أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيسمح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية أرض-جو، ما يثير الشكوك بشأن ما إذا كانت واشنطن ستوافق على أحد أبرز أولويات كييف.
وفي مقابلة هاتفية مع صحيفة "فاينانشال تايمز" الخميس، قال ترامب إنه "غير متأكد" مما إذا كانت واشنطن ستمنح كييف ترخيصاً لإنتاج صواريخ باتريوت، مضيفاً: "نحن ندرس الأمر".
كما أردف: "إنه سلاح استثنائي للغاية، وعلينا أن نكون حذرين قليلاً بشأن الجهات التي نمنحها تراخيص (الإنتاج). فنحن لا نمنح عادة تراخيص للمعدات (العسكرية)".
إلى ذلك شدد على أن تركيزه ينصب على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، كاشفاً أن مبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف سيزوران أوكرانيا للمرة الأولى خلال الأيام المقبلة.
وختم مؤكداً: "ببساطة شديدة، نريد إنهاء الحرب في أوكرانيا مع روسيا. أنا لا أبحث عن الصواريخ، بل أبحث عن السلام".
جاءت تصريحات ترامب بعد لقائه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض الثلاثاء.
وفي أعقاب الاجتماع الذي استمر قرابة ساعة، أعلن زيلينسكي أنه بحث في "لقاء جيد" مع ترامب، تراخيص إنتاج أنظمة باتريوت للدفاع الجوي، وإعادة تفعيل المسار الدبلوماسي مع روسيا.
إذ كتب على منصة "إكس": "لقاء جيد مع الرئيس ترامب"، مضيفاً: "بحثنا في تراخيص إنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية وأفكار أخرى قد تساعد" في مواجهة العملية العسكرية الروسية التي بدأت مطلع العام 2022.
كما أردف: "تحدثنا أيضاً عن الدبلوماسية، ومن المهم إعادة تنشيط المسار الدبلوماسي". كذلك تابع: "أنا ممتن للولايات المتحدة على دعمها الثابت"، مؤكداً أن فريقه وفريق ترامب سيعملان على ترتيبات التواصل للفترة المقبلة.
يذكر أنه منذ عودته إلى السلطة العام الماضي، أوقف الرئيس الجمهوري إلى حد كبير شحنات الأسلحة الأميركية المباشرة إلى كييف، مفضلاً بدلاً من ذلك برنامج "PURL" الذي يتيح للأوروبيين شراء الأسلحة ثم نقلها إلى أوكرانيا، وفق فرانس برس.
رغم ذلك، تبقى الولايات المتحدة حليفاً رئيسياً لأوكرانيا إذ توفر لها خصوصاً معلومات استخباراتية ووصولاً إلى نظام "ستارلينك" الذي يضمن الاتصالات العسكرية على خطوط المواجهة.
وخلال اجتماع سابق في واشنطن في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، لم يتمكن زيلينسكي من إقناع ترامب بتزويد أوكرانيا صواريخ " توماهوك".
ثم في لقاء آخر لا يُنسى في فبراير (شباط) 2025، حصلت مشادة كلامية بين الرئيسين أمام الكاميرات في المكتب البيضاوي حيث اتهم ترامب زيلينسكي بنكران الجميل وبأنه يخاطر بإشعال حرب عالمية ثالثة.
لكن الرئيس الأميركي غيّر موقفه لاحقاً، وخلال اجتماعهما الأخير في تركيا مطلع يوليو (تموز)، عبّر عن تشجيعه لزيلينسكي قائلاً إنه يقوم بـ"عمل رائع".
كما أبدى استعداده للسماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي التي تفتقر إليها بشدة للتصدي للضربات الروسية.
وتُعد منظومات باتريوت الأميركية الوحيدة القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، في حين تعاني أوكرانيا نقصاً حاداً في صواريخ الاعتراض من طراز "باك-3".
المصدر:
العربيّة