هبة بريس – عبد اللطيف بركة
سجل الاقتصاد الوطني خلال سنة 2025 إفلاس حوالي 52 ألف مقاولة، تشكل المقاولات الصغيرة جداً النسبة الأكبر منها، في مؤشر مقلق على هشاشة هذا القطاع الذي يُعد ركيزة أساسية للتشغيل وخلق الثروة. هذا الوضع يعكس حجم الضغوط المتراكمة التي واجهتها المقاولات الصغرى والمتوسطة في سياق اقتصادي اتسم بعدم الاستقرار وتوالي الأزمات.
وتعود أسباب هذه الموجة من الإفلاسات إلى صعوبات الولوج إلى التمويل البنكي، وتوقف برامج دعم حيوية، إلى جانب ارتفاع العبء الضريبي والاقتطاعات الاجتماعية. كما زادت شروط الاستفادة من ميثاق الاستثمار الجديد، التي اعتُبرت معقدة وغير ملائمة لقدرات المقاولات الصغرى، من تعميق الأزمة التي يعيشها هذا النسيج الاقتصادي.
ومع اقتراب سنة 2026، تتجه التوقعات نحو مزيد من التشاؤم، في ظل استمرار تأخر أداء المستحقات من طرف الشركات الكبرى، وغياب تسهيلات إدارية كافية، ما يهدد استمرارية آلاف المقاولات ويطرح تحديات حقيقية أمام السياسات العمومية الداعمة للاستثمار التشغيل.
المصدر:
هبة بريس