فيما تجري محادثات "إيجابية" بين طهران وواشنطن، أعلن الرئيس الأميركي الأحد أن الولايات المتحدة ستواكب السفن في مضيق هرمز اعتبارا من الإثنين، مشيرا إلى أن "دولا من مختلف أنحاء العالم" طلبت ذلك.
وكتب في منشور عبر "تروث سوشيال"، أن هذه السفن تعود لدول "محايدة" لا علاقة لها بالأحداث الجارية، مشيرا إلى أن واشنطن أبلغت تلك الدول بأنها ستعمل على إرشاد سفنها لعبور الممرات المائية المقيدة بأمان، بما يتيح لها استئناف أنشطتها بشكل طبيعي.
كما أضاف "ستبدأ عملية مشروع الحرية صباح الإثنين بتوقيت الشرق الأوسط".
ووصف ذلك بأنه "بادرة إنسانية"، مشيرا إلى أن سفنا عالقة عدة "أوشكت مؤنها الغذائية على النفاد، وكذلك كل ما يلزم لبقاء أطقم كبيرة على متنها في ظروف صحية وسليمة".
في حين، شدد ترامب على أن أي محاولة لعرقلة هذه العملية الإنسانية "سيتم التعامل معها بحزم".
بدورها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها ستبدأ في دعم عملية "مشروع الحرية" اعتبارا من 4 مايو، بهدف استعادة حرية الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
ووفقا للبيان الذي نشر عبر منصة "أكس"، فإن الدعم العسكري الأميركي للعملية سيشمل مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، إضافة إلى 15 ألف جندي.
كما قال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر إن هذا الدعم الدفاعي ضروري للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، مشيرا إلى استمرار فرض الحصار البحري على إيران.
من جانبه، أفاد مسؤول أميركي رفيع أن عملية مضيق هرمز الجديدة هي عملية تتيح للدول وشركات التأمين تنسيق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
كما أوضح أن المشروع حالياً لا يشمل قيام سفن حربية أميركية بمرافقة السفن عبر المضيق، وفق ما نقلته "وول ستريت جورنال".
بالمقابل، حذر مسؤول إيراني كبير، من أن طهران ستعتبر أي محاولة أميركية للتدخل في مضيق هرمز بمثابة انتهاك لوقف إطلاق النار.
وأعلن إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، على منصة أكس، الاثنين، أن "أي تدخل أميركي في النظام البحري الجديد لمضيق هرمز سيعتبر انتهاكا لوقف إطلاق النار".
وتفرض إيران منذ أكثر من شهرين حظرا شبه كامل على جميع السفن في مضيق هرمز، باستثناء سفنها. بالمقابل، فرضت الولايات المتحدة الشهر الماضي حصارا مماثلا على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية.
وحتى 29 نيسان/أبريل، كان هناك أكثر من 900 سفينة تجارية في مضيق هرمز، وفق شركة التتبع البحري "إيه إكس إس مارين". وكان عددها يتخطى 1100 سفينة في بداية الحرب.
المصدر:
العربيّة