أشار رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق إيل حولتا إلى ما وصفته صحيفة "معاريف" العبرية بـ"الحدث الحقيقي" خلال زيارة رئيس الوزراء بنامين نتنياهو الأخيرة للإمارات.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنامين نتنياهو / Gettyimages.ru

وحسب "معاريف"، لا تزال المواجهة العلنية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) السابق رونين بار تثير أصداء واسعة .

وفي هذا الصدد، تحدث إيل حولتا، عن التوتر وعن التقارير بشأن إنذارات مبكرة سبقت أحداث السابع من أكتوبر 2023 ، في مقابلة على إذاعة 103FM.

وقال حولتا موضحا: " رونين بار أخفق في السابع من أكتوبر واستقال من منصبه. لقد تحمل مسؤولية عن دوره، حتى لو كان الطريق إلى ذلك معقدا. الشخص الوحيد الذي يرفض تحمّل المسؤولية، بالتأكيد المسؤولية الوزارية، ولكن أيضا الشخصية، هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. الآخرون فعلوا ذلك".

وعندما سئل عن مدى أهمية تحمل المسؤولية بحد ذاته، أجاب حولتا "بحدة": "مسألة تحمل المسؤولية هي أولا وقبل كل شيء مسألة قيمية. المسؤولية لا تُقاس فقط في اللحظات الجيدة التي يمكن فيها التباهي بالنجاحات الكبيرة. وهناك عنصر آخر يتعلق بالمستوى السياسي، ولا يقتصر الأمر على القول "كنت على صواب"، بل يشمل أيضا إلقاء "الوحل والقذارة" على جميع الآخرين. هذا الأمر يفكك مؤسساتنا، لأن الجميع منشغلون طوال الوقت بالصراعات وبالطعن بالسكين".

وتحدث حولتا لاحقا عن التقارير بشأن زيارة نتنياهو السرية إلى الإمارات العربية المتحدة، والادعاءات حول تحذيرات نُقلت من جانب الرئيس محمد بن زايد. وقال: "الإمارات العربية المتحدة هي ربما الدولة الأهم في اتفاقيات أبراهام. كان ينبغي أن تكون زيارة رئيس الوزراء إليها علنية وواضحة تماما. مجرد حقيقة أننا منشغلون بالسؤال عما إذا كانت الزيارة قد حدثت أم لا، هي حدث يجب التوقف عنده..".

واختتم حولتا تصريحاته بالدعوة إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوير، قائلا: "في واقع طبيعي، وبعد ثلاث سنوات من الإخفاق، كان ينبغي أن نكون قد أصبحنا بالفعل في خضم لجنة تحقيق رسمية قدمت استنتاجاتها. ما زلنا لا نعرف من كان يعلم ماذا، ومتى، وأين، وما تقييمات الوضع التي أُجريت. يجب على الجمهور أن ينشغل بهذه الأمور".

وكان مكتب نتنياهو قد أشار في بيان له فجر اليوم الثلاثاء، إلى هدف زيارته إلى الإمارات، موضحا أن "الزيارة ركزت على تعزيز العلاقات بين البلدين ومواجهة التحديات الإقليمية".

كما نفى المكتب تقريرا لوكالة "أسوشيتد برس" نقلت فيه عمن وصفته بشخص على علم بالامر قوله إن المباحثات تركزت على تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مطلع هذا الشهر، وجاء فيه أن الرئيس الإماراتي حذر نتنياهو من هجوم وشيك لحركة حماس قبل وقوعه في السابع من أكتوبر 2023، مما أدى لاندلاع الحرب.

ووفق ما صرح به "الشخص الذي أفاد بأن لديه معلومات مباشرة بشأن اللقاء"، فقد طلب نتنياهو من بن زايد نفي التقرير. وكان مكتب نتنياهو قد نفى سابقا تقرير "هآرتس".

ورفضت وزارة الخارجية الإماراتية التعليق على التقارير بشأن اللقاء. ولكنها قالت سابقا إنها تبقى على "خطوط اتصال مفتوحة ومباشرة مع إسرائيل ، كما يتبادلان "كافة المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة".

وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" أمس الاثنين بأن الجانبين بحثا خلال اللقاء، "العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وإسرائيل وسبل تعزيزها وتطويرها".

المصدر: "معاريف" + RT