في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتواصل الهجمات المتبادلة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى في عدة مناطق داخل الأراضي الإيرانية، في وقت تتهم فيه طهران واشنطن وتل أبيب بتوسيع نطاق الضربات لتشمل أهدافا مدنية وبنى خدمية.
وأعلنت محافظة فارس جنوبي إيران، اليوم الجمعة، مقتل 20 شخصا وإصابة 30 آخرين جراء هجوم إسرائيلي أمريكي استهدف مدينة شيراز.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن الهجوم الذي وقع ليلة أمس أسفر أيضا عن مقتل اثنين من موظفي مركز إسعاف بالمدينة، في مؤشر على اتساع دائرة الاستهداف لتشمل الطواقم الطبية والخدماتية.
وفي تطور آخر، ذكرت الوكالة أن هجوما صاروخيا إسرائيليا استهدف مناطق سكنية في مدينة بلدختر بمحافظة لرستان غربي إيران، ما أدى إلى إصابة 6 أشخاص.
وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة ضربات شهدتها عدة محافظات إيرانية خلال الساعات الماضية.
وبثت وسائل إعلام إيرانية مشاهد قالت إنها توثق آثار قصف استهدف مقرا للهلال الأحمر الإيراني في مدينة مهاباد شمال غربي البلاد، حيث أظهرت الصور دمارا كبيرا في المبنى التابع للمنظمة الإنسانية.
وأوضح مراسل الجزيرة من طهران عمر هواش أن المدينة تعرّضت لهجمات خلال الليل، مضيفا أن الصور التي بُثت صباح اليوم تُظهر حجم الأضرار التي لحقت بمركز الهلال الأحمر في المحافظة.
وفي سياق متصل، أعلن الهلال الأحمر الإيراني أن عدد القتلى المدنيين منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بلغ 1332 قتيلا، في حصيلة تعكس اتساع الخسائر البشرية جراء التصعيد العسكري المستمر.
وفي طهران، تحدث مراسل الجزيرة عن سلسلة غارات وقعت صباح اليوم، مضيفا أن أولى الغارات وقعت الساعة الخامسة والنصف فجرا، أعقبتها غارات أخرى بعد نحو ساعتين عند السابعة والنصف صباحا.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الضربات استهدفت عدة مواقع مدنية، من بينها مراكز صحية ومدرسة ومحطة للوقود ومنزلان وصالة رياضية.
وتقول طهران إن الضربات الأمريكية والإسرائيلية لم تعد تقتصر على المنشآت العسكرية والأمنية، بل باتت تطال مواقع مدنية وبنى خدمية.
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن إسرائيل أصدرت ليلة أمس تحذيرات لإخلاء مدينتين صناعيتين داخل إيران، تقع إحداهما جنوب شرقي العاصمة طهران، بينما تقع الأخرى في محافظة يزد وسط البلاد.
وترى السلطات الإيرانية أن استهداف هذه المواقع الاقتصادية يهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على البلاد التي تعاني منذ سنوات من العقوبات الأمريكية.
في المقابل، أعلنت إيران أنها نفذت الليلة الماضية ما وصفته بالموجة الـ21 من الهجمات الصاروخية، مستهدفة مواقع إسرائيلية وأهدافا أمريكية في المنطقة.
وقالت إن الضربات شملت استهداف رادار في قاعدة ميرون الإسرائيلية بمنطقة الجليل قرب الحدود اللبنانية، إضافة إلى قاعدة لتجمّع الجنود.
ووفق ما أورده مراسل الجزيرة، أعلنت طهران استخدام صاروخ "خيبر"، وهو أحد الصواريخ الثقيلة المتطورة التي تمتلكها.
ويزن الصاروخ نحو 30 طنا ويحمل رأسا حربيا شديد الانفجار يصل وزنه إلى 1.5 طن، كما يتميز بقدرته على الانشطار في الجو إلى نحو 80 شظية قادرة على إصابة أهداف متعددة في الوقت نفسه.
وأشار إلى أن صورا التُقطت في سماء تل أبيب خلال الليلة الماضية أظهرت آثار هذا الصاروخ، الذي يعتقد أنه من طراز "خيبر".
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف حاملة الطائرات الأمريكية " يو إس إس أبراهام لينكولن"، التي كانت على بُعد نحو 340 كيلومترا من السواحل الإيرانية، وفق رواية طهران.
وقال الحرس الثوري إن الحاملة تعرضت لإصابة مباشرة، ما دفعها والمدمرات المرافقة لها إلى التراجع لمسافة تتجاوز ألف كيلومتر جنوب بحر عمان.
وتحدثت طهران أيضا عن تنفيذ هجمات على قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، بينها مواقع للقوات الأمريكية في البحرين وقوات مشاة البحرية في الكويت.
كما قالت إن الهجمات شملت كذلك مواقع لمجموعات كردية معارضة تتخذ من أربيل في إقليم كردستان العراق مقرا لها.
سياسيا، عقد مجلس القيادة الإيراني اجتماعه الرابع منذ اندلاع الحرب، وهو مجلس يضم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور آية الله علي رضا أعرافي.
وتلقى المجلس تقريرا من أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لا ريجاني حول مجريات الحرب، وأعلن اتخاذ ترتيبات لاختيار المرشد الإيراني المقبل، إضافة إلى تقديم مزيد من الدعم العسكري للقوات المسلحة في مواجهة التصعيد الجاري.
المصدر:
الجزيرة