في حوار خاص مع جريدة هسبريس الإلكترونية، يقدّم المنصف المرزوقي، الرئيس التونسي الأسبق والمعتقل السياسي السابق المدافع عن حقوق الإنسان، رؤيته حول الأوضاع المغاربية، وضرورة الاتحاد، ونبذ الفرقة، والحدود التي يراها تعيق المستقبل الممكن لمواطني المنطقة وتخون ماضي الكفاح المغاربي المشترك للأجداد.
هذا الحوار الذي من المرتقب بثُّه على منصات هسبريس يوم الاثنين فاتح دجنبر، ينتقل بين أوضاع المنطقة المغاربية، وأسباب تلاشي الوعي المغاربي المشترك بها، وتأزم علاقاتها، وما يفسر تلاشي الوعي الإفريقي، فضلا عن تقديم رؤية المرزوقي حول المستقبل الممكن لانفصاليّي البوليساريو في إطار الحكم الذاتي تحت سيادة المملكة المغربية، ورفضه طروحات الانفصال، واتهام المغرب بالتوسّع في حين أنه استعاد في سنة 1975 جزءا من شعبه ومجاله الذي سلبه إياه الاستعمار الأجنبي للمنطقة.
وعاد المنصف المرزوقي إلى سنوات تدبيره شؤون بلده تونس من موقع رئاسة الجمهورية، ودفاعه عن فكرة “هيبة الشعب”، وعوائق التدبير والثورة المضادة، مبديا رأيه في مستقبل بلده والمنطقة المغاربية.
ومن موقعه في المعارضة والحكم، الذي مكنه من معرفة العيش في السجن والقصر، يتأمل المنصف المرزوقي طبيعة السلطة، وممكناتها، وعوائق الإصلاح، مع تشبّثه بالأمل، وبتطوّر الذهنيات الذي يحدث بالمقارنة بين مكتسبات الحرية، وممكنتاها، ومثالب التدبير المغلق.
وحول القضية الفلسطينية، يحكي المنصف المرزوقي في حواره الخاص مع هسبريس تجربة مشاركته في سفينةٍ طمحت لفك الحصار عن قطاع غزة المحاصر، واختطاف السفينة بمن عليها من طرف الإسرائيليين في المياه الدولية، وتفاصيل الرسالة الخاصة التي وُجّهت له بالاسم من طرفهم.
ويقدم المنصف المرزوقي رأيا حاسما في مستقبل إسرائيل بالمنطقة، انطلاقا من قراءته لتجربة دولة جنوب إفريقيا، ومسارها في إسقاط الفصل العنصري، والدفاع عن العيش المشترك بناء على المساواة والتدبير الديمقراطي للرؤى والانتماءات.
وحول العالم العربي، يقدم الرئيس التونسي السابق تأمله في مآل الدول المغلقة، وما جنته على شعوبها، مع تقديمه رأيا خاصا في أثر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في المنطقة، علما أنه كان في مرحلة من حياته ناصريا.
ومن بين ما كشفه الرئيس التونسي الأسبق في حواره مع هسبريس رؤاه في الشعر، والموسيقى، والفكر، والعيش أيضا، مع رفضه تقييد الشباب في أستاذيّةِ النصائح، متشبثا بالأمل، وحق الأجيال الجديدة في الخطأ والتعلم من أخطائها.
المصدر:
هسبريس