كشفت معطيات حصرية حصلت عليها جريدة “العمق المغربي”، من مصادر عليمة، عن تطورات خطيرة تعرفها إحدى الجماعات الترابية التابعة لعمالة المحمدية بجهة الدار البيضاء–سطات، حيث ساهم فراغ إداري ممتد منذ شهور في تسارع لافت لوتيرة البناء العشوائي وتنامي أنشطة صناعية غير مرخصة داخل المجال القروي.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن تكليف قائد ملحقة إدارية بتدبير شؤون الجماعة بالنيابة، في ظل غياب هياكل منتخبة فاعلة، خلق وضعا استثنائيا استغلته شبكات تنشط في تحويل الاستغلاليات الفلاحية إلى وحدات صناعية سرية، دون احترام للضوابط القانونية أو التعميرية المعمول بها.
وأفادت المصادر أن أحدث عمليات المسح الجوي، التي أنجزتها السلطات الولائية باستعمال طائرات بدون طيار “درون”، أظهرت انتشار بنايات جديدة أُقيمت في ظروف مشبوهة، فوق أراض فلاحية غير مهيأة، وفي غياب أي تراخيص قانونية.
ووفق المعطيات المتوصل بها، فإن هذه البنايات ترتبط بهجرة وحدات صناعية سرية، خاصة تلك المختصة في إنتاج الأكياس البلاستيكية المحظورة المعروفة بـ“الميكا”، من جماعات تابعة لإقليم مديونة، نحو تراب هذه الجماعة، هربا من تشديد المراقبة والزجر بالإقليم المذكور.
ورصدت صور “الدرون” ظهور مستودعات صناعية جديدة ووحدات عشوائية لغسل الخضر، بعضها مقام فوق أراض غير مقسمة، في استغلال واضح لهشاشة المراقبة الميدانية وغياب التتبع الإداري الصارم.
وأكدت المصادر أن عددا من هذه الوحدات يشتغل في ظروف تفتقر لأبسط معايير السلامة الصحية والبيئية، ما يطرح تساؤلات جدية حول مصير المنتجات التي يتم تسويقها، وانعكاساتها المحتملة على صحة المستهلكين.
وأشارت المعطيات ذاتها إلى لجوء بعض المنعشين السريين إلى تحويل إسطبلات فلاحية ومستودعات تقليدية إلى مخازن صناعية مجهزة بعدادات كهربائية ذات حمولة مرتفعة، يتم كراؤها بمبالغ مالية مهمة، في خرق سافر لقوانين التعمير واستعمال الأراضي.
وحذرت المصادر من أن عددا من هذه المنشآت يوجد بمحاذاة مجاري مائية وأراض فلاحية، ما ينذر بمخاطر بيئية جسيمة، خاصة في ظل غياب أنظمة معالجة النفايات الصناعية، واستعمال مواد ملوثة قد تهدد الفرشة المائية والأنظمة البيئية المحلية.
المصدر:
العمق