أعلن مدير هيئة الغذاء والدواء الأمريكية مارتي ماكاري استقالته بعد 13 شهرا فقط من تعيينه، تحت وطأة ضغوط متزايدة واحتجاجات من أقطاب صناعة الصحة والناشطين.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، استقالة ماكاري، قائلا إنه "واجه بعض الصعوبات لكنه سيمضي قدما، وسينعم بحياة جيدة".
ومن المقرر أن يتولى مدير قسم الأغذية بالهيئة كايل ديامانتاس مهام المدير بالإنابة بصفة مؤقتة، وهو محامٍ تربطه علاقات شخصية بنجل الرئيس، دونالد ترمب جونيور.
وتأتي هذه الاستقالة عقب خلافات مع شخصيات سياسية محافظة بارزة بشأن تسيير هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، وشملت نقاط النزاع عمليات تسريح الموظفين، والتسهيلات الممنوحة لتوفير حبوب الإجهاض، إلى جانب قضايا أخرى.
واجه ماكاري -وهو جرّاح ومحلل سابق في قناة فوكس نيوز- حملة انتقادات واسعة، شنتها جهات نافذة في قطاعات الصناعة والسياسة والصحة.
ومن أبرز الانتقادات التي توجهها الجماعات المناهضة للإجهاض إليه اتهامه بالتباطؤ في إجراء مراجعة داخلية تتعلق بسلامة عقار "ميفبريستون" المستخدم في عمليات الإجهاض بالولايات المتحدة منذ نحو 25 عاما.
كما واجه استهدافا من الناشطين المحافظين الذين يسعون لإلغاء القواعد الحالية للهيئة، التي تتيح الحصول على تلك الحبوب عبر البريد.
وأثار ماكاري في الأشهر الأخيرة استياء واسعا، شمل الحزبين الجمهوري والديمقراطي وجهات نافذة في القطاع الصحي، وذلك بسبب رفضه الموافقة على توزيع السجائر الإلكترونية بنكهة الفاكهة.
وكان مديرو شركات السجائر الإلكترونية قد أبلغوا ترمب بأن ماكاري يعرقل اعتماد منتجاتهم، بما في ذلك السجائر الإلكترونية الجديدة المنكهة، وهو ما عرّضه أخيرا لضغوط مباشرة من الرئيس الأمريكي للموافقة عليها.
إضافة إلى ذلك، أثار ماكاري ضجة واسعة خلال جائحة فيروس كوفيد-19، إذ برز منتقدا صريحا لإجراءات الصحة العامة التي كانت متبعة حينئذ.
كما شهدت فترة ولايته توترات محتدمة مع شركات الأدوية، إذ أفاد أكثر من 6 مُصنّعين يعملون على تطوير علاجات للأمراض النادرة أو المستعصية بتلقيهم خطابات رفض أو مطالب بإجراء دراسات إضافية لأدوية كانت قد حصلت سابقا على ضوء أخضر من الخبراء الفنيين بالهيئة، قبل مجيء ماكاري.
إلى جانب ذلك، اتسمت فترة قيادته لهيئة الغذاء والدواء الأمريكية بارتفاع حاد في معدلات تسريح الموظفين والاستغناء عن الكفاءات.
وشهد العام الأول من الولاية الثانية لإدارة ترمب رحيل أغلبية المسؤولين المهنيين الكبار في هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، سواء بالاستقالة أو التقاعد أو الإقالة، مما تسبب في حالة الإحباط بين الموظفين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة