أعلن الجيش الإسرائيلي -فجر اليوم الثلاثاء- شن سلسلة غارات جوية واسعة ضد أهداف تابعة لحزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت، شملت مراكز قيادة ومستودعات أسلحة.
وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي بأنه بدأ شن ضربات ضد أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، موضحا أن الضربات تركزت على مراكز القيادة والسيطرة ومخازن السلاح التابعة له، ومحذرا من أن هذه الهجمات تأتي كجزء من حملة عسكرية واسعة ومستمرة ضد الحزب.
في غضون ذلك، أعلنت قناة "المنار" التابعة لحزب الله أن طيران الاحتلال استهدف مبناها في منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، وأظهرت لقطات البث المباشر سحبا كثيفة من الدخان تتصاعد من المنطقة المستهدفة، عقب الغارة التي تزامنت مع إعلان إسرائيل بدء "معركة هجومية" على الجبهة الشمالية.
كما أنذر الجيش سكان 59 قرية وبلدة في جنوب لبنان بضرورة إخلائها فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد تمهيداً لمهاجمتها، مدعياً أن أنشطة حزب الله العسكرية داخل هذه المناطق تجبره على العمل ضده بقوة، وشملت التحذيرات بنايات محددة في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت.
وتأتي هذه التطورات الميدانية وسط أزمة سياسية داخلية بُعيد قرار الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام، الاثنين، حظر الأنشطة العسكرية للحزب إثر استهدافه موقعا عسكريا إسرائيليا "ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية"، وثأرا لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
في المقابل، أعلن الحزب، استهداف قاعدة "رامات دافيد" العسكرية الواقعة شمالي الأراضي المحتلة بسرب من الطائرات المسيرة الانقضاضية، موضحاً في بيان رسمي أن الهجوم ركز بشكل مباشر على مواقع الرادارات وغرف التحكم والسيطرة داخل القاعدة، وذلك في إطار ردوده المستمرة على العمليات العسكرية الإسرائيلية وتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت حيوية واستراتيجية.
وأصدر حزب الله بيانا فجر الثلاثاء أكد فيه أن استهدافه لموقع عسكري إسرائيلي -في وقت سابق الاثنين- هو "عمل دفاعي وحق مشروع" للرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ 15 شهرا.
وأوضح الحزب أن تحركاته العسكرية الأخيرة جاءت ردا على "عمليات الاغتيال والتدمير" واستهداف المدنيين، مشيرا إلى أن المقاومة تتحرك وفق حسابات وطنية تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار في لبنان، ومشددا على أن "العدوان من دون رد لا يمكن أن يستمر".
ورفض حزب الله القرار الحكومي -الذي صدر بحظر أنشطته وحصر دوره في الإطار السياسي فقط- جملة وتفصيلا، معتبرا إياه خطوة تزيد من تعقيد المشهد الداخلي في ظل العدوان المستمر، داعيا المعنيين والمسؤولين أن يتوجهوا لإيقاف العدوان.
وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن نقاشا عاصفا دار خلال اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر ( الكابينت)، الأحد، حول توجيه ضربة استباقية لحزب الله، إلا أن معارضة بعض الوزراء حالت دون ذلك، وخلال الاجتماع أبلغ رئيس الأركان إيال زامير الوزراء بأن الحزب بدأ بالفعل إطلاق رشقاته الصاروخية، مما وضع الحكومة أمام "أمر واقع" وبداية أيام قتالية طويلة.
وشنّت أمريكا وإسرائيل حربا مشتركة واسعة على إيران منذ صباح السبت، أسفرت هجماتها عن مقتل المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي وعشرات القادة العسكريين الإيرانيين، بالإضافة إلى استهداف دفاعات جوية ومنصات إطلاق صواريخ.
وردَّت طهران بإطلاق موجة صاروخية واسعة استهدفت مناطق متفرقة من إسرائيل، وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين وإلحاق دمار بالبنية التحتية.
المصدر:
الجزيرة