دعا هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية إلى “تضمين تاريخ ارتكاب الجريمة بدقة في أوامر الإيداع بالسجن”.
وفي دورية حديثة على هامش التعديلات التي طالت قانون المسطرة الجنائية، أوضح بلاوي أن “ذلك يجب أن يرافقه قيام قاضي النيابة العامة الذي قام بدراسة المحضر واتخاذ قرار المتابعة في حالة اعتقال بتوضيح هذا التاريخ والإشارة إليه بوضوح عند تسطيره للمتابعة”.
كما شدد بلاوي على التحقق قبل توقيع الأمر بالإيداع في السجن من قيام كتابة النيابة العامة بتضمين تاريخ ارتكاب الجريمة بهذا الأمر بشكل واضح ودقيق.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه إذا كان الشخص قد تورط في ارتكاب جرائم عدة أو استمر في ارتكاب الجريمة لمدة طويلة، فيتعين “توضيح تاريخ ارتكاب الجريمة الأولى أو الشروع فيها وتاريخ آخر فعل جرمي تم اقترافه، لضمان التفعيل السليم لأحكام إدماج العقوبات والإكراه البدني”.
وقال بلاوي في دوريته: “لا تخفى عليكم الأهمية التي يكتسيها تحديد تاريخ ارتكاب الجريمة بالنظر للآثار القانونية المتعددة التي تترتب عن هذا التاريخ، كالشروع في احتساب مدة تقادم الدعوى العمومية، وكذا من ضبط المشتبه فيه أثناء ارتكاب الجريمة الذي يعتبر معيارا أساسيا للتمييز بين الرشداء والأحداث”.
وتابع: “تستمر أهمية تحديد تاريخ ارتكاب الجريمة حتى بعد انقضاء الدعوى العمومية؛ إذ تنتقل أهمية هذا التحديد إلى مرحلة تنفيذ العقوية السالبة للحرية والإكراه البدني؛ فهو شرط أساسي للتثبت من توفر حالة تعدد الجرائم التي ينتج عنها إدماج العقوبات السالبة للحرية عند تعدد الأحكام الصادرة في حق نفس المحكوم عليه (الفصلان 119 و120 من مجموعة القانون الجنائي)، كما أنه لا يمكن تطبيق الإكراه البدني إذا كان سن المحكوم عليه يقل عن 20 سنة عند ارتكاب الجريمة طبقا للمقتضيات الجديدة الواردة في المادة 636 من قانون المسطرة الجنائية”.
تبعا لذلك، يورد المصدر عينه، فإن “الأدوار الجديدة المنوطة بالوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية بموجب التعديلات التي طالت قانون المسطرة الجنائية، تقتضي الحرص على التوثيق الدقيق لتاريخ ارتكاب الجريمة بشكل يحول دون وقوع أي صعوبات عند تطبيق العقوبات السالبة للحرية أو الإكراه البدني في الغرامات والمصاريف القضائية”.
المصدر:
هسبريس