في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تعرضت إيران لسلسلة ضربات جوية استهدفت مناطق واسعة في الشريط الغربي والشمالي الغربي من البلاد، شملت محافظات أذربيجان الغربية وأذربيجان الشرقية ومدينة تبريز، وصولا إلى مناطق كردستان إيران وكرمانشاه وإيلام.
ووفق ما نقل مراسل الجزيرة من طهران صهيب العصا، فإن هذا الخط الجغرافي يحظى بأهمية إستراتيجية كبيرة، إذ تكثف إسرائيل ضرباتها الجوية فيه بهدف إضعاف الجبهة الغربية لإيران، فيما يبدو تمهيدا لسيناريو لاحق، قد يتضمن دفع مجموعات مسلحة باتجاه الحدود الإيرانية.
وأشار العصا إلى أن التطورات الميدانية تشير إلى مساحة متشعبة للغاية من الاستهدافات العسكرية، تشمل الضربات التي تتلقاها إيران داخل أراضيها، وكذلك العمليات التي تنفذها قواتها خارج الحدود، إلى جانب مواقف سياسية متصاعدة من المسؤولين الإيرانيين.
في المقابل، أكد مراسل الجزيرة أن الحرس الثوري الإيراني يواصل تنفيذ عمليات عسكرية ضد ما تصفه طهران بـ"القوات الانفصالية الكردية" داخل إقليم كردستان العراق، مشيرا إلى أن تلك الضربات تكررت أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة.
وقال إن آخر تلك العمليات وقع قبل وقت قصير من المداخلة، حيث استهدفت القوات الإيرانية مواقع مرتبطة بتلك الجماعات، بعد أن كانت قد نفذت في وقت سابق ضربة بطائرة مسيّرة ضد موقع قالت إنه مخصص للرصد أو التجسس في المنطقة نفسها.
وأضاف أن إيران سبق أن حذّرت، يوم أمس، من تقديم خدمات "الأبلينك" أو رفع الإشارة من دول مجاورة، في إشارة يعتقد أنها موجهة إلى إقليم كردستان العراق، إذ ترى طهران أن تلك المنطقة أصبحت نقطة مركزية لتحركات الاستخبارات الإسرائيلية، وبخاصة نشاطات جهاز الموساد بالتعاون مع جماعات كردية مسلحة.. وتأتي تلك التحذيرات متزامنة مع ما أعلنه منذ لحظات، المتحدث باسم مقر مركز خاتم الأنبياء.
وبحسب العصا، فإن هذا التصور الإيراني يجعل الشريط الحدودي مع العراق تحت مراقبة مشددة، بينما يواصل الحرس الثوري توجيه ضربات وتهديدات متكررة لما يعتبره مصادر تهديد قادمة من تلك الجهة.
وتزامنت التطورات الميدانية مع تصعيد سياسي لافت، إذ صدرت تصريحات من مسؤولين إيرانيين كبار، من بينهم علي لاريجاني، إلى جانب مواقف صادرة عن مجلس الأمن القومي ومجلس الدفاع في إيران.
وأشار العصا إلى أن مجلس الدفاع الإيراني وجّه تحذيرا واضحا لإقليم كردستان العراق، مفاده أنه في حال فتح المجال أمام الجماعات الكردية المسلحة للتحرك باتجاه الحدود الإيرانية أو تنفيذ هجمات على النقاط الحدودية، فإن طهران سترد بضرب جميع المنشآت داخل الإقليم. ويعني ذلك، وفق المراسل، أن الجبهة قد تتوسع لتشمل كردستان العراق بشكل مباشر إذا ما تصاعدت التحركات المسلحة عبر الحدود.
وفي سياق متصل، أوضح العصا أن هذه التطورات تتزامن مع إعلان إيران قصف أهداف أمريكية في المنطقة، في ظل تصاعد المواجهات بين طهران وواشنطن. ونقل المراسل عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن الولايات المتحدة تستخدم قواعدها العسكرية في المنطقة لتنفيذ عمليات ضد إيران، مؤكدا أن تلك القواعد والمنشآت الأمريكية تعد أهدافا مشروعة.
وبحسب التصريحات الإيرانية، فإن هذه الأهداف تشمل القواعد الأمريكية في دول الخليج، وكذلك المواقع المرتبطة بالولايات المتحدة في كردستان العراق، إضافة إلى أهداف في إسرائيل وفي البحر.
ويشير هذا المشهد، وفق قراءة المراسل، إلى اتساع دائرة المواجهة وتداخل جبهاتها بين ضربات داخل إيران، وعمليات على الحدود مع العراق، وتهديدات تطال القواعد الأمريكية في مختلف أنحاء المنطقة.
المصدر:
الجزيرة