أكد مولاي سعيد عفيف، طبيب أطفال وعضو اللجنة العلمية للتلقيح، أن الوضعية الوبائية المرتبطة بانتشار مرض بوحمرون في المغرب أصبحت مستقرة، موضحا أن أطباء الأطفال لم يعودوا يسجلون حالات جديدة كما كان في السابق.
وأوضح عفيف، ضمن تصريح لهسبريس، أن “الوضع مستقر؛ لكن هذا لا يعني أن نتراخى، بل يجب أن نظل حريصين على احترام برنامج التلقيح الوطني”.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن نسبة التغطية باللقاح المضاد لبوحمرون بلغت حوالي 90 في المائة، مبرزا أن الهدف هو استرجاع مستوى التغطية الذي كان عليه المغرب سنة 2013، حيث وصلت النسبة آنذاك إلى 95 في المئة.
وكشف في السياق ذاته أنه تمت مراجعة 10 ملايين و700 ألف دفتر صحي للأطفال، في خطوة تهدف إلى تتبع مسار التلقيح وضمان استفادة جميع الفئات العمرية المستهدفة.
وشدد عضو اللجنة العلمية للتلقيح على أن الأسر التي لم تُلقّح أطفالها بعد، مطالبة بالتوجه إلى المراكز الصحية بشكل عاجل لاستدراك الأمر، مؤكدا أن الدخول المدرسي المقبل يفرض على التلاميذ أن يكونوا ملقحين بشكل كامل، ليس فقط ضد بوحمرون وإنما ضد جميع الأمراض التي يشملها برنامج التلقيح الوطني.
وأضاف طبيب الأطفال أن المؤسسات التعليمية تطلب من أولياء الأمور الإدلاء إما بدفتر التلقيح أو بشهادة طبية تثبت استكمال الجرعات الضرورية قبل السماح للأطفال بالالتحاق بأقسامهم؛ وهو إجراء يجب الالتزام به، سواء في المدارس العمومية أو الخاصة.
وأوضح عفيف أن هذا الإجراء ليس جديدا؛ بل معمول به منذ سنوات في إطار الطب المدرسي، حيث يملأ أولياء التلاميذ استمارات تتضمن جدول اللقاحات قبل تسجيل أبنائهم.
في المقابل، أكد الطبيب على أهمية الحرص على تطبيق هذا الإجراء بصرامة أكبر هذه السنة لتفادي أي تفشٍ محتمل للفيروسات في الفصول الدراسية من قبيل ما تم تسجيله خلال تفشي بوحمرون.
وختم الخبير ذاته بالتأكيد على أن المغرب قطع أشواطا مهمة في حماية الأطفال من الأمراض الوبائية، عبر سياسة التلقيح؛ غير أن بلوغ المناعة المجتمعية يتطلب الحفاظ على نسب تغطية مرتفعة، داعيا الأسر إلى اعتبار التلقيح “حصنا أساسيا” لدخول مدرسي آمن ومستقر.