صادق الكنيست الإسرائيلي فجر الجمعة على حل نفسه بشكل نهائي، ممهدا الطريق أمام انتخابات عامة مقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في استحقاق انتخابي يأتي وسط استقطاب سياسي ومجتمعي غير مسبوق تشهده إسرائيل منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما أعقبه من تداعيات أمنية وعسكرية وسياسية عميقة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن الهيئة العامة للكنيست أقرت بالقراءتين الثانية والثالثة مشروع قانون تمويل الأحزاب، الذي تضمن بندا ينص على حل الكنيست الـ25، حيث حظي بدعم 62 نائبا من دون تسجيل أي اعتراض أو امتناع عن التصويت.
وقال رئيس الكنيست أمير أوحانا إن البرلمان يختتم ولاية استمرت 4 سنوات، تمكن خلالها من إقرار 9 ميزانيات ومئات القوانين، معتبرا أن إكمال الولاية كاملة يشكل إنجازا سياسيا وبرلمانيا لائتلاف اليمين الحاكم.
وبموجب القرار، يدخل البرلمان في عطلة انتخابية تمتد حتى انعقاد الكنيست الـ26، بينما تواصل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أداء مهامها بصفة حكومة تسيير أعمال إلى حين تشكيل ائتلاف حكومي جديد عقب الانتخابات.
وجاء التصويت بعد أسبوع أخير شهد سباقا تشريعيا أقر خلاله الائتلاف الحاكم سلسلة من القوانين، وصفتها صحيفة هآرتس بأنها "انقلاب قضائي يخدم الأحزاب الحريدية بموجب صفقة أُبرمت بين هذه الأحزاب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقد أسفر هذا النشاط البرلماني المكثف عن الآتي:
وشارك نتنياهو في جلسة التصويت النهائية مؤيدا قرار الحل، بعد غياب أثار الاهتمام عن عدد من جلسات التصويت السابقة الخاصة بتشريعات خلافية، في وقت يستعد فيه لخوض معركة انتخابية جديدة وسط مؤشرات استطلاعية تمنح أحزاب المعارضة زخما متزايدا.
فقد أظهر استطلاع جديد للرأي في إسرائيل تقدّم معسكر المعارضة على كتلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بما يمنح المعارضة أغلبية برلمانية كافية لتشكيل حكومة، وذلك بعد ساعات من مصادقة الكنيست على حل نفسه والدعوة إلى انتخابات عامة.
وبحسب نتائج الاستطلاع الذي نشرته صحيفة "معاريف" وأجراه معهد "لازار" على عينة عشوائية من 500 إسرائيلي بهامش خطأ يبلغ 4.4%، تحصل أحزاب المعارضة على 62 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لكتلة نتنياهو، فيما تنال الأحزاب العربية 10 مقاعد.
وتُظهر النتائج أن معسكر المعارضة يتجاوز عتبة 61 مقعدا المطلوبة لتشكيل حكومة، في أول مرة منذ نحو 9 أشهر يحقق فيها هذا العدد وفقا لاستطلاعات الرأي، ما يعزز فرصه في إزاحة الائتلاف اليميني الحاكم إذا ما انعكست هذه التقديرات على نتائج الانتخابات المقبلة.
ومع دخول فترة العطلة الانتخابية، ستتولى "لجنة التوافقات" المشتركة بين الائتلاف والمعارضة الإشراف على الأنشطة البرلمانية الاستثنائية، فيما تظل إمكانية عقد جلسات للهيئة العامة أو اللجان مرتبطة بموافقات خاصة ووفق قيود قانونية محددة.
وتتجه الأنظار الآن إلى الحملة الانتخابية المرتقبة، حيث تبدأ الأحزاب الإسرائيلية إعداد قوائم مرشحيها وصياغة تحالفاتها السياسية، في سباق على مقاعد الكنيست الـ120، وسط استقطاب متصاعد بشأن قضايا الحرب والأمن والتجنيد والإصلاحات القضائية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة