أثارت مشاهد توثق مقتل امرأة برصاص عناصر من شرطة مقاطعة أورانج بولاية فلوريدا الأمريكية موجة غضب عارمة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهرت اللقطات استخدام القوة المميتة ضد السيدة التي كانت ممسكة بسلاح أبيض، ما فتح باب الانتقادات حول غياب تكتيكات التهدئة واستسهال إطلاق النار.
ونشر مكتب عمدة مقاطعة أورانج المقطع المصور عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، مع التوضيح بأن نشر المقطع يأتي ضمن سياسة الشفافية لتوفير السياق الكامل للجمهور دون الاعتماد على مقتطفات مجتزأة.
وحسب البيان المرفق، ورد إلى الشرطة بلاغ في 3 يونيو/حزيران يفيد بوجود سيدة تصرخ خارج أحد المنازل في شارع تيفولي، وعند وصول العناصر وطرقهم باب المنزل، خرجت السيدة وهي تحمل سكين مطبخ، وتراجعت العناصر إلى الشارع مع توجيه أوامر بإلقاء السلاح، لكن السيدة استمرت في التقدم وهي تصرخ مهددة بإنهاء حياتهم.
وفي تلك اللحظة، أطلق 3 من أفراد الشرطة النار من أسلحتهم الخدمية، لتفارق السيدة الحياة في المستشفى رغم تقديم الإسعافات، وأشار المكتب إلى إيقاف العناصر المتورطين في إجازة إدارية مدفوعة الأجر بانتظار نتائج التحقيق الذي تجريه إدارة إنفاذ القانون، ليُعرض الملف لاحقا على مكتب المدعي العام.
وانتشرت المقاطع المصورة التي وثقتها كاميرات الجسد بسرعة هائلة، ورافقتها تعليقات تندد بتصرف الشرطة وتصفه بالتخاذل عن محاولة السيطرة على الموقف بطرق سلمية.
وأبدى العديد من المتابعين استغرابهم من إهمال تكتيكات التهدئة، حيث أشار بعضهم إلى أن العناصر يطلقون النار بقصد القتل دون محاولة التصويب نحو أطراف غير حيوية، سواء كان التهديد ضعيف الخطورة أو صدر من شخص يعاني من أزمة نفسية.
وانتقد آخرون تصرف العناصر ووصفوه بالكسل، مؤكدين أن السيدة فقدت حياتها لأن إطلاق النار كان أسهل من بذل الجهد للسيطرة عليها، واستدعى مغردون مقولة قديمة تنصح بعدم جلب سكين إلى معركة بالأسلحة النارية، موضحين أن 3 عناصر كان بإمكانهم شل حركة السيدة باستخدام الصاعق الكهربائي أو التصويب على ساقها، لكنهم اختاروا إفراغ رصاصهم في جسدها.
وذهب مغردون آخرون إلى توجيه نقد عنيف للمجتمع الأمريكي، معتبرين أن الولايات المتحدة ما تزال تعاني من أزمات عميقة في السلوك المدني، في حين عقد مدونون مقارنة صارمة، مبينين أن مجموعة من رجال الشرطة الذين قضوا سنوات في التدريب عجزوا عن نزع سلاح ربة منزل دون إنهاء حياتها، بينما سيواجه أي مواطن مدني تهمة استخدام القوة المفرطة لو أطلق النار على شخص يحمل سكين مطبخ.
واتفق المتابعون على أن الموقف لم يكن يستدعي استخدام الرصاص الحي، وتساءلوا عن سبب تجاهل الصاعق الكهربائي وعن جدوى التدريبات التي يتلقاها أفراد الشرطة إذا كانت النتيجة هي إطلاق النار بكثافة لمجرد حمل سكين دون وقوع هجوم سريع أو خطر محقق.
المصدر:
الجزيرة