آخر الأخبار

مثبت بالفارسية وغائب بالإنجليزية.. هذا البند يهدد مفاوضات طهران وواشنطن

شارك

كشف مقال تحليلي نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية أن إحدى أهم نقاط مقترح إيران لوقف إطلاق النار ظهرت بصيغتين مختلفتين بين النسختين الفارسية والإنجليزية.

ففي حين تلقى الدبلوماسيون نصا يتحدث عن "ضمانة ملزمة بعدم استهداف إيران مجددا"، تضمنت النسخة الفارسية إضافة مركزية هي "قبول التخصيب"، بما يربط التهدئة باعتراف صريح بحق طهران في مواصلة برنامجها النووي.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 مباحثات "الفرصة الأخيرة".. ما أوراق القوة التفاوضية لدى طهران وواشنطن؟
* list 2 of 3 من ملحمي إلى اقتصادي.. هل يفلح غضب واشنطن في خنق طهران؟
* list 3 of 3 هدنة اللحظة الأخيرة.. كواليس اتفاق وقف إطلاق النار في حرب إيران end of list

وتوضح الكاتبة هدار جالرون في مقالها أمس أن هذا التباين يعكس إدارة سياسية دقيقة للنص، حيث تُوجَّه كل نسخة إلى جمهور مختلف.

وتحمل الصياغة الفارسية رسالة داخلية تؤكد التمسك بالبرنامج النووي، بينما تمنح النسخة الإنجليزية مساحة أوسع للتحرك الدبلوماسي وتخفيف التوتر في مرحلة أولية.

وبهذه الطريقة، يتشكل نص واحد بوظيفتين: تثبيت موقف داخلي، وفتح نافذة تفاوض خارجية.

مصدر الصورة طهران أكدت استعدادها للمفاوضات ويدها على الزناد تحسبا لأي تطور سلبي (الفرنسية)

هامش أوسع

وبحسب الكاتبة، فهذا البناء المزدوج للنص يمنح الأطراف هامشا واسعا في تفسير الاتفاق لاحقا.

فمع تعدد الصيغ، يصبح من الممكن لكل طرف أن يستند إلى نسخته الخاصة عند تقييم الالتزامات، ما يترك الباب مفتوحا أمام خلافات عند الانتقال من التفاهمات المكتوبة إلى التطبيق العملي.

ويربط المقال بين هذه الصياغة وبين معطيات الواقع النووي الإيراني. فبحسب التحليل، ما تزال طهران تمتلك بنية معرفية واسعة وآلاف المختصين، إلى جانب كمية تقارب نصف طن من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تضع البرنامج في مرحلة متقدمة.

متى سينتهي هذا التلاعب بالكلمات؟ ففي لحظة ما، سيتم الضغط على زر أحمر، ولن تكون هناك نصوص متنافسة، لا نسخة فارسية ولا نسخة إنجليزية

أي لغة ستنتصر؟

هذه المعطيات تعطي الملف النووي وزنا حاسما في أي تفاهم سياسي أو عسكري.

وفي موازاة ذلك، يعكس الخطاب السياسي بعد المواجهة الأخيرة تباينا واضحا، إذ أعلنت إيران تحقيق إنجاز كامل، فيما تحدثت الولايات المتحدة عن تدمير البرنامج النووي.

إعلان

ويخلص المقال إلى أن مقترح وقف إطلاق النار يتجاوز كونه خطوة لخفض التصعيد، ليصبح جزءا من معركة أوسع على تعريف البرنامج النووي وحدوده.

ووجود صياغتين مختلفتين للنقطة الأولى يعكس طبيعة التفاهمات المطروحة، حيث تُدار الخلافات داخل النص نفسه، بما يسمح باستمرار التفاوض، مع بقاء جذور الصراع دون حسم نهائي.

وقالت: "متى سينتهي هذا التلاعب بالكلمات؟ ففي لحظة ما، سيتم الضغط على زر أحمر، ولن تكون هناك نصوص متنافسة، لا نسخة فارسية ولا نسخة إنجليزية، ولا فائزين، ستكون هناك لغة واحدة فقط يفهمها الجميع".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا