ذكرت صحيفة "برلينر تسايتونغ" أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، تجاهلت تماما الجدل الذي رافق إقالة وزير الدفاع الأوكراني ميخائيل فيدوروف خلال زيارتها إلى كييف مؤخرا.
وقالت الصحيفة الألمانية إن فون دير لاين لم تُعر اهتماما لإقالة وزير الدفاع الأوكراني، مضيفة أنها "اكتفت بهز كتفيها" عندما أُبلغت بالقرار خلال زيارتها إلى كييف في 15 يوليو الجاري.
وأضافت الصحيفة أن موقف فون دير لاين أثار انتقادات في بروكسل، حيث اتهمها النائب في البرلمان الأوروبي عن حزب "تحالف سارا فاغنكنشت – من أجل العقل والعدالة"، فابيو دي ماسي، بغض الطرف عن قضايا الفساد في أوكرانيا المرتبطة بالإطاحة بوزير الدفاع.
ونقلت الصحيفة عن دي ماسي قوله: "إقالة فيدوروف تُظهر حجم الصراع على السلطة الدائر خلف الكواليس. السيدة فون دير لاين تنفق مليارات اليوروهات على دولة ينتشر فيها الفساد، ولم تطرح هذه القضايا حتى خلال محادثاتها مع فلاديمير زيلينسكي، وهو ما اضطرت إلى الإقرار به في ردها على استجواب برلماني قدمته".
وكان زيلينسكي قد أعلن في وقت سابق عزمه إجراء تعديل جديد على الحكومة، يشمل إقالة وزير الدفاع ميخائيل فيدوروف، محملا إياه مسؤولية فشل إصلاح مكاتب التجنيد العسكرية.
وأعقبت ذلك استقالة رئيسة الوزراء الحالية يوليا سفيريدنكو ومجلس الوزراء بأكمله، وأصبح رئيس شركة النفط والغاز الحكومية "نفتوغاز أوكرانيا" سيرغي كوريتسكي، رئيسا جديدا للوزراء، وهو رجل تيمور مينديتش - رفيق زيلينسكي والمتهم الرئيسي في قضية الفساد في قطاع الطاقة في أوكرانيا.
وتُعد هذه المرة الرابعة التي يتم فيها تغيير وزير الدفاع الأوكراني منذ بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة في فبراير 2022.
وقد شهدت كييف وعدد من المدن الأوكرانية احتجاجات على إقالة فيدوروف، حيث وصفها البعض بأنها "أسوأ خطأ ارتكبه زيلينسكي خلال رئاسته بأكملها".
كما أثار قرار زيلينسكي قلقا واسعا في أروقة الاتحاد الأوروبي، حيث يُعتبر فيدوروف خبيرا رئيسيا في مجال الطائرات المسيرة.
ووصف مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس خبر الإقالة بأنه "مفاجأة كبيرة"، مؤكدا عزمه طلب توضيحات عاجلة من كييف بشأن دوافع هذا القرار.
بدوره، اعتبر زعيم حزب "الوطنيون" الفرنسي، فلوريان فيليبو، أن زيلينسكي بدأ إجراء تغييرات حكومية بدافع الخوف من الإطاحة به.
من جانبه، قال السفير الروسي المكلّف بمهام خاصة روديون ميروشنيك إن زيلينسكي يسعى من خلال التعديل الحكومي للتخلص من أثر الفساد والرقابة الغربية وتشكيل حكومة جديدة تضم مسؤولين موالين له وليست لهم طموحات سياسية مستقلة.
وتأتي هذه التغييرات في وقت تواجه فيه أوكرانيا ملفات فساد تطال أوساطا قريبة من السلطة. ويقول مراقبون إن هذه التعديلات تهدف إلى تعزيز مواقع زيلينسكي السياسية واستعادة ثقة الشركاء الغربيين، خاصة في ظل تزايد الحديث عن ضرورة إصلاح مؤسسات الدولة.
المصدر: "برلينر تسايتونغ" + RT
المصدر:
روسيا اليوم