آخر الأخبار

معركة مضيق هرمز.. هل مزقت التحالف الغربي؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مع اشتداد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بات مضيق هرمز تحت أنظار العالم لكونه يشكل نقطة عبور رئيسية كأحد أهم الممرات الملاحية الحيوية في العالم، ويُعدّ أحد الشرايين الأساسية للتجارة الدولية.

فقد بادر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لطلب دعم تأمين المرور بالمضيق من عدة دول، وخاصة حلفاءه في حلف الشمال الأطلسي ( الناتو)، في الوقت الذي تساءل فيه محللون عن خلفيات طلب ترمب ودلالاته في هذه المرحلة من الحرب.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 سانشيز يرفض ضغوط ترمب: لن نتواطأ في حرب على إيران
* list 2 of 3 هل يؤدي استهداف إيران للأراضي التركية إلى دخول الناتو على خط المواجهة؟
* list 3 of 3 استمرار تباين المواقف الدولية من دعوة ترمب لتأمين هرمز end of list

وقد أكد محرر شؤون الدفاع والأمن دان صباغ في مقال له بصحيفة غارديان البريطانية أن طلب ترمب للدعم الدولي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز يكشف عن غياب واضح لإستراتيجية أمريكية متكاملة تجاه إيران.

وأضاف أن البيت الأبيض لم ينجح في التنبؤ برد الفعل الإيراني، الذي تضمن استهداف السفن التجارية الأمريكية وحلفائها في الخليج كوسيلة لفرض تكاليف باهضة على الغرب.

ورغم الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة، فإن حلفاءها لم يكونوا مستعدين للانخراط في هذه المهمة البحرية الشاملة، حيث جاءت ردود فعلهم باردة.

كبيرة الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: ليس لأوروبا مصلحة في حرب مفتوحة، هذه ليست حرب أوروبا، غير أن مصالح أوروبا معرضة للخطر بشكل مباشر

رد أوروبي

وقد وجّه الأوروبيون رسالة مشتركة إلى الجانب الأمريكي مفادها أن الهجوم على إيران ليس "حرب أوروبا"، وأن دول الاتحاد لن تساعد واشنطن في تأمين مضيق هرمز الذي تحاصره إيران ردا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية.

جاء ذلك خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بروكسل عُقد أمس الاثنين، وناقش دعوة ترمب الدول الأوروبية إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي.

ونقل موقع بوليتيكو عن كبيرة الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قولها إنه "ليس لأوروبا مصلحة في حرب مفتوحة، هذه ليست حرب أوروبا، غير أن مصالح أوروبا معرضة للخطر بشكل مباشر".

إعلان

أما المستشار الألماني فريدريش ميرتس فقد سخر من فكرة إلزام برلين بالانخراط في تلك الحرب، وقال إن حلف الناتو تحالف دفاعي وليس تحالفا تدخليا، ولهذا السبب بالتحديد، لا مكان للناتو في الحرب الحالية مع إيران.

نقص استعداد عسكري

هذا النقص في الاستعداد العسكري من قبل الدول الكبرى يعكس غياب التنسيق والجاهزية العسكرية في التعامل مع التهديدات الإيرانية، يوضح دان صباغ.

وتابع أن نحو 16 سفينة تعرضت للهجوم في الأسابيع الأخيرة، مما دفع الناقلات إلى التردد في عبور مضيق هرمز خوفا من تعرضها للهجوم.

ورغم أن الولايات المتحدة تملك قدرات عسكرية كبيرة -يشرح صباغ- فإن ترمب يبدو عازما على تحميل الحلفاء مسؤولية تأمين هذه الممرات البحرية، علما أن حلف الناتو لا يغطي إلا أوروبا وأمريكا الشمالية.

تهديد للناتو

وقد حذر ترمب من "مستقبل سيئ" للحلف إذا لم يلب الحلفاء نداءه. في الوقت نفسه، أرسلت فرنسا 8 سفن حربية إلى البحر الأبيض المتوسط لكنها قالت إنها ليست جاهزة للذهاب إلى هرمز حتى تنتهي "أكثر المعارك كثافة".

وأوضح صباغ أن المملكة المتحدة تعرضت لانتقادات لفشلها في توقع الحاجة إلى وجود سفن حربية في المنطقة عندما كانت الولايات المتحدة تحشد مجموعتين من حاملات الطائرات.

وشرح صباغ أن ترمب "المهووس بالقوة العسكرية، لم تكن لديه رغبة خاصة في العمل مع أي دولة غير إسرائيل"، كما لم يرغب أي منها في الانضمام لبدء حرب ضد إيران.

ونتيجة لذلك، كانت الاستعدادات البحرية من قبل حلفاء الولايات المتحدة قبل بدء الحرب غير موجودة، كما أن كلا من المملكة المتحدة وفرنسا والصين واليابان لم تكن قد جهزت سفنا حربية للقيام بمهام المرافقة.

الوضع في مضيق هرمز يمثل تحديا كبيرا، ليس فقط للولايات المتحدة، ولكن أيضا لحلفائها الذين يواجهون ضغوطا متزايدة للمشاركة في تأمين الممرات البحرية المهمة

تحد كبير

وقال صباغ إن الوضع في مضيق هرمز يمثل تحديا كبيرا، ليس فقط للولايات المتحدة، ولكن أيضا لحلفائها الذين يواجهون ضغوطا متزايدة للمشاركة في تأمين الممرات البحرية المهمة.

يذكر أن إيران سمحت -أو في طريقها لذلك- لسفن 3 دول فقط هي الهند والعراق وتركيا، بعبور مضيق هرمز، دون غيرها، وذلك بالتزامن مع مساع أمريكية لكسر الحصار الذي تفرضه إيران على المضيق.

ورغم أن إيران لم تؤكد حتى الآن موافقتها على عبور سفن تركية وعراقية، فإن تصريحات عراقية ومصادر لوكالة بلومبيرغ أكدت ذلك.

وتثير خطوة "الاستثناءات الدبلوماسية" التي قدمت -أو ستقدم عليها إيران- تساؤلات بشأن الدوافع الإستراتيجية لها، في ظل حالة التوتر المتصاعد، والقلق الذي يهدد أسواق الطاقة والملاحة البحرية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا