آخر الأخبار

المغرب يسرع التدقيق في تحويلات مالية مشبوهة عبر شركات "أوفشور"

شارك

علمت هسبريس، من مصادر جيدة الاطلاع، بأن عناصر مراقبة تابعة لمكتب الصرف والهيئة الوطنية للمعلومات المالية سرّعت عملية تدقيق مشتركة، جارية منذ أسابيع، حول أنشطة مشبوهة تتعلق بتهريب أموال من المغرب عبر شركات “أوفشور”، بعد رصد تحويلات مالية غير اعتيادية بين شركات مغربية ونظيراتها بالخارج.

وأفادت المصادر ذاتها بأن الأبحاث الجارية من قبل المراقبين والمعلومات المتحصل عليها من شركاء دوليين رصدت امتلاك رجال أعمال مغاربة عددا من الشركات المستفيدة من التحويلات وتسجيل أخرى بأسماء مستعارة في بلدان ذات تشريعات مالية وجبائية ميسرة تحت مسمى “الجنات الضريبية” (Les paradis fiscaux).

وأوضحت أن التحريات أظهرت وجود علاقات أعمال صورية، شملت خدمات بحث عن أسواق وفرص تجارية استعملت لتبرير تحويلات تجاوزت 260 مليون درهم.

ولفتت مصادرنا إلى أن رجال أعمال مغاربة، ظهروا على رادار مكتب الصرف بناء على معلومات متوصل بها من قبل أجهزة رقابية مالية أوروبية ومجموعة العمل المالي الدولية بالكاريبي (GAFIC) التي تعد الامتداد التنظيمي لمجموعة العمل المالي (GAFI) بالمنطقة المذكورة، كثفوا وتيرة معاملات مالية وتحويلات بنكية دولية مع شركات أحدثوها بأسماء أغيار في محاولة لتضليل أجهزة المراقبة.

وسجلت المصادر عينها أن افتحاص سجلات تراخيص تحويل الأموال إلى الخارج أظهر ضخ مبالغ مهمة إلى حساباتها، بطريقة قانونية، انطلاقا من المغرب.

وكشفت مصادر هسبريس عن تستر التحويلات المالية تحت غطاء اتفاقيات أعمال موقعة بين الجهة المرسلة للأموال والمستقبلة لها، همت التنقيب عن فرص استثمارية وأسواق جديدة وإنجاز دراسات تسويقية مكلفة.

وأشارت إلى أن قيمة المبالغ المرتفعة المحولة مقابل الخدمات المذكورة المشكوك في إنجازها على أرض الواقع، والتي اتخذت شكل عمليات أداء عن خدمات مقدمة من قبل شركات تابعة بالخارج، عززت شبهات وجود عمليات تهريب أموال منظمة. كما تبين توظيف فواتير مضخمة لعمليات استيراد وهمية لتمرير تحويلات مشبوهة في شكل مبادلات تجارية.

وتوقف مراقبو مكتب الصرف خلال أبحاثهم الجارية، بالتنسيق مع عناصر الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، عند تجاوز نشاط شركات “أوفشور” جمعتها معاملات مع رجال أعمال مغاربة، تهريب أموال الأفراد والمقاولات، إلى توفير خدمات تبييض أموال في مشاريع واستثمارات بمجموعة من الدول تحت الطلب؛ وذلك في سياق تضليل أجهزة المراقبة المالية الدولية خلال عمليات تتبع مسار الأموال المهربة، حيث جرى توزيعها في حسابات بنكية سرية، مقابل عمولات تم اقتطاعها من الأموال المحولة.

وعمق عناصر “دركي الصرف” أبحاثهم، وفق مصادر هسبريس، حول تورط رجال أعمال مغاربة في عمليات استيراد مشبوهة، في سياق التثبت من صحة معلومات بخصوص استغلال شركات “أوفشور” في عمليات استيراد جرى تضخيم قيمتها المالية للتمكن من تهريب مبالغ مهمة من المغرب، في شكل مبادلات تجارية صوري.

وأوضحت المصادر جيدة الاطلاع أن التحقيقات الجارية امتدت إلى البحث في ارتباطات المعنيين بالأمر بأنشطة غير مشروعة، والتأكد من استغلال التحويلات المالية إلى الخارج في عمليات تبييض أموال منظمة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا