المكتب السياسي للحركة الشعبية يجتمع بعد الانتخابات.. هذه أبرز الخلاصات
هبة بريس – ع محياوي
دخل حزب الحركة الشعبية مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية بقراءة سياسية وتنظيمية لنتائج اقتراع 23 شتنبر، وذلك خلال الاجتماع العادي لمكتبه السياسي المنعقد يوم الاثنين 28 شتنبر 2026، حيث توقف الحزب عند حصيلته الانتخابية، ومكامن التقدم والتراجع، فضلاً عن نسبة المشاركة وبعض الملاحظات المرتبطة بسير العملية الانتخابية.
وبحسب البلاغ الصادر عقب الاجتماع، اعتبر الحزب أن النتائج التي حققها مكنته من الحفاظ على حضوره داخل الخريطة المؤسساتية، مع تسجيل إضافة ثلاثة مقاعد إلى رصيده مقارنة بالحصيلة التي اعتمدها في تقييمه الداخلي للولاية السابقة. أما النتائج الرسمية النهائية المعلنة وطنياً، فقد منحت الحركة الشعبية 29 مقعداً بمجلس النواب.
وأشار الحزب إلى أن نتائجه حملت، بحسب قراءته، مؤشرات على توسع حضوره في عدد من المدن والمجالات الترابية الجديدة، مقابل فقدانه بعض المقاعد في دوائر كان يعتبرها من معاقله التقليدية، مرجعاً ذلك إلى عوامل وصفها بالذاتية والموضوعية، فضلاً عن عدم تمكن مرشحيه من الفوز في عدد من الدوائر بفوارق محدودة في الأصوات.
وفي المقابل، وجه المكتب السياسي للحركة الشعبية التهنئة إلى جميع مرشحي الحزب، سواء الذين تمكنوا من الفوز أو الذين لم يحالفهم الحظ، مشيداً بما وصفه بـ”الأداء المتميز” و”الحملات النزيهة”، كما هنأ حزب الأصالة والمعاصرة على تصدره نتائج الاستحقاق، متمنياً له التوفيق في تحمل المسؤولية المؤسساتية المترتبة عن هذه النتيجة.
وعلى مستوى تقييم العملية الانتخابية، سجل الحزب أن تنظيم الاقتراع تم في إطار ما وصفه بالنجاح العام، مع تنويهه بجهود السلطات المكلفة بالإشراف على العملية. وفي الوقت نفسه، تحدث عن وجود حالات محدودة قال إنها شابت بعض الدوائر، معتبراً أن ما وصفه بالخروقات الانتخابية لا ينبغي أن يحجب الصورة العامة للاستحقاق.
وفي هذا السياق، خص المكتب السياسي بالذكر الدائرة الانتخابية بالداخلة، معلناً تضامنه مع وكيل لائحة الحزب سيدي صلوح الجماني، ومؤكداً دعمه له في سلوك المساطر القانونية والدستورية للطعن في نتائج الاقتراع، استناداً إلى تقارير محلية توصل بها الحزب بشأن ما اعتبره خروقات خلال العملية الانتخابية. ويظل حسم أي طعن انتخابي من اختصاص الجهات القضائية والمؤسسات المخولة قانوناً.
كما شكلت نسبة المشاركة إحدى أبرز النقاط التي توقف عندها الحزب، بعدما سجل أن المشاركة الوطنية بلغت 38 في المائة، وفق النتائج الرسمية، وهو ما اعتبره مؤشراً يستدعي، من وجهة نظره، إعادة التفكير في العلاقة بين المواطن والمؤسسات التمثيلية.
وفي قراءته السياسية لما بعد انتخابات 2026، ربط حزب الحركة الشعبية المرحلة المقبلة بما سماه “التعاقد الحركي مع المجتمع”، معتبراً إياه أرضية لتطوير مشروعه السياسي والتنظيمي والانتخابي، وداعياً مناضليه والمتعاطفين معه إلى الانخراط في الدينامية التي أعلن عنها استعداداً للاستحقاقات والرهانات المقبلة.