آخر الأخبار

"المالية" تكشف وضعية سوق غاز البوطان .. والدعم يحافظ على الأسعار

شارك

أكدت وزارة الاقتصاد والمالية أن “غاز البوطان يعدّ من المواد الأكثر دعمًا من طرف صندوق المقاصة”، مفيدة بأن الدعم المخوَّل لهذه المادة بلغ، خلال سنة 2023، ما مجموعه 16.7 مليار درهماً، بعدما كان قد وصل سنة 2022 بلغ 21.8 مليار درهما”، في واحد من أكثر مستوياته القياسية.

واستحضرت نادية فتاح وزيرة الاقتصاد والمالية، ضمن جواب كتابي عن سؤالين كتابيَين للنائب البرلماني رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب حول “وضعية المنافسة في سوق البوتان” أن المغرب مازال “يستورد جلّ حاجياته من غاز البوطان، مما يجعله في مواجهة دائمة مع تقلبات أسعار هذه المادة في الأسواق الدولية والتي بلغت مستويات قياسية خلال بعض السنوات ارتباطا بأسعار النفط الخام”.

وأضافت وزيرة الاقتصاد والمالية، ضمن الجواب الذي اطلعت هسبريس على نسخته، أنه “يشرف على استيراد غاز البوطان 15 شركة وتقوم بتوزيعه 15 شركة توزيع؛ البعض منها مندمج على طول السلسلة والبعض الآخر متخصص في التوزيع والاستيراد والتعبئة”، مؤكدة أنه “يتم تخزين الغاز على مستوى 6 محطات متواجدة في أهم موانئ المملكة”.

وتابعت بلغة الأرقام موضحة أن “الشركات المستوردة للغاز تتقاسم ما يناهز 38 مركزا للتعبئة موزعة على جميع التراب الوطني. وقد بلغت الكميات المستوردة سنة 2022 ما يناهز 2,68 مليون طن في الوقت الذي قام صندوق المقاصة بدعم الاستهلاك الإجمالي لحوالي 2,72 مليون طن. أما خلال سنة 2023 تم استيراد 2,76 وقام صندوق المقاصة بدعم حوالي 2.80 مليون طنا.

وأثارت الوزيرة انتباه النائب واضع السؤال، إلى “خضوع عملية صرف الدعم المخصص للشركات المعنية إلى مساطر مُحكمة ودقيقة تنبني على وثائق وإثباتات لعمليات مناولة غاز البوطان من الاستيراد الى التوزيع”، مبرزة أن “صندوق المقاصة يعمل على التحقق من المعطيات المتوفرة في طلبات الدعم من خلال دراسة تقاطع هذه المعطيات بين مكونات سلسلة غاز البوطان وتجانسها كما يعمل على مقارنة المعطيات مع تلك المتوفرة لدى مصالح أخرى، كالجمارك مثلا”.

وإلى حدود شهر ماي 2024، تضيف فتاح، “لم تعرف أثمنة قنينات الغاز بوطان أي تغيير أو أيّ ارتفاع منذ سنة 1990 رغم ما يعرفه المحيط الاقتصادي العام لإنتاج الغاز من تحولات وارتفاعات لكل التكاليف والمصاريف ويقوم صندوق المقاصة بامتصاص وتحمّل كل هذه الأعباء للإبقاء على نفس السعر للغاز والحفاظ على الطاقة الشرائية للمواطن”، لافتة أن “مستوى الدعم قد يصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 200 بالمائة من السعر المُطبق”.

المنافسة ومقايسة الأسعار

في نفس السياق، أوضحت أن “لجنة مشتركة تترأسها وزارة المالية مازالت مشرفة على تقييم دوري لبنية الأسعار ومدى تطابقها مع الواقع ويتم تقويم هذه البنية وملائمتها مع واقع السوق كلما دعت الضرورة لذلك”.

في ما يخص المنافسة في هذا القطاع، واستنادا إلى المعطيات الذكر، “فأكثر من 15 شركة تنشط في قطاع غاز البوتان بداية من الاستيراد الى التوزيع وبما أن سعر الغاز مُقنن فالمنافسة عبر الأسعار غير واردة”. مردفة أنه “أما فيما يخص انسيابية الولوج للقطاع فإمكانية الولوج لنشاطات القطاع متاحة لكل الشركات”.

وبحسب معطيات الجواب الوزاري يُحدد ثمن بيع غاز البوطان من خلال تركيبة للأسعار التي تم التنصيص عليها بقرار وزاري، تتضمن كل المكونات المحددة لكلفة هذه المادة من الاستيراد الى التخزين ثم التوزيع.

وفق الوزيرة، فإنه “يتم مقايسة الأسعار المرجعية على مثيلاتها في السوق الدولية كل شهر”، خالصة إلى أنه “بموجب هذه التركيبة فأسعار بيع غاز البوطان مُحدَّدة على صعيد كل مراحل توزيع هذه المادة ويتدخل صندوق المقاصة لتحمل الفارق بين التكلفة الحقيقية والسعر المطبق”.

وختمت: “بالتالي فكل التأثيرات الخارجية يتم تحمّلها عن طريق هذا الصندوق، والمستهلك لا يَعرف أي تغير في الأسعار. فيما يخص هوامش ربح الشركات فهي مقننة ولم يتم تحيينها لعدة سنوات”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

الأكثر تداولا اسرائيل اليمن حرب غزة حماس

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا