آخر الأخبار

توقيف النائبة الأوروبية ريما حسن في فرنسا بشبهة "تمجيد الإرهاب"

شارك

منذ أواخر عام 2023، تخضع حسن لتحقيق قضائي بتهمة "تمجيد الإرهاب"، على خلفية تصريحات اعتُبرت دعماً لحركة حماس عقب الهجوم الذي شنّته على إسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه.

وُضعت النائبة الفرنسية من أصلي فلسطيني في البرلمان الأوروبي، ريما حسن، الخميس، قيد التوقيف الاحتياطي في فرنسا للاشتباه في "تمجيد الإرهاب"، وفق ما أفاد مقربون منها، في حين كشف مصدر مطلع أنه تم العثور داخل حقيبتها على كمية من المخدرات المصنّعة.

وأوضح مصدر في حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي، الذي تنتمي إليه حسن، لوكالة فرانس برس، أنها "استُدعيت... تحت نظام الحجز الاحتياطي، وهو أمرٌ صادم نظرا لأنها لبّت دائما كل استدعاءاتها".

ونظام الحجز الاحتياطي أو "الحبس الاحتياطي" في فرنسا هو إجراء استثنائي يتم بموجبه سجن شخص متهم بارتكاب جناية أو جنحة قبل صدور حكم نهائي بحقه، وهي مرحلة تالية تأتي بعد توجيه اتهام رسمي.

وفي تطور لاحق، أفاد مصدر مطلع على مجريات القضية بأن الشرطة عثرت على "بضعة غرامات من المخدرات" المصنّعة داخل حقيبة حسن أثناء احتجازها في باريس، وهو ما أكد معلومات كانت قد نشرتها صحيفة "لو باريزيان".

كوزو أوكاموتو

وبحسب الصحيفة، جاء توقيف حسن في إطار تحقيق يتعلق بمنشور نشرته على منصة إكس، أشارت فيه إلى كوزو أوكاموتو، أحد منفذي تفجير مطار تل أبيب عام 1972، قبل أن يتم حذف المنشور لاحقاً.

وأوكاموتو هو يساري ياباني شارك مع رفيقين له في تنفيذ هجوم داخل مطار اللد، المعروف حالياً بمطار بن غوريون، وذلك بتخطيط من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وأسفرت العملية عن مقتل نحو 26 شخصاً وإصابة العشرات، فيما قُتل رفيقاه خلال الهجوم، بينما أُصيب هو واعتقلته السلطات الإسرائيلية.

حُكم على كوزو أوكاموتو بالسجن المؤبد ثلاث مرات من قبل محكمة عسكرية إسرائيلية، وقضى نحو 13 عاماً في ظروف قاسية شملت التعذيب والعزل الانفرادي، ما أدى إلى تدهور حالته النفسية بشكل كبير. وفي مايو 1985، أُفرج عنه ضمن "عملية التبادل الكبرى" أو "صفقة جبريل"، التي شملت إطلاق سراح مئات الأسرى مقابل ثلاثة جنود إسرائيليين.

بعد خروجه، انتقل إلى لبنان حيث أقام لسنوات، قبل أن تعتقله السلطات اللبنانية عام 1997 مع أربعة يابانيين بتهمة تزوير تأشيرات. وأثار توقيفه تضامناً شعبياً واسعاً، ما ساهم في قرار منحه اللجوء السياسي عام 2000 في خطوة استثنائية، بينما رُحّل رفاقه إلى اليابان.

"شرطة سياسية"

وأثار توقيف ريما حسن ردود فعل غاضبة في أوساطها، حيث اعتُبر "مستوى جديد من الانحطاط في المضايقات القضائية التي تهدف إلى إسكات الأصوات المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني".

كما ندد زعيم حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون بما وصفه بـ"شرطة سياسية"، قائلاً: "الشرطة السياسية استدعت مرة أخرى ريما حسن إلى الحجز الاحتياطي بسبب إعادة نشر (ريتويت) تعود إلى شهر مارس".

وأضاف في تغريدة على إكس: "لم تعد هناك إذن حصانة برلمانية في فرنسا، هذا أمر لا يُحتمل. هل لم يُصوَّت بعد على قانون يادان لكنه يُطبَّق بالفعل؟".

بدورها، اعتبرت النائبة الأوروبية مانون أوبري، المنتمية للحزب ذاته، أن ما جرى يمثل "مضايقة قضائية".

وتُعد حسن (33 عاماً) من أبرز الأصوات الداعمة للفلسطينيين في فرنسا، وسبق أن شاركت في تحركات "أسطول الحرية" التي أُطلقت عقب اندلاع الحرب في غزة، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

ومنذ أواخر عام 2023، تخضع حسن لتحقيق قضائي بتهمة "تمجيد الإرهاب"، على خلفية تصريحات اعتُبرت دعماً لحركة حماس عقب الهجوم الذي شنّته على إسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا