آخر الأخبار

تحالف لمواجهة نتنياهو: بينيت ولابيد يوحّدان صفوفهما قبل انتخابات أكتوبر

شارك

رد نتنياهو على التحالف الجديد بنشر صورة تعود إلى عام 2021 تجمع بينيت ولابيد مع منصور عباس، في إشارة إلى تجربتهم السابقة، قائلاً: "فعلوها مرة، وسيفعلونها مجددًا".

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احتمال خوض انتخابات حاسمة في وقت لاحق من هذا العام أمام تحالف واسع يجمع بين قوى من اليمين والوسط، بعد إعلان اثنين من أبرز منافسيه توحيد صفوفهما في محاولة لإزاحته من السلطة، مع احتمال انضمام أطراف أخرى.

وأعلن رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت و يائير لابيد اندماج حزبيهما، في خطوة شبّهها محللون بتحالفات سياسية مشابهة في أوروبا أطاحت بزعماء بارزين، معتبرين أنها قد تعيد رسم الخريطة السياسية داخل إسرائيل .

و تزامن الإعلان مع كشف نتنياهو عن خضوعه لعملية جراحية لاستئصال ورم خبيث في البروستاتا ، وسط توقعات بأن يتحول هذا الملف إلى أحد محاور النقاش خلال الحملة الانتخابية.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك، شدد لابيد على أن التحالف الجديد يأتي "من أجل مستقبل الأجيال القادمة"، مضيفًا أن "إسرائيل بحاجة إلى تغيير مسارها". من جانبه، أعلن بينيت أن الحزب الجديد سيحمل اسم "معًا"، وأنه سيتولى قيادته، معتبرًا أن الوقت قد حان "لإنهاء مرحلة نتنياهو وفتح صفحة سياسية جديدة".

ووجّه بينيت دعوة إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، زعيم حزب "ياشار"، للانضمام إلى التحالف. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن اندماج هذه القوى قد يفضي إلى تشكيل الكتلة الأكبر داخل الكنيست، رغم أن آيزنكوت لم يحسم موقفه بعد، مكتفيًا بالترحيب بالمبادرة والتأكيد على "أهمية العمل المشترك لتحقيق التغيير".

وتُظهر استطلاعات حديثة تقاربًا في موازين القوى، حيث يتعادل حزب بينيت مع حزب الليكود بزعامة نتنياهو عند نحو 24 مقعدًا لكل منهما، بينما يحصل حزب لابيد على 7 مقاعد، وحزب آيزنكوت على 12 مقعدًا.

ورغم ذلك، يواجه هذا التحالف تحديات داخلية، إذ قد يؤدي التقارب بين بينيت ولابيد إلى خسارة جزء من القاعدة اليمينية التقليدية.

ويُعد نتنياهو، الذي يتزعم الحياة السياسية الإسرائيلية منذ تسعينيات القرن الماضي، من أكثر الشخصيات إثارة للجدل داخليًا وخارجيًا. وكان بينيت ولابيد قد نجحا في إزاحته من الحكم عام 2021 عبر ائتلاف متنوع لم يصمد طويلًا، إذ انهار بعد نحو 18 شهرًا بسبب خلافات عميقة، لا سيما حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وضم ذلك الائتلاف لأول مرة حزبًا يمثل المواطنين العرب داخل إسرائيل، وهو "القائمة العربية الموحدة/ UAL"، بقيادة منصور عباس، في خطوة غير مسبوقة في السياسة الإسرائيلية.

لكن نتنياهو عاد إلى السلطة مجددًا بعد فوزه في انتخابات نوفمبر 2022، حيث شكّل حكومة وُصفت بأنها الأكثر يمينية في تاريخ البلاد.

غير أن التطورات الأمنية، خصوصًا هجوم حركة حماس عام 2023 وما تبعه من تصعيد إقليمي، أضعفت صورته الأمنية، مع توقعات متزايدة بخسارته الانتخابات المقبلة المقررة قبل نهاية أكتوبر.

ورغم التحديات، لا يزال نتنياهو يُعرف بقدرته على المناورة السياسية والبقاء في السلطة. وقد رد على التحالف الجديد بنشر صورة تعود إلى عام 2021 تجمع بينيت ولابيد مع منصور عباس، في إشارة إلى تجربتهم السابقة، قائلاً: "سيفعلونها مجددًا".

في المقابل، سعى بينيت إلى طمأنة قاعدته اليمينية، مؤكدًا أنه لن يكرر التحالف مع الأحزاب العربية، كما استبعد تقديم تنازلات إقليمية، في إشارة إلى ملف الدولة الفلسطينية.

ويبرز ملف الخدمة العسكرية كأحد أبرز محاور التنافس الانتخابي، في ظل سعي الأحزاب الدينية المتشددة المتحالفة مع نتنياهو للحصول على إعفاءات لمجتمعاتها، وهو ما يثير غضب شرائح واسعة من المجتمع، خاصة في ظل تحذيرات الجيش من ضغوط متزايدة على قواته بعد سنوات من التصعيد.

وقد جعل كل من بينيت ولابيد هذا الملف في صدارة حملتهما، إلى جانب توجيه انتقادات لنتنياهو بشأن عدم تحويل الإنجازات العسكرية إلى مكاسب استراتيجية، خصوصًا في مواجهة إيران و حزب الله في لبنان.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا