آخر الأخبار

آخرهم الطفل "أيلول".. شبكة تصريف السيول تتحول إلى مصائد موت في تعز

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم يكن والد الطفل اليمني "أيلول" يعرف أنه سيخسر ابنه الوحيد بسبب شبكة تصريف السيول المتهالكة، التي أودت بحياة الطفل الصغير عندما خرج للعب في أحد شوارع مدينة تعز اليمنية.

فمع كل موسم أمطار، تتحول قنوات تصريف السيول في تعز إلى مصائد للمارة، كما يقول المراسل ياسر حسن، في تقرير أعده لقناة الجزيرة، لكن مأساة الطفل أيلول كان لها وقع مختلف كونه كان وحيد أبويه اللذين فجعا بموته غرقا في السيل.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 مذكرة "تفاهم مرحلي" لتجنب المواجهة.. ثقب تفاؤل في جدار الحرب السميك
* list 2 of 3 ماذا حدث في كاليفورنيا الأمريكية؟ ولماذا أُجلي 40 ألف شخص؟
* list 3 of 3 الفواكه الاستوائية تزحف شمالاً.. تونس تختبر حدود مناخها الزراعي الجديد end of list

فقد خرج الطفل للعب مع أطفال آخرين فجرفه السيل، ولم يتمكن أحد من إنقاذه بسبب شدة تدفق المياه، وانتهى به الحال جثة هامدة في إحدى قنوات تصريف المياه، حسب ما أكده والده.

وكلما حل موسم الأمطار، تتكشف هشاشة البنية التحتية في تعز، التي اجتاحت سيول جارفة مناطق واسعة منها خلال الشهرين الماضيين، فخلفت 24 وفاة ومئات المصابين، فضلا عن خسائر تجاوزت 15 مليون دولار، فيما يؤكد السكان أن الخطر يتكرر سنويا دون حل جذري لوقف هذا النزيف البشري والمادي.

فمنظومة صرف مياه السيول والشوارع الجانبية والجدران بدأت في الانهيار، حسب ما أكده مهيب حكيمي، وكيل محافظ تعز، الذي أكد أن العمل جار حاليا مع عدد من منظمات المجتمع المدني لعمل منظومة للإنذار المبكر.

مصدر الصورة شبكة تصريف مياه السيول في تعز بحاجة لصيانة حقيقية ومستدامة (أرشيف – الجزيرة)

مبادرة "أيلول" للسلامة

ووسط هذه التحديات، ظهرت مبادرة "أيلول" للسلامة التي تحاول تقديم نموذج مختلف عبر تأهيل فتحات تصريف السيول وتركيب شبابيك حماية جديدة بمديرية القاهرة، إضافة إلى جهود السلطات المحلية التي بدأت بتأهيل مجاري السيول.

وتستهدف المبادرة تغطية عدد من فتحات التصريف، وعمل بعض الجسور الصغيرة، التي قال أحد قادة مبادرة أيلول- إنها في طور التنفيذ حاليا.

وكلما هطلت الأمطار بدت الحاجة الماسة لصيانة شبكة تصريف السيول المتهالكة بشكل مستدام يجعلها قادرة على تصريف المياه والحد من تكرار المآسي.

مصدر الصورة جانب من آثار سيول سابقة في مدينة الحديدة اليمنية (مواقع التواصل الاجتماعي)

أحد أكبر التحديات

وفي مارس/آذار الماضي، شهد اليمن أمطارا غزيرة وسيولا جارفة اجتاحت مناطق عديدة. في حين قالت الأمم المتحدة إن التغيرات المناخية تمثل أحد أكبر التحديات التي يواجهها اليمن.

إعلان

وتؤدي هذه التغيرات إلى تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في بلد يُصنف واحدا من أفقر الدول العربية. وقد أشارت إحصائية حديثة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن إلى أن الأمطار الغزيرة، وما نجم عنها من فيضانات العام الماضي، أسفرت عن 82 حالة وفاة وأكثر من 100 إصابة.

كما دمرت هذه الأمطار عشرات المنازل ومنشآت البنية التحتية الحيوية بما في ذلك الجسور والطرق والمستشفيات وملاجئ النازحين والأراضي الزراعية، كما أثرت في آلاف الأسر في عموم البلاد.

ويعاني اليمن ضعفا شديدا في البنية التحتية، مما جعل تأثيرات السيول تزيد مأساة السكان، الذين يشتكون هشاشة الخدمات الأساسية جراء تداعيات حرب مستمرة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية وجماعة الحوثي منذ أكثر من 11 عاما.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا