عقد مجلس رقابة “البريد بنك” اجتماعه السنوي لدراسة تطور أنشطة المؤسسة والمصادقة على حساباتها المالية إلى غاية 31 دجنبر 2024. وأسفر هذا الاجتماع، يوم 28 مارس الماضي، عن تأكيد الأداء المتميز الذي حققه البنك خلال السنة الماضية، سواء على مستوى المؤشرات التجارية أو النتائج المالية، مما يعزز تموقعه كمؤسسة مالية رائدة في السوق البنكي الوطني.
وواصل “البريد بنك” خلال سنة 2024، وفق بلاغ صحافي توصلت به هسبريس، تعزيز دوره في تعبئة الادخار وتمويل الأسر المغربية، حيث ارتفعت الودائع تحت الطلب بنسبة 11% لتصل إلى 34,3 ملايير درهم، في حين سجلت ودائع حسابات التوفير نموا بنسبة 4,2%، لتبلغ 36,5 ملايير درهم. وبذلك، تمكن البنك من احتلال المرتبة الأولى في السوق البنكي من حيث الحصة السوقية للادخار، بنسبة بلغت 19,63%.
وعلى مستوى القروض، يضيف البلاغ نفسه، سجل البنك تطوراً لافتاً مقارنة بباقي الفاعلين في القطاع، حيث ارتفعت القروض السكنية بنسبة 8,4%، والقروض الاستهلاكية بنسبة 9,5%، ما يعكس التزام المؤسسة بتيسير الولوج إلى التمويل لفائدة الأسر المغربية.
وحقق “البريد بنك” ناتجاً صافياً بنكياً بقيمة 3,10 ملايير درهم، مسجلاً نمواً سنوياً بلغ 36%. ويعزى هذا التحسن إلى الأداء القوي لأنشطة البنك، ولاسيما من خلال ارتفاع صافي هامش الفائدة بنسبة 19%، والهامش على العمولات بنسبة 10,4%، إلى جانب أداء الأسواق المالية الذي شهد تطوراً كبيراً بنسبة 91,6%.
وقد ارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة 147% لتصل إلى 1,5 ملايير درهم، فيما بلغ الربح الصافي السنوي 575,5 ملايين درهم، أي بزيادة غير مسبوقة بنسبة 161%. أما الربح الصافي الموحد للمجموعة، فقد وصل إلى 871,38 مليون درهم، محققاً نمواً قوياً بنسبة 196%.
وشهد مجلس الرقابة للبريد بنك، حسب البلاغ، تغييرات على مستوى مجلس الإدارة الجماعية، حيث أصبح يضم أمين النجار، رئيساً لمجلس الإدارة الجماعية، وامحمد المساوي، مديراً عاماً وعضواً بالمجلس، ومحمد كتاني، مديراً عاماً وعضواً بالمجلس، ومونية دينار، نائبة للمدير العام وعضوا مسؤولا عن قطب أسواق المال والمالية ومراقبة التسيير، وعبد الرحمان بنحيون صدفيين، نائباً للمدير العام وعضواً مسؤولاً عن البنك التجاري.
وتعكس هذه الدينامية التنظيمية والمالية التزام “البريد بنك” بتنفيذ خطته الاستراتيجية التي أُطلقت سنة 2024، والرامية إلى تطوير حلول مبتكرة وشاملة لفائدة جميع فئات الزبناء، وتنويع مصادر دخل المؤسسة، مع مواصلة أداء أدوارها كبنك مواطن يكرّس الإدماج المالي والاجتماعي.
ومنذ انطلاقه في 8 يونيو 2010، يسعى “البريد بنك” إلى تقريب الخدمات البنكية من عموم المغاربة، عبر شبكة تتجاوز 2000 وكالة و1000 شباك أوتوماتيكي موزعة على التراب الوطني، بما في ذلك المناطق القروية والأكثر هشاشة. واليوم، ومع قاعدة زبناء تفوق 8 ملايين شخص، وأكثر من 2,6 ملايين مستخدم لتطبيق “بريد بنك موبيل”، يرسخ البنك مكانته كفاعل محوري في المشهد البنكي المغربي.