في ظل متابعة واسعة النطاق من قبل الرأي العام بجهة درعة تافيلالت، وخاصة بإقليم تنغير، أصدرت المحكمة الابتدائية بتنغير، بداية الأسبوع الجاري، حكما أثار الكثير من الجدل وعلامات الاستفهام، إذ قضى ببراءة شخص يبلغ من العمر 70 سنة وزوجة ابنه من التهم الموجهة إليهما، وهي الخيانة الزوجية وزنا المحارم.
وأصدرت المحكمة ذاتها هذا الحكم رغم اعترافات المتهمين التلقائية أمام الضابطة القضائية للدرك الملكي بقلعة مكونة وأمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، بالإضافة إلى اعترافهما أمام هيئة الحكم نفسها بكونهما في علاقة غير شرعية مع بعضهما لمدة طويلة.
وحسب المعطيات التي وفرتها مصادر مطلعة فإن عناصر الدرك الملكي بمركز قلعة مكونة استمعت للأب وزوجة الابن، حول المنسوب إليهما في الشكاية التي تقدمت بها زوجة المتهم، واعترفا تلقائيا بالمنسوب إليهما، وبتعليمات من النيابة العامة تم وضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية.
وتضيف المعطيات نفسها أن عناصر الدرك الملكي بقلعة مكونة قدمت صباح الإثنين الماضي الموقوفين أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، فتم الاستماع إليهما واعترافا أيضا أمام النيابة العامة بالمنسوب إليهما، ليقرر ممثل الحق العام متابعتهما في حالة اعتقال، مع إحالتهما مباشرة على جلسة المحاكمة في اليوم نفسه، حيث أصدرت المحكمة حكما ببراءتهما.
يذكر أن المتهمين المفرج عنهما اعترفا رسميا بأنهما يمارسان الجنس بطريقة سطحية إلى حين إشباع رغبتهما الجنسية، وقاما بتلك الأفعال أكثر من خمس مرات.
مصدر جد مقرب من دائرة القضية أكد أن زوجة المتهم المفرج عنه رفضت التنازل له، كما رفض زوج المتهمة الموجود حاليا في الخارج التنازل، فيما قامت النيابة العامة باستئناف الحكم الابتدائي سالف الذكر.
وأثارت هذه الفضيحة الأخلاقية الكثير من الجدل، خاصة أنها تزامنت مع فضيحة أخلاقية وقعت بعين عودة لأب كان يمارس الجنس على ابنته وحملت منه بأربعة أبناء من صلبه، فيما طالب العديد من النشطاء الحقوقيين والجمعويين الدولة بإعادة النظر في بعض القوانين، والضرب بيد من حديد على مثل هؤلاء، مؤكدين رفضهم التساهل مع جريمة زنا المحارم.