آخر الأخبار

"كيب الغربية" تسعى إلى دعم دونالد ترامب للانفصال عن جنوب إفريقيا

شارك

في وقت تتحدى منطق التاريخ والجغرافيا بدعمها الطرح الانفصالي في الصحراء المغربية انطلاقًا مما يُسمى مبدأ “تقرير المصير” ترفض جنوب إفريقيا أي مطالب استقلالية داخل أراضيها، وتصم آذانها أمام صوت الانفصال القادم من حركة “كيب الغربية”، التي يقودها الأفارقة البيض، الذين يعتزمون إجراء زيارة إلى واشنطن الشهر المقبل للحصول على دعم من دونالد ترامب لهذه المطالب، حسب ما أعلنته “مجموعة مناصرة استقلال كيب” (GIAC).

وأشعرت المجموعة ذاتها كلا من رئاسة الجمهورية في جنوب إفريقيا ووزارة الشؤون الخارجية إلى جانب الحكومة المحلية في كيب الغربية بنيتها إرسال وفد إلى الولايات المتحدة الأمريكية للقاء مسؤولين أمريكيين، مؤكدة في بيان لها أن “الهدف من هذه الزيارة هو جمع التبرعات والدعم الدبلوماسي لحملة الدعوة إلى إجراء استفتاء حول استقلال كيب”.

وسجلت الحركة الانفصالية ذاتها، في بيان آخر، أن الحكومة لم تثر أي اعتراضات قانونية على الزيارة المزمع إجراؤها إلى واشنطن للترويج لاستقلال كيب، رغم أن مؤسسة الرئاسة عبرت عن استيائها من هذه الرحلة، إذ صرحت بأن “تدفق الأفكار والآراء بحرية أمر حيوي للديمقراطية ولوجود مجتمع نابض بالحياة، فحتى أولئك الذين يحملون أكثر الآراء إساءة يجب أن يعلموا أنه في جنوب إفريقيا الديمقراطية، على عكس العديد من الأماكن في العالم، يضمن دستورنا الحق في حرية التعبير”.

وفي سياق مماثل انتقدت (GIAC) تجاهل الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا القانون في ما يتعلق بالمطالب الاستقلالية لكيب الغربية، مشيرة إلى أن “الرئيس أكد على الحاجة إلى بناء أمة واحدة وموحدة، في حين أن حزبه وحكومته هما المسؤولان عن السياسات الحالية القائمة على العرق في جنوب إفريقيا، التي تقوض حقوق الملكية الخاصة، وتسعى إلى فرض نموذج ديموغرافي بشكل مصطنع على واحدة من أكثر الشعوب تنوعًا عرقيًا ولغويًا وثقافيًا في العالم”.

واعتبرت المجموعة أن تصريحات الرئيس التي اعتبر فيها أن “أي جزء من جنوب إفريقيا لن يُسمح له بالانفصال” تنطوي على “تناقض صريح مع الحق في تقرير المصير، وهو حق ملزم بموجب القانون الدولي، ويجب على جنوب إفريقيا احترامه، خاصة أنها وقعت وصادقت على الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وجميعها تضمن حق تقرير المصير لجميع الشعوب، بما يشمل شعب كيب الغربية”.

وجددت مجموعة الدفاع عن استقلال كيب، التي تنتقد استئثار حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم بالسلطة في البلاد، تأكيد التزامها بالسعي إلى نيل الاستقلال والانفصال عن دولة جنوب إفريقيا بكل الوسائل السلمية والقانونية والديمقراطية.

وتؤكد الحركة ذاتها، التي تشكو السياسات الإقصائية والتهميشية التي تنتجها حكومة بريتوريا، أن الهدف من الاستقلال هو “إقامة ديمقراطية حقيقية في منطقة كيب، وإعادة السلطة السياسية إلى شعب كيب”، مبرزة في الوقت ذاته أن “الاستقلال سيمكن المنطقة من تبني سياسات خارجية تتماشى مع قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، بدلاً من التمسك بتحالفات إيديولوجية لم تعد تخدم مصلحة أحد”، ومشددة على “ضرورة التعاون مع شركاء عالميين والابتعاد عن المُثُل الشيوعية الفاشلة التي لم تُعق نمو جنوب أفريقيا فحسب، بل عزلتها أيضًا عن المنظومة العالمية”.

وتثير ازدواجية معايير جنوب إفريقيا في التعامل مع قضايا السيادة والانفصال تساؤلات جديدة حول حقيقة مواقفها السياسية وسر تشبثها بدعم المطالب الانفصالية في الصحراء المغربية، انطلاقًا مما وصفه مسؤول دبلوماسي جنوب إفريقي، قبل أيام، بـ “الالتزام الأخلاقي والقانوني الذي يقع على عاتق بلاده”، إذ يَظهر جليا أن دعم بريتوريا ميليشيا البوليساريو ما هو إلا جزء من إستراتيجية أوسع لمحور بريتوريا- الجزائر، من أجل كبح تنامي النفوذ السياسي والاقتصادي للمغرب في القارة أمام تقلص أدوار فاعلين آخرين.

وسبق لحركة استقلال كيب الغربية أن أكدت في تصريحات سابقة لجريدة هسبريس الإلكترونية أن سياسة حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم في جنوب إفريقيا أضرت بشكل كبير بشعب كيب الذي يعاني من مشكلات اقتصادية واجتماعية كبيرة، معبرة في الوقت ذاته عن تطلعها إلى تبني ملفها من طرف المغرب على المستوى الأممي.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا