هبة بريس- ع محياوي
بعيداً عن البروتوكول، وفي وقت تتوقف فيه معظم الإدارات عن العمل، اختارت السلطة المحلية بالمنطقة الحضرية المعمورة أن تستهل السنة الميلادية الجديدة بحضور ميداني لافت، تجسد في زيارة تفقدية مفاجئة قام بها باشا المنطقة، بن شريج، إلى مركز الإيواء بئر انزران، التابع لنفوذ الملحقة الإدارية الثالثة بمدينة القنيطرة.
الزيارة، التي تمت دون إشعار مسبق، لم تكن مجرد جولة شكلية، بل وقفة تقييم شاملة لأوضاع نزلاء المركز، حيث تم الوقوف على جودة التغذية المقدمة، وظروف الإيواء، ووضعية الملبس، ومدى توفر الحاجيات الأساسية، إلى جانب مستوى الرعاية الاجتماعية، في إطار مقاربة تضع كرامة المستفيدين في صلب الاهتمام.
وخلال هذه المحطة الميدانية، شددت السلطات المحلية على ضرورة الرفع من درجة اليقظة داخل المركز، وضمان حضور دائم لأعوان السلطة، تنفيذاً للتوجيهات الصادرة عن القائدة ليلى بن جلون، التي دعت إلى تتبع يومي دقيق لأوضاع النزلاء، والتدخل الفوري لمعالجة أي اختلالات محتملة، بما يضمن استمرارية الخدمات في أفضل الظروف.
وتعكس هذه المبادرة توجهاً عملياً في تدبير الشأن الاجتماعي المحلي، قوامه النزول إلى الميدان والإنصات للواقع، بدل الاكتفاء بالمعطيات المكتبية، وهو ما يسمح برصد الإكراهات الحقيقية التي تواجه مراكز الإيواء، خصوصاً تلك المرتبطة بالفئات الاجتماعية الهشة.
وقد خلفت هذه الزيارة أصداء إيجابية داخل المركز، سواء لدى النزلاء أو العاملين، باعتبارها رسالة واضحة مفادها أن العناية بالفئات المستضعفة مسؤولية دائمة لا ترتبط بالمواسم أو العطل، بل تظل أولوية مستمرة في عمل السلطة المحلية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا النوع من المبادرات الميدانية يكرس نموذجاً جديداً في التدبير الترابي، يرتكز على الحكامة الجيدة، وتعزيز سياسة القرب، وإعادة بناء الثقة بين المواطن والإدارة، بما يخدم الصالح العام ويعزز النجاعة في تدبير المرافق الاجتماعية.
المصدر:
هبة بريس