اقترح الحزب الاشتراكي الموحد، في مذكرة له حول الإطار القانوني للانتخابات التشريعية لسنة 2026، رقمنة العملية الانتخابية، وإحداث هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات بدلا من وزارة الداخلية، واقترح اعتماد لوائح جديدة، كما طالب بإصلاح سياسي ودستوري عميق نحو ملكية برلمانية.
رقمنة شاملة
ودعت مذكرة الحزب، إلى إجراء رقمنة شاملة للعملية الانتخابية، من أجل تعزيز الحق في المعلومة من خلال توفير جميع المعلومات الخاصة بالعملية الانتخابية للمواطنين بشكل دائم وسلس، وقبل مدة كافية من يوم الاقتراع.
وفي هذا الصدد، دعا المصدر ذاته إلى اعتماد التصويت عن بعد عبر منصة آمنة تتيح للمغاربة، وخاصة الجالية بالخارج، المشاركة في الانتخابات دون عوائق لوجستية. كما طالب بإحداث منصة رقمية انتخابية وطنية شاملة تشكل مرجعا موحدا للناخبين والمرشحين، يتم عبرها متابعة جميع الإجراءات المرتبطة بطريقة مبسطة وشفافة.
الحزب ذاته، طالب بضرورة إيداع ملفات الترشح إلكترونيا بشكل كامل، بما “يقلل من الضغوط على الإدارة ويضمن المساواة التامة في معالجة الملفات، ويوفر الشفافية والمتابعة، ويتيح إمكانية التحقق الفوري من سلامة الشروط القانونية لكل ملف ترشيح”.
هيئة مستقلة
وفي ما يتعلق بالإشراف على الانتخابات، طالبت المذكرة بإنشاء هيئة وطنية مستقلة تتولى الإشراف بدلا من وزارة الداخلية. تتكون هذه الهيئة من هيئة تنفيذية تضم قضاة وشخصيات مشهود لها بالنزاهة، ومجلس مراقبة كآلية للتتبع يضم ممثلين عن جميع الأحزاب السياسية. وتتوفر على تمثيليات جهوية وإقليمية ومحلية وتوضع تحت تصرفها الإدارات والجماعات ووسائلها.
وفي سياق متصل، شدد الحزب على الإلغاء الشامل للوائح الانتخابية الحالية، واعتماد لوائح جديدة تعتمد حصرا على بيانات بطاقة التعريف الوطنية مع التسجيل التلقائي لكل من بلغ السن القانوني. معتبرا أن التصويت حق شخصي وواجب وطني، وكل مواطن له الحق في التصويت بمجرد بلوغه سن الرشد القانوني.
وأضافت المذكرة أن جميع اللوائح الانتخابية، سواء الموضوعة سابقا أو الحالية، والتي أقصت كل من بلغ سن التصويت – ما عدا من حرمهم القانون من هذا الحق لعدم استيفائهم الشروط اللازمة، “تعتبر غير دستورية وغير قانونية”.
ودعا الحزب الاشتراكي الموحد الدولة إلى توفير بطاقة التعريف الوطنية لكل من بلغ سن الرشد، ليتمكن المواطنون من ممارسة حقهم الدستوري، سواء كانوا من الذكور أو الإناث، مطالبا وزارة الداخلية والإدارة العامة للأمن الوطني ببذل كل الجهود لتعميم بطاقة التعريف الوطنية.
إصلاح سياسي
وأكد الحزب أن مشكلة الانتخابات في المغرب سياسية بالأساس وليست قانونية، مشددا على ضرورة أن يشكل إصلاح القوانين الانتخابية جزءا من إصلاح سياسي ودستوري أعمق يؤدي إلى ملكية برلمانية حقيقية، وفصل حقيقي للسلطات ويؤدي إلى بناء ديمقراطي حقيقي.
واعتبر المصدر ذاته أن الانفراج السياسي وتهيئة مناخ من الحريات شرط أساسي لعملية انتخابية ناجحة، وشدد على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتمكين المجتمع المدني من حقوقه الإدارية. ودعا إلى فتح النقاش حول الانتخابات للنقاش العمومي الواسع، وعدم قصره على الداخلية والأحزاب.