تصدر حزب الأصالة والمعاصرة، المشارك في الحكومة المنتهية ولايتها، الانتخابات التشريعية التي أقيمت الأربعاء في المغرب، بحصوله على 97 مقعداً، وفق نتائج أولية أعلنها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، فجر اليوم الخميس.
وحل حزب التجمع الوطني للأحرار، قائد الإئتلاف الحكومي الحالي، في المرتبة الثانية بـ 66 مقعداً، متبوعاً بحزب الاستقلال في المرتبة الثالثة بـ 65 مقعداً، فيما حل رابعاً حزب العدالة والتنمية الإسلامي (معارضة) بـ 54 مقعداً.
ويُنتظر أن يختار الملك محمد السادس شخصية من الحزب الفائز لتشكيل حكومة ائتلافية لخمسة أعوام.
وشهدت الانتخابات مقاطعة جماعة العدل والإحسان، أكبر حركات الإسلام السياسي في المملكة، قائلة إن ظروف المنافسة السياسية الحرة والنزيهة "غير متوفرة". كما بررت قرارها بعدم قدرة الأحزاب على تنفيذ برامجها السياسية أو تشكيل حكومة مستقلة في ظل النظام السياسي القائم، وفقاً للجماعة.
وصوّت المغاربة الأربعاء لاختيار برلمان جديد يفرز حكومة لخمسة أعوام، في انتخابات طغت عليها قضايا القدرة الشرائية والبطالة والتفاوتات الاجتماعية، لكنها سجلت نسبة مشاركة لم تتجاوز 39 بالمئة، وهي الأدنى منذ انتخابات العام 2007، التي شارك فيها 37 في المئة فقط من المسجلين في القوائم الانتخابية.
وطغت قضايا القدرة الشرائية والتفاوتات الاجتماعية وبطالة الشباب على الحملة الانتخابية.
وتنافس أكثر من سبعة آلاف مرشح على أصوات نحو 16 مليون يحق لهم الانتخاب، من أصل نحو 36 مليون مغربي، لاختيار 395 نائباً.
وتأتي البطالة ضمن أهم قضايا الشارع المغربي. وبحسب إحصاءات رسمية، تبلغ نسبة البطالة بين الشباب في المغرب نحو 27 في المئة، وهي الأعلى بين الفئات العمرية الأخرى في المملكة، فيما سجّل معدل البطالة إجمالاً في المغرب نسبة 9.5 في المئة خلال الربع الثاني من 2026.
وتأتي هذه الانتخابات التشريعية في المغرب بعد أسابيع من مُخاطرة ما لا يقل عن 70 ألف شخص، معظمهم مغاربة، في محاولة فاشلة للعبور إلى أوروبا عبر سبتة، الجيب الإسباني الحدودي مع المغرب، فيما عزاه مراقبون إلى الصعوبات الاقتصادية.
كما تعدّ هذه الانتخابات الاقتراع الأول في المملكة المغربية بعد احتجاجات ما عُرف إعلامياً بـ"حراك جيل زد 212" العام الماضي، كما أن هذه الانتخابات تتزامن مع صراعات مندلعة في الشرق الأوسط، على رأسها الحرب مع إيران.
ويُذكر أن الدستور الذي أقرّ في سياق ما عرف بالربيع العربي عام 2011، يمنح سلطات واسعة للبرلمان والحكومة إلا أن القرارات الاستراتيجية تبقى بين يدي الملك الذي يعطي أيضاً توجيهاته في جل السياسات العمومية.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة