هبة بريس – عبد اللطيف بركة
شهدت مدينة مراكش، في الساعات الأولى من ليلة رأس السنة الميلادية 2026، حالة استنفار أمني عقب فرار معتقل كان مصفد اليدين من داخل مقر الدائرة الأمنية 25، التابعة للمنطقة الأمنية الثانية بسيدي يوسف بن علي، في واقعة وُصفت بالخطيرة وغير المسبوقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تمكن المعني بالأمر من مغادرة المقر الأمني في ظروف لا تزال قيد البحث، مستغلاً لحظة ارتباك تزامنت مع أجواء الاحتفالات، قبل أن يتجه بسرعة نحو المجال القروي في محاولة للابتعاد عن النطاق الحضري وتفادي الملاحقة الأمنية.
وفور إشعارها بالحادث، باشرت مصالح الشرطة القضائية تحرياتها، معتمدة على تنسيق ميداني ومعطيات دقيقة لتتبع مسار الهارب، وأسفرت هذه العملية، في وقت وجيز، عن توقيفه بنفوذ الجماعة القروية سيدي عبد الله غياث، التابعة لإقليم الحوز، حيث جرى إخضاعه لتدابير حراسة مشددة وإعادته إلى مقر الاحتجاز.
ورغم نجاح التدخل الأمني في توقيف الفار، فإن الواقعة أعادت إلى الواجهة تساؤلات جدية حول شروط الحراسة والجاهزية داخل المقر الأمني المعني، خاصة في ظرفية دقيقة تشهد فيها المدينة تعبئة أمنية واسعة، تزامناً مع استعداداتها واحتضانها لتظاهرات قارية ودولية، من بينها كأس إفريقيا للأمم.
ومن المرتقب أن تفتح الجهات المختصة تحقيقاً داخلياً للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، وترتيب الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حال ثبوت أي تقصير أو إخلال بالواجب المهني.
المصدر:
هبة بريس