آخر الأخبار

مهمة سرية لـ"نافي سيلز" في هرمز لمدة 4 أشهر.. غواصون أميركيون خاضوا حرباً تحت الماء لتفكيك ألغام إيران

شارك

ذكرت "فاينانشال تايمز" أن إسناد المهمة إلى قوات "نافي سيلز"، بدلاً من السفن التقليدية المخصصة لمكافحة الألغام، جاء في ظل الحساسية التي أحاطت بالعملية.

كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن غواصي وحدات "نافي سيلز" التابعة للبحرية الأمريكية نفذوا مهمة سرية لتطهير مضيق هرمز من الألغام ، بهدف تأمين الممر أمام السفن التجارية، وسط تبادل الضربات بين واشنطن وطهران.

واستمرت المهمة أربعة أشهر، واستخدمت خلالها القوات الأمريكية غواصين من القوات الخاصة وسفناً مسيّرة وروبوتات ومعدات غوص متطورة لتحديد مواقع الألغام الإيرانية المشتبه بها وتفكيكها، وفقاً لمصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة.

وجرت العمليات في الخفاء بينما كانت القوات الأمريكية والإيرانية تتبادل الضربات داخل مضيق هرمز ومحيطه، وغالباً ما نُفذت تحت جنح الظلام لتقليل فرص اكتشاف القوات المشاركة فيها.

وبحسب التقرير، عملت فرق صغيرة من الغواصين باستخدام قوارب مطاطية، فيما تولت سفن مسيّرة ومركبات تحت الماء مزودة بأنظمة سونار عالية الدقة البحث عن المتفجرات في قاع البحر.

وكان الهدف من العملية جعل المضيق آمناً بدرجة تسمح باستئناف عبور السفن التجارية على نطاق واسع، بعدما تجنبت معظم السفن التجارية المرور عبره منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط.

وكانت إيران قد أقرت بزرع ألغام في المياه الدولية والمياه العمانية عقب اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط 2026.

وفي يونيو/حزيران 2026، قدرت المنظمة البحرية الدولية نشر نحو 80 لغماً على طول مسارات الشحن الحيوية داخل مضيق هرمز وفي محيطه، ما خلق تهديداً مستداماً للملاحة التجارية.

وأسهم انتشار الألغام في شبه توقف تام لحركة التجارة الطبيعية عبر الممر المائي خلال المرحلتين الأولى والوسطى من الصراع.

وسعت العملية الأمريكية تدريجياً وبشكل منهجي إلى إزالة هذا التهديد، بما يسمح باستعادة حركة الملاحة عبر المضيق.

عملية بالتزامن مع مفاوضات السلام

واستمرت المهمة بعيداً عن الأضواء طوال أشهرها الأربعة، في ظل الحساسية المرتفعة لتنفيذ عمليات تفكيك الألغام في ممر مائي متنازع عليه، بالتزامن مع توجيه ضربات عسكرية ضد الدولة التي اتهمت بزرع تلك الألغام.

ويشير الإطار الزمني للعملية إلى أن انطلاقتها كانت في أبريل/نيسان أو مايو/أيار 2026 تقريباً، وهي الفترة التي شهدت التفاوض على مذكرة تفاهم 17 يونيو/حزيران وتوقيعها.

ويعكس تزامن عمليات تطهير الألغام مع مفاوضات السلام تداخل مسارات إدارة الصراع، إذ استُخدمت الأدوات العسكرية والاستخباراتية والدبلوماسية والاقتصادية بصورة متوازية وليس بشكل متتالٍ.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي إزالة أو تدمير جميع الألغام في المياه الدولية لمضيق هرمز ، وهو ما أكده الجيش الأمريكي لاحقاً.

وفي 26 أغسطس/آب 2026، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، هذا الادعاء بأنه "تضليل دعائي"، محذراً من أن طهران ستستهدف كاسحات الألغام الأمريكية التي تدخل المنطقة.

وفي اليوم التالي، اصطدمت ناقلة نفط بلغمين بحريين إيرانيين واشتعلت فيها النيران داخل المضيق، بعدما حاولت العبور من مسار غير مصرح به.

وتناقض هذه الواقعة مباشرة مع إعلان ترامب، وتثير تساؤلات بشأن إذا ما كانت عملية تطهير الألغام قد أُنجزت بالكامل، أو إذا ما كانت ألغام جديدة قد زُرعت بعد انتهاء مهمة القوات الأمريكية.

لماذا تولت "نافي سيلز" المهمة؟

وذكرت "فاينانشال تايمز" أن إسناد المهمة إلى قوات "نافي سيلز"، بدلاً من السفن التقليدية المخصصة لمكافحة الألغام، جاء في ظل الحساسية التي أحاطت بالعملية.

وساعد تنفيذ المهمة سراً، باستخدام وسائل لا تكشف هوية القوات المشاركة، على إبقائها بعيداً عن الأنظار وتقليل فرص رصدها مقارنة بالعمليات العسكرية التقليدية.

وساعد ذلك في تقليل المخاطر السياسية والعسكرية في وقت كان فيه الطرفان يستهدفان الأصول العسكرية لبعضهما البعض في الرقعة الجغرافية نفسها، وفقاً للصحيفة.

وتزامن تنفيذ العملية الأمريكية مع ارتفاع ملحوظ في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة، وفق بيانات مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة.

وأكدت بيانات المركز عبور نحو 200 سفينة للمضيق خلال أسبوع واحد فقط الأسبوع الماضي، مقارنة بنحو 40 سفينة قبل أسبوعين. ويمثل ذلك ارتفاعاً بنحو 400% في عدد السفن العابرة خلال أسبوعين.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا