آخر الأخبار

7 أطنان لإنقاذ مستشفيات هافانا.. سفينة إسبانية تكسر الحصار على كوبا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وصلت إلى ميناء هافانا سفينة المساعدات الإسبانية "أسترال" التابعة لمنظمة "أوبن أرمز"، بعد رحلة بحرية استمرت أكثر من 20 يوما قطعت خلالها نحو 6200 ميل بحري قادمة من إسبانيا عبر المكسيك، بغية تقديم إغاثة عاجلة للقطاع الصحي والمؤسسات الحيوية المتضررة جراء أزمة الطاقة.

وأفاد مراسل الجزيرة حسان مسعود من ميناء هافانا أن السفينة تحمل على متنها 7 أطنان من المساعدات الإنسانية والطبية وبدائل الطاقة والكهرباء، والتي خُصص جزء واسع منها لدعم عمل مستشفى السرطان ومستشفى الأطفال بعد أن سجلت أزمة الوقود مستويات حرجة أثرت في الخدمات الصحية.

وأوضح مسعود أن المساعدات تحمل أبعادا سياسية ورسالة رمزية، تهدف إلى إعادة لفت أنظار المجتمع الدولي إلى حجم المعاناة الإنسانية التي يمر بها الشعب الكوبي تحت وطأة الحصار الأمريكي المتواصل، بالرغم من صغر حجم السفينة مقارنة بحجم الاحتياجات الهائلة للبلاد.

وسلط التقرير الميداني الضوء على المنشآت النفطية ومصفاة تكرير الخام المحاذية لميناء هافانا، حيث تظهر خطوط الاستقبال متوقفة عن العمل كليا منذ يناير/كانون الثاني الماضي باستثناء شحنة فريدة وصلت البلاد، وتسبب هذا النقص الحاد في المشتقات النفطية في شلل محطات توليد الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة على نحو يومي في مختلف المحافظات.

انهيار الشبكة الكهربائية

تأتي هذه المساعدات الإسبانية في وقت تشهد فيه كوبا انهيارا متكررا لشبكة الكهرباء الوطنية بسبب غياب الوقود اللازم لتشغيل المحطات، وتواجه البلاد أزمة طاقة تسببت في إغراق العاصمة والمدن الكبرى في الظلام لمرات عدة خلال فترات زمنية قصيرة، مما شل الحركة الاقتصادية والخدمية.

وتستند الأزمة الحالية إلى شلل حاد في إمدادات المشتقات النفطية، إذ تستهلك كوبا في اليوم نحو 125 ألف برميل من النفط لتغطية احتياجات التشغيل والخدمات الأساسية، وتعتمد على استيراد 70% من هذه الكمية من فنزويلا.

إعلان

ومع فرض واشنطن أكثر من 250 عقوبة استهدفت قطاعي النقل والطاقة، إلى جانب فرض حظر على وصول الشحنات البحرية وتشديد الضغوط على كاراكاس، لم تصل إلى البلاد منذ بداية العام الجاري سوى ناقلة نفط روسية فقط تحمل 100 ألف طن من الخام، مما تسبب في تعطيل مصافي التكرير ونفاد مخزونات الوقود.

وأدى شح الوقود إلى توالي انهيار الشبكة الكهربائية الوطنية التي انقطعت بكاملها 3 مرات في أقل من 10 أيام، نتيجة الأعطال المتكررة في المحطات الكهروحرارية القديمة التي تعود للحقبة السوفيتية.

وتكشف البيانات التشغيلية أن الإنتاج الفعلي للكهرباء يتراوح في المتوسط بين 1224 و2122 ميغاواط، في حين يتجاوز الاستهلاك في أوقات الذروة 3000 ميغاواط، مما يولد عجزا في الطاقة يصل نحو 2200 ميغاواط، ويجبر شركة الكهرباء على قطع التيار لساعات طويلة وعلى مدار أيام.

مصدر الصورة نائب أمريكي يرفع صورة أقمار صناعية تظهر عتمة كوبا الكاملة ومقارنتها بأضواء فلوريدا خلال جلسة للكونغرس. (رويترز)

شلل المرافق المعيشية

ألقى شلل قطاع الطاقة بظلال ثقيلة على المعيشة اليومية، حيث اختفت السيارات الأمريكية الكلاسيكية من شوارع هافانا لتُستبدل بالمركبات ثلاثية العجلات لخفض التكلفة.

وفي ظل اعتماد نظام التوزيع الحكومي على تطبيق إلكتروني تصل فيه طوابير الانتظار إلى 13 ألف شخص مع فترة انتظار تمتد نحو 5 أشهر للحصول على لترات قليلة من البنزين، ازدهرت السوق غير الرسمية بأسعار مضاعفة، وتحولت محطات الوقود المهجورة إلى مصادر للتزود بالمياه، في وقت تسبب فيه انقطاع الكهرباء والوقود في إلغاء آلاف العمليات الجراحية في المستشفيات وتوقف حركة النقل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا