آخر الأخبار

ناقلات وانتشار مكثف للزوارق.. ماذا تكشف صور الأقمار الصناعية بمضيق هرمز؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشفت صور أقمار صناعية حديثة وبيانات ملاحية عبور 4 ناقلات نفط مضيق هرمز بشكل متزامن من المسار العماني المحاذي لشبه جزيرة مسندم، الذي سبق أن حذرت إيران السفن من العبور منه.

وتُظهر الصور الفضائية الملتقطة السبت 19 سبتمبر/أيلول 2026 عبور الناقلات في الاتجاهين داخل المسار العماني، في وقت كشفت صور أخرى من اليوم نفسه انتشار ما لا يقل عن 22 زورقا بحريا في قلب المضيق، باتجاه المياه الإقليمية الإيرانية.

قصص مقترحة

list of 3 items
* list 1 of 3 اضطرابات هرمز وباب المندب ترفع رسوم الوقود على شحن الحاويات
* list 2 of 3 حين يحاصر الشرق الأوسط " أمريكا أولا"
* list 3 of 3 كيف تتشكل خريطة الردع حول مضيقي هرمز وباب المندب؟ end of list

عبور في الخفاء

وتكشف صور الأقمار الصناعية عبر القمر الأوروبي سنتينال-2 مشهدا لحركة أربع ناقلات نفط تعبر من الجانب العماني في الاتجاهين، مع غياب سفن ظاهرة في الجزء الإيراني من المسار ضمن نطاق الصورة التي جرى تحليلها.

كما أظهرت الصور ناقلة خامسة داخل المسار العماني في مياه الخليج، ولا تكفي الصورة وحدها لتأكيد عبورها.

مصدر الصورة صور أقمار صناعية لعبور 4 ناقلات مضيق هرمز من المسار العماني 19 سبتمبر/أيلول 2026 (سنتينال-2 / الجزيرة)

كما كشفت مطابقة توقيت التقاط الصور الفضائية مع تحليل البيانات الملاحية أن الناقلات الأربع التي عبرت المسار العماني لم تكن تفعّل نظام التعرف الآلي، تجنبا لكشف موقعها الجغرافي الفعلي، خشية الاستهداف.

وتدعم بيانات مارين ترافيك الصورة من زاوية زمنية أوسع، إذ تشير العينة محل التحليل إلى مرور 9 سفن من المسار العماني من أصل 26 سفينة عبرت المضيق خلال الأيام من 15 حتى 19 سبتمبر/أيلول الجاري.

ويظل هذا الرقم مرتبطا بالسفن الظاهرة في بيانات التتبع، ولا يمثل بالضرورة إجمالي الحركة الفعلية إذا وجدت فجوات في بيانات نظام التعرف الآلي.

انتشار مكثف للزوارق السريعة

وفي مقابل حركة الناقلات التجارية في المسار العماني، كشفت الصور الفضائية عن نشاط بحري مكثف في قلب مضيق هرمز قبالة السواحل الإيرانية، إذ أظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 19 سبتمبر/أيلول 2026 انتشارا لما لا يقل عن 22 زورقا بحريا.

مصدر الصورة انتشار زوارق في مضيق هرمز في المياه الإقليمية الإيرانية 19 سبتمبر/أيلول 2026 (سنتينال-2)

مسار جنوبي في مضيق متوتر

ولا يأتي استخدام المسار العماني بمعزل عن ترتيبات أوسع لإدارة حركة السفن في المضيق، فقد أجرت إيران وسلطنة عمان خلال الأسابيع الماضية مباحثات بشأن مسار جديد لعبور السفن، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن اجتماعا كان مقررا أن يضم إيران والعراق ودول الخليج سيبحث المسار البحري الجديد.

إعلان

لكن الاجتماع الذي كان مقررا في عمان أُجّل لاحقا، وفق ما أعلنه وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في 14 سبتمبر/أيلول، من دون تحديد موعد جديد للاجتماع أو سبب محدد للتأجيل، وتزامن ذلك مع استمرار استخدام سفن تجارية للمسار الجنوبي بمحاذاة المياه العمانية.

وفي 22 يونيو/حزيران الماضي، أوصى المركز المشترك للمعلومات البحرية (JMIC) السفن التي تستخدم هذا المسار بالإبقاء على أنظمة التعرف الآلي (AIS) والرادار وأضواء الملاحة قيد التشغيل، إلى جانب مواصلة الاتصالات اللاسلكية، في إطار ترتيبات عبور أكثر أمانا لمضيق هرمز.

المخاطر البحرية مستمرة

وتشير قائمة المنظمة البحرية الدولية للحوادث المؤكدة إلى استمرار الضرر الذي يلحق بالسفن، إذ تضررت 5 سفن في محيط هرمز وخليج عُمان خلال الشهر الجاري، مقابل استهداف 12 سفينة في أغسطس/آب الماضي.

ويأتي ذلك إثر موجة هجمات استهدفت السفن في المنطقة، ففي 9 سبتمبر/أيلول، قالت إيران إنها هاجمت 10 سفن قرب مضيق هرمز، بعد إعلان الولايات المتحدة إغراق 5 ناقلات نفط إيرانية، في واحدة من أكبر موجات الهجمات على الملاحة منذ بدء الحرب.

مخاوف من اتساع رقعة التوتر

وفي سياق متصل، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي -في مقابلة مع الجزيرة– إن المشاورات مع الوسيطين القطري والباكستاني متواصلة، وإن طهران أبلغت الوسيطين بشروطها للتفاوض.

وتطرق رضائي إلى المخاوف من اتساع رقعة الصراع لتشمل الممرات البحرية الحيوية، ومنها مضيق هرمز وباب المندب. ورفض الاتهامات الموجهة إلى إيران بالوقوف وراء أي تحرك في باب المندب، مشيرا إلى أن استمرار الحرب الأمريكية والإسرائيلية هو الذي يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر.

وحذر من أن استمرار الحروب قد يقود إلى اضطرابات أوسع في حركة التجارة والطاقة، وربط بين ما يجري في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية، محذرا من أن إطالة أمد الصراعات قد تدفع العالم نحو حالة أوسع من انعدام الأمن.

وقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -بحسب تقييمه- يدفعان باتجاه تصعيد يمكن أن تكون له تداعيات عالمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا