آخر الأخبار

هل يخسر ترمب الكونغرس بسبب ارتفاع فواتير الكهرباء؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

واشنطن- أظهرت الاستطلاعات المختلفة تراجعا حادا في نسب موافقة الأمريكيين على سياسات الرئيس دونالد ترمب بعد قضائه أكثر من عام في البيت الأبيض. وتأثّرت نظرتهم سلبا إليه عقب حادثي مقتل المواطنَين رينيه غود (37 سنة) والممرض أليكس بريتي (37 عاما)، في مينيسوتا الشهر الماضي.

كما استمرت قضية الاقتصاد، وخاصة ارتفاع الأسعار، على قمة أولويات الناخب الأمريكي، وهو ما قد يُشكل مشهد انتخابات التجديد النصفي ل لكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ورأى أمريكيون كثر أن فوز ترمب في انتخابات 2024 يرجع لوعوده بخفض الأسعار والسيطرة على قضية الهجرة، غير أنه لم يفِ بتحسين الاقتصاد وخفض التضخم، في حين يدعم أغلبهم ترحيل "المجرمين من المهاجرين"، لكن معظمهم يعتقدون أن شرطة الهجرة تجاوزت الحدود لدرجة قتل مواطنَين أمريكيين.

وعود بلا تنفيذ

وأظهر أحدث استطلاع أجرته الإذاعة الوطنية قبل أيام أن ترمب يواجه أدنى معدلات رضاء عن أدائه وصلت إلى 39%، بينما قال حوالي 56% إنهم لا يوافقون على قيادته، في حين بلغت نسبة تأييده في استطلاع لصحيفة نيويورك تايمز إلى 41%، مع معارضة 55% من الأمريكيين.

وكشف استطلاع أجرته جامعة ماركيت، وصدر أمس الأول، رفض 58% من الناخبين لكيفية تعامل ترمب مع منصبه كرئيس، فيما وافق فقط 42%. وتراجعت نسب الرضى عن أدائه من 47% في ديسمبر/كانون الأول، و45% في يناير/كانون الثاني الماضيين، ووصلت إلى 41% حاليا وفق أحدث استطلاع ل جامعة هارفارد.

مصدر الصورة عملاء فدراليون يحتجزون متظاهرا في مينيابوليس خلال مظاهرات مناهضة لسياسات ترمب (الفرنسية)

وباستثناء قضية أمن الحدود، تراجعت نسبة التأييد الشعبي لسياسات ترمب إلى أدنى معدلاتها منذ عودته للبيت الأبيض قبل أكثر من عام، لبدء فترة حكمه الثانية والأخيرة. ونظر الأمريكيون لأهم القضايا التي يتعامل معها على النحو التالي:

إعلان

* الهجرة: 44% موافقون و56% رافضون.
* الوضع في فنزويلا: 43% موافقون و56% رافضون.
* استخدام القوة العسكرية: 41% موافقون و58% رافضون.
* الاقتصاد: 38% موافقون و62% رافضون.
* الرسوم الجمركية: 37% موافقون و62% رافضون.
* التضخم/تكلفة المعيشة: 30% موافقون و69% رافضون.
* فضيحة جيفري إبستين: 30% موافقون و69% رافضون.

وأظهرت هذه النسب أن هناك تراجعا -وليس انهيارا- في شعبية ترمب، إلا أن التراجع كافٍ ليقلقه والجمهوريين من احتمال خسارة أغلبية مجلس النواب بانتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، خاصة مع إشارة الناخبين إلى أن التضخم وارتفاع الأسعار يعدان من أهم مخاوفهم مع عدم وجود أفق لتراجع نسب التضخم وانخفاض الأسعار في المستقبل القريب.

ويدرك الرئيس الأمريكي حجم الغضب الشعبي، وفي لقاء مع شبكة "إن بي سي" أول أمس الأربعاء، وردا على سؤال عمّا تعلّمه من عمليات شرطة الهجرة الأخيرة، اعترف بخشونة ما تقوم به السلطات الفدرالية، وقال "تعلمت أننا ربما يجب أن نكون أكثر لطفا".

معضلة الكهرباء

واستنادا إلى بيانات 2025 وبداية 2026، ارتفعت فواتير الكهرباء المنزلية في الولايات المتحدة بنسبة تقارب 11% إلى 13% منذ أن بدأ ترمب ولايته الثانية في يناير/كانون الثاني 2025. ومع استمرار تبعات عاصفة ثلجية ضربت أكثر من ثلثي الولايات الأمريكية قبل أسبوع، فإن تكلفة هذه الفواتير (التدفئة) تمثل قلقا بالغا للعديد من الأمريكيين اليوم.

وقالت سيدة أمريكية تقطن شمال غرب واشنطن للجزيرة نت "لقد دفعت الشهر الماضي أكثر من 400 دولار للكهرباء، وبلا شك سترتفع فاتورة الشهر الجاري بسبب شدة البرد، نحن لا نتوقع أي انخفاض في أسعارها التي أصبحت بمثابة كابوس شهري".

وتختلف نسب الزيادات بشكل كبير حسب المنطقة، حيث تشهد بعض الولايات ارتفاعات أكثر حدة من غيرها، وأصبحت القدرة على تحمل تكاليف المعيشة قضية سياسية.

وقال أستاذ قانون وتنظيم الطاقة في جامعة تكساس ديفيد سبنس إن الطلب على الطاقة يتجاوز العرض الآن بكثير، مشيرا إلى عوامل مثل بناء مراكز البيانات الضخمة، وتعدين العملات الرقمية، والسيارات الكهربائية كعوامل رئيسية وراء ارتفاع الطلب والأسعار المصاحبة له.

وأضاف للجزيرة نت "نحن ببساطة غير قادرين على مقابلة ضخامة الطلب المتسارع بسبب نمو هذه القطاعات، وهذا يدفع الأسعار للارتفاع. وفي الأماكن التي ترتفع فيها أسعار الكهرباء والطاقة بشكل عام، تكون هذه القضية محورية في الانتخابات، وهذه الأماكن عامة تقع في كاليفورنيا وولايات الشمال الشرقي".

وختم "لا تملك الحكومة أي آلية للسيطرة على ارتفاع أسعار الكهرباء، والأمر يخضع لآليات السوق وتوازنات العرض والطلب".

انتخابات مصيرية

وخلال العام الماضي، أعطى سجل ترمب انطباعا عاما بأنه فشل في الوفاء بوعده الانتخابي بإنهاء التضخم وتحسين الاقتصاد. وفي انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، استند مرشحون ديمقراطيون بارزون على رسالة عدم القدرة على تحمل التكلفة، ما أدى للفوز في ولايتي فيرجينيا ونيوجيرسي، ومدينة نيويورك.

ودافع ترمب عن سجله بتأكيده أنه "لا يزال يُصلح الفوضى الاقتصادية التي تركها الرئيس السابق جو بايدن. الآن هناك تضخم طبيعي، لقد ورثت أسوأ تضخم في تاريخ بلدنا".

إعلان

وسيتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لإجراء التجديد النصفي للكونغرس، والتي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ أو كليهما خلال آخر عامين من فترة ترمب، أم ستنتقل الأغلبية للديمقراطيين الذين قد يجعلونه بمثابة "بطة عرجاء" في آخر سنتين له بالبيت الأبيض.

وحاليا يتمتع الجمهوريون بأغلبية ضعيفة في مجلس النواب بـ218 مقعدا مقابل 214 للديمقراطيين مع شغور 3 مقاعد. وفي مجلس الشيوخ، للجمهوريين 53 مقعدا مقابل 47 للديمقراطيين.

وستُجرى هذه الانتخابات على كل مقاعد مجلس النواب الـ435، إضافة إلى 35 مقعدا في مجلس الشيوخ من مقاعده الـ100.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا