أفاد بنك المغرب بأن مؤشرات القطاع البنكي واصلت منحاها التصاعدي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، مدفوعة بارتفاع القروض البنكية والودائع، إلى جانب استمرار النمو القوي للتمويل التشاركي الموجه للسكن، الذي تجاوز لأول مرة 30 مليار درهم.
وأوضح البنك المركزي، في لوحة القيادة المتعلقة بـ”القروض والودائع البنكية”، أن جاري القروض البنكية بلغ 1251,3 مليار درهم عند متم مارس 2026، مسجلا ارتفاعا سنويا بنسبة 7,4 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
ويعكس هذا التطور، بحسب المعطيات ذاتها، نموا في القروض الممنوحة للوكلاء غير الماليين بنسبة 6,3 في المائة، وللوكلاء الماليين بنسبة 12,6 في المائة.
كما سجلت التمويلات الموجهة للمقاولات غير المالية الخاصة ارتفاعا سنويا بنسبة 5,4 في المائة، مدفوعة أساسا بزيادة قروض التجهيز بنسبة 13,7 في المائة، وقروض الإنعاش العقاري بـ7 في المائة، إلى جانب ارتفاع تسهيلات الخزينة بنسبة 1,1 في المائة.
وفي ما يتعلق بالأسر، بلغت القروض الممنوحة لها 397,5 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 3,4 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الطلب على قروض السكن والاستهلاك، التي ارتفعت على التوالي بنسبة 2,9 في المائة و3,9 في المائة.
وفي السياق ذاته، واصل التمويل التشاركي الموجه للسكن، خصوصا في صيغة “المرابحة العقارية”، تسجيل مستويات نمو لافتة، إذ بلغ جاري التمويلات 30,6 مليار درهم عند متم مارس 2026، مقابل 25,8 مليار درهم قبل سنة، مسجلا بذلك ارتفاعا سنويا بنسبة 18,5 في المائة.
وفي جانب الادخار، كشف بنك المغرب أن الودائع لدى البنوك بلغت 1383,5 مليار درهم عند نهاية مارس الماضي، بارتفاع سنوي نسبته 8,4 في المائة.
وسجلت ودائع الأسر بدورها ارتفاعا بنسبة 8,1 في المائة لتصل إلى 1003,8 مليار درهم، من بينها 228 مليار درهم تعود للمغاربة المقيمين بالخارج، بينما ارتفعت ودائع المقاولات غير المالية الخاصة بنسبة 11,4 في المائة لتبلغ 257,7 مليار درهم.
أما على مستوى أسعار الفائدة، فأشار البنك المركزي إلى أن معدل العائد على الودائع لأجل ستة أشهر ارتفع إلى 2,21 في المائة، في حين تراجع العائد على الودائع لأجل 12 شهرا إلى 2,73 في المائة عند متم مارس 2026.
كما تم تحديد الحد الأدنى لمعدل العائد على حسابات التوفير في 1,61 في المائة برسم النصف الأول من السنة الجارية، بانخفاض بلغ 30 نقطة أساس مقارنة بالنصف السابق.
المصدر:
العمق