آخر الأخبار

في خيام النزوح.. أطفال غزة يحفظون القرآن رغم الحرب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في مكان اعتاد أهله على النزوح والخيام والخوف، كان هناك موعد مختلف: أطفال وشبان وفتيات اجتمعوا في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة لا لحمل ما تبقى من أمتعتهم، وإنما للاحتفال بحفظهم لكتاب الله.

ومن بين المكرمين، طالبة بدأت رحلة الحفظ وهي في الـ13 من عمرها، قبل أن تجبرها الحرب على النزوح من رفح إلى خان يونس، لكنها واصلت طريقها حتى أتمت حفظ القرآن، رغم الدمار والظروف القاسية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 بصور لاعبي غزة الشهداء.. احتجاج أمام ملعب في أسكتلندا على مباراتي أيرلندا وإسرائيل
* list 2 of 2 "إعجاب" كروس باستبعاد ماكليمور الداعم لفلسطين يعيد التذكير بمواقفه المثيرة للجدل end of list

وحكايات الحفظة لم تكن أقل قسوة من المكان الذي يعيشون فيه؛ أحدهم قال إنه مصاب في الحرب، وإن صاروخا سقط بالقرب منه بينما كان يسير في الطريق، فأصيب وقضى 45 يوما في المستشفى، بينها 7 أيام في العناية المركزة. لكنّ الإصابة لم تمنعه من مواصلة حفظ القرآن، حتى أتمه رغم النزوح والانتظار أمام التكايا ومرافق المياه والمدارس.

أما حكاية حافظة أخرى، فتحمل وجعا أشد. ففي 22 فبراير/شباط 2024، قُصف منزل أسرتها، ففقدت والدها ووالدتها وإخوتها، وأصبحت الناجية الوحيدة. كان والدها قد بدأ معها رحلة حفظ القرآن، وكان يحلم بأن يراها حافظة لكتاب الله.

وبعد فقدان أسرتها، لم تتوقف. التحقت بمخيمات "جيل الوحي القرآني"، وواصلت الحفظ وهي تستحضر حلم والدها. وتقول إن الختمة التي أتمتها تهديها إلى روح والدها ووالدتها وإخوتها، شاكرة أسرة عمها التي ساندتها في رحلتها.

سأكبر وأصبح مثل هؤلاء

وفي الحفل، وقفت طفلة صغيرة تتلو كلمات تختصر الحلم كله "سأكبر وأصبح مثل هؤلاء".

لكنْ حتى حلقات التحفيظ لم تكن بعيدة عن الحرب، إذ قالت إحدى المشرفات إن إطلاق نار من دبابات الاحتلال استهدف المكان بينما كانت أصوات التلاوة تتردد في الحلقة.

ويقول أحد المشرفين إن غزة، رغم الركام، تواصل تخريج حفظة القرآن من الخيام، مشيرا إلى أن هؤلاء الطلاب بذلوا جهدا كبيرا في ظروف قاسية.

ومن بين الحضور أم إحدى الحافظات، والتي تحدثت عن أكثر من 12 عملية نزوح، وعن فقدان البيت والإصابات والخوف والجوع والدمار، لكنها قالت إن ابنتها، رغم كل ذلك، واصلت الذهاب إلى مخيمات التحفيظ حتى أتمت حفظ القرآن.

إعلان

تقول الأم إن أطفال غزة "كبروا قبل الأوان"، لكنهم، في المقابل، صنعوا إنجازات وسط هذه الظروف.

وفي مواصي خان يونس، لم يكن تكريم الحفظة مجرد احتفال بنهاية رحلة حفظ، بل لحظة لاستعادة شيء من الحياة: أطفال يحفظون، وآباء وأمهات يشجعون، وحلم صغير يكبر وسط الخيام. وفي غزة، ربما كان ذلك هو الاحتفال الحقيقي.. أن يبقى للحلم مكان، حتى وسط الركام.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا