آخر الأخبار

تضارب في التصريحات الأمريكية الإيرانية بشأن المفاوضات.. وبكين ترى "بارقة أمل"

شارك

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه "لا نية" لدى بلاده للدخول في مفاوضات مع واشنطن، ما يعكس حالة الغموض التي تحيط بإمكانية وجود محادثات فعلية بين الطرفين.

تباينت المواقف بين الولايات المتحدة و إيران بشأن وجود مفاوضات لإنهاء الحرب، في وقت أعلنت فيه بكين أنها رصدت "إشارات" من الطرفين تدعم مسار التفاوض، ووصفت ذلك بأنه "بارقة أمل".

وفي خضم هذا الجدل، جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن طهران منخرطة بالفعل في محادثات مع إدارته وتسعى "بشدة" إلى التوصل لاتفاق، رغم استمرار النفي الإيراني.

وجاءت تصريحاته بعد ساعات من إعلان سكرتيرته الصحفية أن الولايات المتحدة "قريبة جداً" من تحقيق أهدافها ضمن حملة القصف الجارية.

وخلال عشاء مع أعضاء في الكونغرس الجمهوريين، قال ترامب إن المفاوضين الإيرانيين "يريدون بشدة إبرام اتفاق"، لكنهم يتجنبون الإعلان عن ذلك "لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم"، مضيفًا: "إنهم يخشون أيضا أن يُقتلوا على أيدينا".

وفي فعالية أخرى لجمع التبرعات للحزب الجمهوري، كرر الفكرة ذاتها قائلاً: “إنهم يريدون عقد صفقة بشدة، لكنهم يخشون قول ذلك، لأنهم يعتقدون أنهم سيُقتلون على يد شعبهم. كما يخشون أيضاً أن نقتلهم نحن”.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه "لا نية" لدى بلاده للدخول في مفاوضات مع واشنطن، ما يعكس حالة الغموض التي تحيط بإمكانية وجود محادثات فعلية بين الطرفين.

وتأتي هذه التصريحات وسط تقارير متواصلة عن اتصالات غير معلنة بين الجانبين، بعد نحو أربعة أسابيع من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران. وتشير المعطيات إلى أن واشنطن قدمت مقترحًا من 15 نقطة لوقف الصراع، غير أنه قوبل بفتور من طهران، التي تشترط أن يشمل أي اتفاق لوقف إطلاق النار إنهاء المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

في هذا السياق، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية، وسط مخاوف من إمكانية إنهاء الحرب بشكل مفاجئ. وقد أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الحملة “مستمرة بكامل قوتها”، بما في ذلك القتال ضد حزب الله.

من جهتها، أوضحت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن العمليات العسكرية تسير بوتيرة أسرع من الجدول الزمني المحدد، الذي يتراوح بين أربعة وستة أسابيع، مشيرة إلى أن التقديرات منذ البداية كانت تفيد بأن المهمة ستستغرق هذه المدة. وأضافت: “بعد مرور خمسة وعشرين يوماً، يسبق أعظم جيش عرفه العالم الجدول الزمني ويؤدي مهامه بشكل استثنائي. نحن قريبون جداً من تحقيق الأهداف الأساسية لعملية الغضب الملحمي، وهذه المهمة العسكرية مستمرة دون هوادة”.

وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير بأن ترامب يفضل إنهاء الحرب بسرعة خلال الأسابيع المقبلة، قبل اجتماع مرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، كما يبدي تحفظًا إزاء الانخراط في عمليات برية داخل إيران.

كما كشفت تقارير صحفية أن الولايات المتحدة وإسرائيل قررتا مؤقتًا استبعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة الاستهداف، لمدة تتراوح بين أربعة إلى خمسة أيام، في خطوة تهدف إلى إفساح المجال أمام المحادثات، رغم تقييمات أميركية تشير إلى أن فرص نجاحها لا تزال محدودة.

نفي إيراني

في المقابل، نفى السفير الإيراني لدى باكستان، الأربعاء، وجود أي مفاوضات بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن ما يتم تداوله لا يستند إلى معطيات رسمية. وقال السفير رضا أميري مقدّم: "سمعنا كذلك تفاصيل من هذا النوع عبر الإعلام، لكن بناء على معلوماتي وبخلاف مزاعم ترامب، لم تجرِ حتى الآن أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، بين البلدين"، مضيفًا أنه "من الطبيعي أن تنخرط البلدان الصديقة على الدوام في مشاورات مع الجانبين لوضع حد لهذا العدوان غير الشرعي".

ومن جهته، علّق إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم القيادة المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية المعروفة باسم (خاتم الأنبياء)، بسخرية على هذه المزاعم، قائلاً في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي: "هل وصل مستوى صراعكم الداخلي إلى مرحلة أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟".

في المقابل، أوردت وكالة رويترز، الأربعاء، نقلًا عن مسؤول إيراني وصفته بـ"الكبير"، أن باكستان قامت بنقل مقترح أميركي إلى طهران، مشيرًا إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد مكان إجراء أي محادثات محتملة بين إيران والولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب.

ولم يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر هويته نظرًا لحساسية الموضوع، عن تفاصيل هذا المقترح، كما لم يوضح ما إذا كان هو نفسه المقترح الأميركي المكوّن من 15 بندًا الذي تم تداوله في تقارير إعلامية. وأضاف أن تركيا تساهم أيضًا في جهود البحث عن مخرج للأزمة، موضحًا أن "تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات."

إشارات إيرانية

لكن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أشار إلى وجود "إشارات" إيرانية مؤيدة لمفاوضات مع الولايات المتحدة من أجل إنهاء الحرب، في ما وصفها بأنها "بارقة أمل".

وقال وانغ يي الأربعاء خلال مكالمة هاتفية مع نظيره المصري بدر عبد العاطي "قدّمت كل من الولايات المتحدة وإيران إشارات مؤيدة لمفاوضات، ما يوفر بارقة أمل للسلام".

وأضاف وفقا لبيان صدر عن مكتبه ليلا "على المجتمع الدولي أن يشجع أطراف النزاع على الانخراط في حوار. وبمجرد أن تبدأ المحادثات، يصبح السلام ممكنا".

وفي مكالمة هاتفية منفصلة مع نظيره التركي هاكان فيدان الأربعاء، قال وزير الخارجية الصيني إن "الأولوية القصوى تبقى التشجيع على محادثات سلام.

وأشاد وانغ يي بدور أنقرة البناء في تسهيل استئناف المفاوضات، وفقا لوزارة الخارجية الصينية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا