آخر الأخبار

على حافة الفراغ الدستوري.. 6 سيناريوهات لمستقبل أزمة رئاسة الوزراء بالعراق

شارك

يدخل العراق مرحلة سياسية حرجة مع قرب انتهاء المهلة الدستورية المحددة لتكليف مرشح رئاسة الحكومة الجديدة، إذ يأتي هذا التطور في ظل استمرار الخلاف داخل قوى " الإطار التنسيقي"، التي لم تتوصل حتى اللحظة إلى اتفاق نهائي لتسمية مرشح الكتلة الكبرى.

وكان البرلمان العراقي قد انتخب في 11 أبريل/نيسان الجاري نزار آميدي رئيسا للجمهورية، وتنص الفقرة (أ) من المادة 76 من الدستور العراقي على أن "يكلف رئيس الجمهورية، خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء"، مما يعني أن المهلة الدستورية تنتهي اليوم الأحد.

وبانتهاء هذه المدة، تتباين القراءات القانونية والسياسية لمآلات الأزمة في ظل تكرار الفشل في عقد الاجتماعات الحاسمة لقادة الإطار التنسيقي، وكان آخرها أمس السبت، ووفقا للمناقشات الجارية، تبرز سيناريوهات محتملة لتفكيك الأزمة أو تفاقمها.

مصدر الصورة ووجه اختيار نوري المالكي لرئاسة الوزراء بـ"فيتو" من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (الجزيرة)

مسارات الأزمة


* تجاوز السقف الدستوري: وهو الاحتمال الأقرب للواقع في ظل بقاء الخلافات مستعرة، مع استمرار الجدل حول تفسير المادة 76 من الدستور بشأن تحديد "الكتلة النيابية الأكثر عددا"، إذ إن السيناريو الأرجح هو استمرار التفاوض بين الكتل السياسية رغم انقضاء المدة، بالاعتماد على سوابق سياسية شهدت خروقا لمدد دستورية دون وجود عقوبات يفرضها القانون العراقي.
* الدخول في "فراغ سياسي" طويل الأمد: في حال عدم التوصل إلى اتفاق على شخصية لتولي المنصب، ستدخل البلاد رسميا في حالة "فراغ سياسي" يعيد للأذهان ما حدث عقب انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2021، حينما استمر ذلك الفراغ السياسي نحو عام كامل بسبب الخلافات الشديدة والانسداد التام، قبل أن ينتهي بالتوافق على تكليف رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني ومنح مجلس النواب الثقة لحكومته في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2022.
* انقسام الإطار التنسيقي: يتمثل هذا السيناريو في ذهاب جزء من قوى الإطار لدعم محمد شياع السوداني لولاية ثانية، مقابل تمسك ائتلاف " دولة القانون" بزعيمه نوري المالكي، وهذا الانقسام الحاد داخل البيت الشيعي يهدد بجر البلاد إلى انسداد سياسي طويل قد يعيد إنتاج أزمة الفراغ التي تلت انتخابات 2021.
* مرشح التسوية أو "مرشح الضرورة": رغم نفي حزب الدعوة الإسلامية في بعض الأوقات وتأكيده على اسم نوري المالكي كخيار وحيد، يظل خيار الدفع بمرشح تسوية اضطراري يحظى بمقبولية نسبية قائما، وذلك لضمان تمرير التكليف وتفادي الحرج القانوني، لتبدأ بعده مهلة جديدة أمدها 30 يوما لتشكيل الفريق الوزاري، وقد يصبح هذا الخيار حتميا إذا ما وصلت الضغوط الخارجية والداخلية إلى طريق مسدود يهدد بانهيار اقتصادي أو صدام داخلي.
* الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال الحالية: في حال استعصى التوافق كليا بين الفرقاء، قد تضطر الدولة إلى الاستمرار بالعمل في ظل الحكومة الحالية كحكومة تصريف أعمال يومية، وهو ما يحذر قادة سياسيون من تبعاته السلبية الكبيرة على إقرار الموازنة العامة للبلاد وتعطيل مصالح المواطنين.
* تدخل المحكمة الاتحادية العليا: قد يتجه المشهد نحو تقديم طعون قانونية أمام المحكمة الاتحادية العليا لتفسير طبيعة الفراغ الدستوري الحاصل بعد تجاوز التوقيتات، أو لإلزام الأطراف السياسية بمدد نهائية ملزمة تحت طائلة التبعات القانونية.
إعلان

ويبرز "الإطار التنسيقي" باعتباره القوة السياسية الشيعية الكبرى في العراق، حيث يمتلك اليد العليا في تسمية رئيس الوزراء ورسم ملامح التشكيل الحكومي، وقد أعلن التحالف في 24 يناير/كانون الثاني الماضي ترشيح نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، إلا أن هذا المسار اصطدم بفيتو صريح من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحت تهديد وقف الدعم لبغداد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا