في 28 فبراير/شباط، أعلنت الجوية الجزائرية إلغاء رحلات من وإلى الدوحة وعمّان ودبي بسبب التطورات الجارية آنذاك على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

تستأنف الخطوط الجوية الجزائرية ، الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول، رحلاتها المباشرة من الجزائر العاصمة إلى الدوحة ، بعد توقف استمر قرابة سبعة أشهر.

وأعلنت الشركة، وفق بلاغ نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أنها ستبدأ بتسيير ثلاث رحلات أسبوعيًا، على أن ترفع وتيرتها إلى رحلة يومية اعتبارًا من 25 أكتوبر/تشرين الأول.

ومن المقرر أن تقلع أول رحلة بعد استئناف الخط عند الساعة 00:55 من فجر الثلاثاء، بتوقيت الجزائر المحلي. وستعمل الرحلات في المرحلة الأولى أيام الأحد والثلاثاء والجمعة، في موعد الإقلاع نفسه. وبحسب البرنامج المعلن، سيظل هذا الموعد معتمدًا عندما تبدأ الشركة تسيير رحلات يومية إلى العاصمة القطرية الشهر المقبل.

وكانت الجوية الجزائرية قد أعلنت، الجمعة 25 سبتمبر/أيلول، إعادة فتح الحجوزات إلى الدوحة. ودعت المسافرين، في منشور أعلنت فيه عودة الوجهة، إلى حجز رحلاتهم عبر منصة الشركة. ويأتي استئناف الخدمة بعد تعليق الرحلات في أواخر فبراير/شباط، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط واضطراب حركة الطيران في المنطقة.

ففي 28 فبراير/شباط، أعلنت الجوية الجزائرية إلغاء رحلات من وإلى الدوحة وعمّان ودبي بسبب التطورات الجارية آنذاك. وقالت لاحقًا إن تعليق رحلات الدوحة جاء حرصًا على ضمان سلامة المسافرين وأطقم الطائرات، في ضوء الوضع الأمني بالمنطقة.

وبدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في اليوم نفسه، وأعقبها رد إيراني وهجمات في أنحاء من المنطقة. وأدى التصعيد إلى إغلاق مجالات جوية أو تقييد استخدامها، ما دفع شركات طيران دولية إلى إلغاء رحلات إلى عدد من مدن الشرق الأوسط أو تعديل جداولها. وشملت الاضطرابات رحلات لشركات أوروبية وتركية، إلى جانب شركات الطيران العاملة في المنطقة.

واستمر توقف رحلات الجوية الجزائرية خلال مارس/آذار. ففي ذلك الشهر، أعلنت الشركة إبقاء الرحلات من وإلى الدوحة وعمّان وبيروت ودبي معلقة حتى إشعار آخر. ولم تعلن عندئذ موعدًا لعودة الخدمة إلى أي من هذه الوجهات.

وفي قطر ، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في أبريل/نيسان الماضي عودة تشغيل شركات الطيران الأجنبية إلى مطار حمد الدولي تدريجيًا، بعد تقييم الوضع بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وكانت الخطوط الجوية القطرية قد بدأت قبل ذلك تشغيل جدول محدود من الرحلات من الدوحة وإليها، فيما ظلت عودة العمليات الكاملة مرتبطة بظروف الملاحة الجوية وقرارات السلطات المختصة.

وتعيد الرحلات المباشرة ربط الجزائر العاصمة بالدوحة للمسافرين بين البلدين، ومن بينهم الجزائريون المقيمون في قطر. وتُعد الدوحة أيضًا نقطة عبور إلى وجهات أخرى، إذ أبرمت الجوية الجزائرية اتفاقية مشاركة بالرمز مع الخطوط الجوية القطرية في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، تتيح لها عرض رحلات إلى وجهات في الشرق الأوسط وآسيا.

أما الرحلات إلى دبي، التي شملها قرار التعليق في فبراير/شباط، فلم يتضمن إعلان عودة خط الدوحة موعدًا لاستئنافها. وكانت الجزائر قد باشرت، في فبراير/شباط أيضًا، إجراءات إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية المبرمة مع الإمارات عام 2013، قبل أن تعلن الجزائر قطع العلاقات مع أبو ظبي في 10 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وفي وقتٍ لاحقٍ مساءً أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية إغلاق المجال الجوي أمام عبور كل الطائرات "المرقمة بدولة الإمارات العربية المتحدة المدنية والعسكرية ذهاباً وإياباً".

وأوضح البيان "ستستمر الرحلات المتوجهة للجزائر أو المنطلقة منها نحو الإمارات إلى غاية نهاية العقد الذي يربط البلدين".