضي الموازنة بين السلامة الجسدية وبين الحق في تعليم مستمر وعادل لجميع فئات المجتمع.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا