انهار الأسير الفلسطيني عبد الله شتات مغشيا عليه فور إفراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي عنه، أمس الثلاثاء، في صورة تعكس حجم القساوة التي يعانيها الأسرى نتيجة سياسة التجويع والتعذيب الإسرائيلية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة حالة الضعف الشديد للأسير، بينما كان يسير بجوار أقاربه قبل أن ينهار ويجلس أرضا.
والأسير شتات من بلدة بديا شمال مدينة سلفيت، شمالي الضفة، وأفرج عنه على معبر ميتار، جنوب بلدة الظاهرية جنوبي الضفة الغربية، بعد اعتقال دام 32 شهراً.
قال شتات للجزيرة إنه فقد أكثر من 50 كيلوغراماً من وزنه، نتيجة قلة الطعام، موضحاً أن الطعام المقدم للأسرى فقط لإبقائهم على قيد الحياة "الأكل اللي بنأكله بس بيخلينا على قيد الحياة".
بدت علامات التعب الشديد على شتات خلال حديثه للجزيرة من المستشفى، وبصعوبة يخرج كلماته.
تحدث الشاب عن اكتظاظ غرف الأسرى وأن "الظرف الصحي صعب ومتعب ومرهق للجميع (…) ما في علاج، الأكل شحيح جدا جدا".
أشار إلى شعور الأسرى بالبرد رغم دخول الصيف "الواحد فيه يعني لا حرارة ولا طاقة يعني هينا في (يونيو/حزيران) ولليوم بنتغطى بالحرامات وبنسقع (نشعر بالبرد) ما فينا طاقة والأسرى جميعهم يعني بيعانوا نفس المعاناة".
لم يتعرف شتات على نجله عز الدين لحظة الإفراج عنه "مش مصدّق إنه عز الدين هذا ابني (…) بنتي يعني عرفتها ملامحها مش متغيرة علي كثير، بس والله إني عز ما عرفته وللآن ما أنا مصدّق إنه هذا عز ابني والله".
ينقل شتات عن الأسرى طلبهم الدعاء لهم في الصلاة والتواصل مع عائلاتهم، ويوضح أن كل أسير يغطي نفسه بملابسه ويصلّوان بالأغطية حتى لا يروا دمعوع بعضهم "لأنهم بيصلّوا وبيبكوا".
أما الطفلة حنان، فتقول إنها شعرت بغياب والدها طوال فترة اعتقاله، ومرت الأعياد وأشهر رمضان بدونه، لكنها تحدت الصعوبات واستقبلت والدها بخبر حفظ أجزاء من القرآن الكريم.
وتقدر مؤسسات فلسطينية عدد الأسرى في سجون الاحتلال بنحو 9400، بينهم 3324 معتقلاً إدارياً يحتجزون بأوامر عسكرية دون لوائح اتهام أو سقف زمني.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة