آخر الأخبار

الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى ويضع خططًا عملياتية.. متى قد ينخرط في الحرب ضد إيران؟

شارك

ترصد إسرائيل تطورات المواجهة الأميركية - الإيرانية، وسط تأهب عسكري واستعداد لسيناريوهات تدخل محتملة، وفق ما نقلته شبكة "سي إن إن" عن مصادر ومسؤولين إسرائيليين.

تترقّب إسرائيل مسار المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران ، بينما ترفع مستوى جاهزيتها العسكرية وتعدّ خططًا لاحتمالات مختلفة، من دون أن تُبدي حتى الآن رغبة في الانخراط المباشر في القتال. لكن مع استمرار تبادل الضربات وتبدّل المعطيات الميدانية والسياسية، ما السيناريوهات التي قد تدفع إسرائيل إلى التدخل؟

استنفار بلا مشاركة

وفي هذا السياق، تؤكد ثلاثة مصادر إسرائيلية لـ"سي إن إن" أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، ويضع خططًا عملياتية تحسبًا لأي تصعيد محتمل، إلا أن تل أبيب لا تعتزم في الوقت الراهن الانضمام إلى المواجهة الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وتوضح المصادر أن إسرائيل لم تشارك في الجولة الجديدة من القتال التي اندلعت مطلع يوليو/تموز عقب الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز، كما أن واشنطن لم تطلب منها حتى الآن الانضمام إلى حملتها العسكرية.

ويقول أحد المصادر إن إسرائيل ستكون "على أهبة الاستعداد" إذا قرر ترامب توسيع نطاق الضربات بشكل كبير وطلب من تل أبيب المشاركة.

ثلاثة سيناريوهات على الطاولة

وفي إطار متابعة التطورات، عقد نتنياهو اجتماعًا أمنيًا مصغرًا، الاثنين، لبحث آخر المستجدات المتعلقة بإيران.

وبحسب المصادر، ناقش الاجتماع ثلاثة سيناريوهات رئيسية قد تدفع إسرائيل إلى دخول القتال، وهي: الاستجابة لطلب أميركي، أو الرد على تحرك إيراني يستهدفها، أو تنفيذ ضربة استباقية إذا اعتبرت أن هناك تهديدًا وشيكًا يستوجب التحرك.

لماذا تفضّل إسرائيل البقاء خارج الحرب؟

ورغم حالة الاستنفار، ترى إسرائيل، وفق المصادر، أن استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران من دون انخراطها المباشر يخدم مصالحها، في ظل تراجع فرص التوصل إلى اتفاق نووي وتصاعد الضغوط الاقتصادية على إيران.

ويعزز هذا التوجه ما أعلنه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي قال إن "لا مصلحة لإسرائيل في الانضمام إلى هذه الحملة" في الوقت الراهن، معتبرًا أن المواجهة المحدودة تزيد الضغط على النظام الإيراني.

وأضاف أن "أفضل طريقة لإسقاط النظام هي سحقه اقتصاديًا"، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يصب في مصلحة إسرائيل.

الاقتصاد الإيراني في مرمى التقديرات

وتشير التقديرات الإسرائيلية، بحسب أحد المصادر، إلى أن الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت الجسور داخل إيران ألحقت أضرارًا كبيرة بشبكات النقل والتجارة، ما زاد من الضغوط الاقتصادية على البلاد.

ويضيف المصدر أن الاقتصاد الإيراني "ينهار"، وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف النظام، خاصة مع استمرار التضخم وعودة الاحتجاجات الشعبية، في وقت تعتبر فيه إسرائيل الاقتصاد أحد أبرز نقاط ضعف طهران.

أهداف مؤجلة منذ مارس

وبحسب مسؤول إسرائيلي ثانٍ، فإن أي مشاركة إسرائيلية في القتال ستستهدف مواقع ذات قيمة استراتيجية، وفي مقدمتها البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية الإيرانية.

ويقول المسؤول إن إسرائيل كانت ترغب في استهداف هذه المواقع منذ حملة مارس/آذار، إلا أن ترامب حال دون ذلك، لأن ضربها قد يحقق نتائج حاسمة عسكريًا، لكنه يحمل في المقابل مخاطر كبيرة على دول الخليج وأسعار النفط، وهو ما لم ترغب واشنطن في تحمله.

هرمز يعيد الحسابات

وينقل مسؤول إسرائيلي بارز لـ"سي إن إن" أن احتمالات اتساع الهجمات في مضيق هرمز وجرّ إسرائيل إلى المواجهة ارتفعت خلال الأيام الأخيرة، مع تأكيده أن المشهد لا يزال متقلبًا.

ويضيف أن إسرائيل تتابع عن كثب جهود الوساطة الإقليمية الرامية إلى احتواء الأزمة، في وقت تدفع فيه شخصيات داخل دائرة ترامب نحو المسار الدبلوماسي لتجنب تصعيد أوسع.

رهان على لقاء ترامب

تمن جهة أخرى، كشف مصادر إسرائيلية لشبكة "ـسي إن إن" أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى منذ أسابيع إلى ترتيب لقاء مباشر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من دون أن يتحدد موعد حتى الآن، رغم التواصل المستمر بين الجانبين منذ آخر لقاء جمعهما في فبراير/شباط، قبل الحملة على إيران.

وبحسب أحد المصادر، يدرس نتنياهو التوجه إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل للمشاركة في جنازة السيناتور ليندسي غراهام، مع بحث إمكانية استغلال الزيارة لعقد لقاء مع ترامب إذا سمحت الظروف.

جهوزية الجيش الإسرائيلي

وبينما تواصل إسرائيل مراقبة مسار المواجهة وتدرس خياراتها، حرص رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير على توجيه رسالة تؤكد جاهزية الجيش لأي تطور ميداني.

وقال: "نحن على أهبة الاستعداد للعودة الفورية إلى القتال، وسنرد بقوة كبيرة على أي جهة تضر بنا".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا