آخر الأخبار

معركة "أسطول الظل" وحصار الموانئ.. هل يتحول هرمز إلى نقطة اللاعودة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد إعلان إيران إعادة فرض القيود على الملاحة في مضيق هرمز، لا تزال تداعيات القرار تتكشف تباعا، وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، وتعطل حركة السفن في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وحسب تقرير أعده أحمد جرار للجزيرة، كانت إيران قد أعلنت بشكل مفاجئ إعادة تشديد القيود على المضيق بعد أقل من 24 ساعة على إعلان فتحه، في خطوة جاءت عقب إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتسهيل الملاحة.

غير أن التطورات اللاحقة أظهرت أن القرار لم يكن مؤقتا، بل تحول إلى سياسة مستمرة، مع تأكيد طهران تمسكها بإغلاق المضيق، ما لم تُرفع القيود الأمريكية المفروضة على موانئها.

واتهمت طهران الولايات المتحدة بـ"نكث العهود" والاستمرار في فرض حصار بحري، معتبرة أن ما تقوم به القوات الأمريكية يندرج ضمن "القرصنة البحرية".

وفي هذا السياق، شدد الناطق باسم مقر خاتم الأنبياء على أن استمرار إغلاق المضيق مرهون برفع كامل القيود عن حركة السفن من وإلى إيران، في إشارة إلى ربط مباشر بين حرية الملاحة ورفع الحصار.

حركة السفن

ميدانيا، لا تزال انعكاسات القرار الإيراني واضحة، إذ أفادت مصادر في قطاع الشحن بأن سفنا تجارية تلقت رسائل لاسلكية من البحرية الإيرانية تؤكد استمرار منع العبور.

وفي حوادث لافتة، أشار موقع "تانكر تراكرز" (TankerTrackers) إلى أن بحرية الحرس الثوري أجبرت سفينتين هنديتين على التراجع خارج المضيق، من بينهما ناقلة نفط عملاقة كانت تحمل نحو مليوني برميل من النفط العراقي.

وجاء ذلك في أعقاب واقعة إطلاق نار، حيث أفاد طاقم إحدى الناقلات في نداء استغاثة بأنهم حصلوا مسبقا على إذن بالمرور، قبل أن يتعرضوا لإطلاق النار بشكل مفاجئ، مطالبين بالسماح لهم بالتراجع، إذ قال قائد الطاقم "أنتم منحتمونا إذن المرور، اسمي الثاني في قائمتكم، منحتمونا الإذن، وأنتم الآن تطلقون النار، دعوني أعود".

إعلان

وبحسب مصدر في شركة نفط البصرة، فإن الناقلة الهندية ظلت عالقة قرب المضيق لأسابيع، قبل أن تتعرض لإطلاق نار أجبرها على التراجع رغم حصولها على إذن مسبق بالمرور.

وفي سياق متصل، نقلت وول ستريت جورنال (The Wall Street Journal) عن مصادر في قطاع الشحن أن نحو 20 سفينة كانت تنتظر العبور قرب جزيرة لارك عادت أدراجها نحو سلطنة عمان، رغم موافقتها سابقا على دفع رسوم لإيران.

" أسطول الظل"

وتعكس هذه التطورات استمرار استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط في المواجهة بين طهران وواشنطن، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى فرض حصار بحري يقيّد صادرات النفط الإيرانية، في حين تحاول إيران الالتفاف على هذه القيود للحفاظ على تدفق إيراداتها.

وفي هذا الإطار، تعتمد طهران على ما يُعرف بـ"أسطول الظل"، الذي يتيح لها مواصلة تصدير النفط بعيدا عن القيود الرسمية.

وتشير بيانات وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن هذا الأسطول يضم مئات الناقلات التي تستخدم شبكات ملكية معقدة وأعلاما متغيرة ووثائق مضللة، إلى جانب نقل الشحنات بين السفن في عرض البحر.

كما تشمل وسائل الدفع المستخدمة العملات المشفرة أو اليوان الصيني أو المقايضة بالسلع، في محاولة لتجاوز النظام المالي التقليدي.

وفي المقابل، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن عشرات السفن امتثلت لتوجيهاتها بالعودة منذ بدء الحصار البحري في 13 أبريل/نيسان، ما يعكس استمرار تأثير الإجراءات الأمريكية على حركة الملاحة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا