آخر الأخبار

الشريف الكرعة: لوبيات الاستيراد افتعلت أزمة الماشية وقرار إلغاء العيد فضح مخططهم - العمق المغربي

شارك

انتقد الخبير الفلاحي الشريف الكرعة، الذي سبق أن شغل منصب رئيس اتحاد الغرب لتعاونيات الحليب ورئيس تعاونية “بوكدور”، نتائج الإحصاء الأخير للماشية الذي أعلنت عنه وزارة الفلاحة، مؤكدا أن ما كشفه الإحصاء لم يكن مفاجئا، وأن وضعية القطيع الوطني معروفة منذ سنوات.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، أوضح الكرعة، وهو أيضا الكاتب العام للجمعية الفلاحية “أرضات” للتنمية المستدامة، أن صغار الفلاحين دأبوا منذ عام 2014 على التحذير من تبعات المخطط الأخضر والخسائر التي ألحقتها شركات تصنيع الحليب بالتعاونيات، وكل ذلك كان “تحت أنظار وزارة الفلاحة”.

وأضاف أن قطاع الحليب تحول عمليا إلى قطاع لإنتاج اللحوم الحمراء بعد أن اضطر صغار الفلاحين، الذين يمثلون 70% من المنتجين، إلى بيع أبقارهم بسبب فرض “كوطة” على إنتاجهم وتحديد أسعار زهيدة له، بينما حافظ كبار المنتجين على قطعانهم واستمروا في تزويد الشركات، وهو ما لم يكن كافياً لتلبية الحاجة. وشدد على أن هذا الوضع هو الذي أضر بقطيع الأبقار، نافياً أن يكون للأمر علاقة بجائحة كورونا أو الجفاف أو توقف الري كما تدعي الوزارة.

وفيما يتعلق بقطاع الأغنام، أشار الكرعة إلى التناقض بين تصريح سابق لوزير الفلاحة الذي حدد عدد رؤوس الذكور بـ3 ملايين رأس قبل مارس 2025، وبين نتائج الإحصاء الأخير الذي كشف عن وجود 7.5 ملايين رأس.

واعتبر أن قرار الملك محمد السادس بإلغاء شعيرة عيد الأضحى هذا العام وجّه “ضربة قاصمة للوبيات الاستيراد” التي افتعلت الأزمة بهدف الحصول على الدعم الحكومي.

واتهم هذه اللوبيات بتكرار ممارساتها، حيث استوردت أغناما بدعم حكومي في عامي 2023 و2024 لكنها لم تطرحها في الأسواق، مما دفع بعض المناطق مثل جهة الشمال إلى ذبح النعاج، بما في ذلك الحوامل منها، بهدف القضاء على سلالة “السردي” وجعل المغرب بلدا يعتمد على الاستيراد.

وحول الدعم الحكومي لإعادة تكوين القطيع، أكد الكرعة أن المشكلة ليست في قيمة الدعم، بل في استمرار “نفس العقليات” التي تسببت في فشل المخطط الأخضر ومخطط “الجيل الأخضر”، قائلا: “رغم الأموال الطائلة التي رُصدت، ها نحن اليوم نستورد اللحوم والحليب والحبوب وفقدنا قطيعنا وبذورنا الأصيلة”.

ودعا إلى “قطع جذور الفشل” عبر عقد مناظرة وطنية يشارك فيها الفاعلون الحقيقيون الذين تكبدوا الخسائر، مؤكدا امتلاكهم مقترحات كفيلة بإنقاذ القطاع إذا التزمت الوزارة بالإنصات للتوجيهات الملكية.

ورحّب الكرعة بالتوجيهات الملكية الأخيرة لإحداث لجان محلية لتوزيع الدعم، واصفا إياها بالخطوة الإيجابية، شريطة إشراك الفاعلين الجمعويين والتعاونيات، لأن القطاع لا يحتاج فقط للمهندسين والمسؤولين، بل لخبرة المنتجين الذين عانوا من التهميش.

كما اقترح إحداث قناة أو برنامج رسمي متخصص في قضايا الفلاحة لإيصال صوت العالم القروي، مؤكدا أن الفلاحين يملكون حلولا عملية لأزمة اللحوم والحليب إذا توفرت لدى الوزير إرادة حقيقية للحوار، وأن المغرب يمتلك كل المقومات لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا