آخر الأخبار

إدراج الخضر الموسمية في تغذية فصل الشتاء يعزز الوقاية من الزكام

شارك

يبرز خلال فصل الشتاء موضوع التغذية بوصفه أحد العناصر المرتبطة بالوقاية من الزكام، في ظل ما تفرضه البرودة من تحديات صحية متكررة، حيث يتحول الغذاء إلى جزء من السلوك اليومي الذي يسعى من خلاله الأفراد إلى تقوية قدرتهم على مواجهة نزلات البرد خلال هذه الفترة.

وفي هذا السياق تحضر الخضر الموسمية كأحد المكونات المرتبطة في الوعي العام بالوقاية من الزكام، لما تمثله من انسجام مع إيقاع هذا الفصل، وحضور دائم في الوجبات الشتوية، ما يجعلها محورًا للنقاش حول علاقة الخضر الموسمية بالصحة في فصل يتّسم بانخفاض درجة الحرارة.

وفي هذا الإطار أشارت دراسة منشورة في مجلة Public Health Nutrition إلى وجود ارتباط بين الاستهلاك المرتفع للخضر والفواكه وانخفاض معدل الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، بما فيها نزلات الزكام، إذ خلص الباحثون إلى أن “الأفراد الذين يواظبون على تناول حصص أكبر من الخضر والفواكه يوميًا سجّلوا معدلات أقل نسبيًا للإصابة مقارنة بغيرهم”، مع التأكيد على أن “الأثر الوقائي يبرز عند اعتماد نمط غذائي منتظم ومتكامل”.

وفي دراسة تدخلية نُشرت ضمن دورية علمية تابعة لـ MDPI حول “أثر رفع استهلاك الخضر والفواكه على مؤشرات المناعة” أوضحت النتائج أن “تعزيز الحصص اليومية من الخضر أسهم في تحسين الاستجابة المناعية الفطرية لدى فئات خاضعة للبحث”، كما لوحظ “تراجع في تواتر بعض الأعراض التنفسية المرتبطة بالعدوى الفيروسية، وهو ما يدعم فرضية الدور غير المباشر للتغذية الغنية بالخضر في تقوية مناعة الجسم خلال فترات البرد”.

أما دراسة بعنوان “Dietary intake of vitamin C and upper respiratory infections” فركزت على العلاقة بين فيتامين C الغذائي والإصابة بنزلات الجهاز التنفسي، وخلصت إلى أن “الأشخاص الذين يحصلون على كميات كافية من هذا الفيتامين عبر الخضر والفواكه سجلوا انخفاضًا في مدة الأعراض وحدتها”، رغم أنها لم تؤكد منع الإصابة بشكل كامل، ما يعزز الرأي القائل إن “الوقاية الغذائية تساهم في التخفيف أكثر من المنع المطلق”.

وفي مراجعة منهجية نُشرت حول “تأثير استهلاك الخضر والفواكه على الجهاز المناعي” قام الباحثون بتحليل عشرات الدراسات السابقة، وخلصوا إلى أن “الأنظمة الغذائية الغنية بالخضر ترتبط بتحسن مؤشرات المناعة وتقليل الالتهابات”، إضافة إلى “تقليص التأثيرات السريرية لبعض العدوى التنفسية الموسمية”، مع التشديد على أن “التغذية تبقى عامل دعم أساسيا ضمن منظومة وقائية أوسع تشمل نمط العيش الصحي عمومًا”.

من جنبها قالت هيام اليوسفي، أخصائية في الحمية والتغذية، إن “تناول الخضر الموسمية يكتسي أهمية خاصة خلال هذه الفترة، لكونه يساهم في الوقاية من نزلات البرد والتقليل من حدتها”، موضحة أن “الخضر المتوفرة موسميًا تكون غنية بفيتامين C، مثل الكرنب والسلق، وهو فيتامين أساسي في تقوية المناعة والتخفيف من التعب المصاحب لنزلات البرد”.

وأوردت اليوسفي أن “الجزر يعد من الخضر المهمة في هذا الموسم، لاحتوائه على فيتامين A، الذي يساعد على التخفيف من الالتهابات التي ترافق نزلات البرد”، معتبرة أن “إدراج هذا النوع من الخضر في النظام الغذائي اليومي يساهم في دعم صحة الجسم بشكل عام”.

وأضافت هيام اليوسفي، في تصريح لهسبريس، أن “الخضر الورقية والخضراء، المتوفرة خلال هذا الوقت من السنة، تتميز بغناها بعنصر الزنك، الذي يلعب دورًا أساسيًا في تعزيز الجهاز المناعي وتقوية قدرة الجسم على مقاومة الأمراض والالتهابات الموسمية”.

وأكدت الأخصائية في الحمية والتغذية أن “البصل والثوم من المكونات الغذائية التي لا ينبغي إغفالها، نظرًا لخصائصهما المضادة للبكتيريا والفيروسات”، مشددة على أهمية “إدخالهما ضمن النظام الغذائي اليومي، خاصة خلال الفترات التي تكثر فيها نزلات البرد”.

وأشارت هيام اليوسفي إلى أن “التغذية المتوازنة خلال هذا الموسم لا تقتصر على الخضر فقط، بل تشمل أيضًا الفواكه الغنية بفيتامين C، والأسماك الدهنية الغنية بفيتامين D والأوميغا 3، إلى جانب البروتينات النباتية والحيوانية”، مبرزة أن “شرب الماء بانتظام يظل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على صحة الجسم وتقليل مخاطر الإصابة بنزلات البرد”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا