رحبت اللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط بدفعة جديدة تضم 22 مستفيدا أمريكيا من برنامج فولبرايت بالمغرب، للسنة الأكاديمية 2025-2026.
ووفق بلاغ سفارة الولايات المتحدة بالرباط، فإن هؤلاء المشاركين الذين يمثلون برنامج التبادل الأكاديمي والثقافي التابع لوزارة الخارجية الأمريكية سينخرطون في البحث العلمي والتدريس والتبادل الثقافي بمختلف أنحاء المملكة، بما يعزز الشراكة التاريخية بين الولايات المتحدة والمغرب ويدعم الازدهار المشترك بين البلدين.
وأكد البلاغ، الذي توصلت هسبريس بنسخة منه، أن “دفعة هذا العام تشمل باحثين أمريكيين في بداية مسيرتهم الأكاديمية، سيقضون عاما كاملا في دراسة موضوعات متنوعة؛ من بينها الصحة العمومية، تحلية المياه وتحديات الأمن المائي، والتصميم العمراني المرن”، لافتا إلى أن “الدفعة تضم أساتذة أمريكيين مرموقين ضمن برنامج فولبرايت للباحثين، سيقومون بالتدريس والبحث في مجالات متعددة؛ مثل الفنون الإبداعية الناشئة في المغرب، ودور التدريبات العسكرية المشتركة في تعزيز القوة الناعمة، إلى جانب دراسة تقاطعات المهارات مع الذكاء الاصطناعي”.
وأضاف المصدر أن “المجموعة تضم أيضا مساعدي تدريس اللغة الإنجليزية (ETAs)، الذين سيعملون في مؤسسات عمومية موزعة على ثماني مدن مغربية من تطوان إلى أكادير، إضافة إلى مستفيدين من برنامج فولبرايت للجوائز المتميزة في البحث التربوي (DA)، وهم أساتذة أمريكيون في التعليم الابتدائي والثانوي، سيجرون أبحاثاً مرتبطة بقطاع التربية والتعليم بالمملكة”.
وفي هذا الصدد، خصصت السفارة الأمريكية الأسبوع الأول من البرنامج في الرباط للتعريف بالمملكة من خلال برنامج تحضيري مكثف، يهيئ المستفيدين للحياة الأكاديمية والثقافية والمهنية. كما سيخضع مساعدو تدريس اللغة الإنجليزية لتدريب خاص حول منظومة التعليم العالي ومسؤوليات التدريس.
ولفت المصدر ذاته إلى أن المستفيدين شاركوا في حفل استقبال للتعارف نظمته سفارة الولايات المتحدة بالرباط، جمعهم بخريجي برنامج فولبرايت المغاربة والأمريكيين، وأعضاء مجلس إدارة اللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي، إلى جانب دبلوماسيين من البعثة الأمريكية بالمغرب.
الدكتورة ريبيكا غيفنر، المديرة التنفيذية للجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي، قالت إن “وصول دفعة جديدة من المستفيدين الأمريكيين من فولبرايت إلى المغرب يؤكد كل عام إيماننا الراسخ بقدرة التبادل الأكاديمي والثقافي على بناء جسور التفاهم وتعزيز التحالفات”.
وأشارت المسؤولة الأمريكية إلى أن انخراط هؤلاء الشباب الأمريكيين في المجتمعات المغربية، سواء عبر البحث العلمي أو تدريس اللغة الإنجليزية أو من خلال المشاريع الإبداعية، يساهم في ترسيخ روح التعاون التي تجسد القيم المشتركة والأولويات الاستراتيجية للبلدين في دعم صداقتهما العريقة.
وأضافت أن “برنامج فولبرايت يظل، في زمن تفرض فيه التحديات العالمية الحاجة إلى شراكات مرنة، ركيزة أساسية في دبلوماسية التبادل بين الشعوب، بما يعزز الاحترام المتبادل والتعاون طويل الأمد بين الولايات المتحدة والمغرب”.
وبالتوازي مع وصول المستفيدين الأمريكيين إلى المغرب، انطلقت دفعة جديدة من المستفيدين المغاربة من برنامج فولبرايت نحو الولايات المتحدة لبدء مسارهم الأكاديمي؛ إذ يشارك هذا العام حوالي 50 مغربيا في برامج المنح، تشمل دراسات الماجستير وأبحاث الدكتوراه وما بعد الدكتوراه، إضافة إلى برامج تدريس اللغة العربية والتطوير المهني.