آخر الأخبار

تحرّكان مفاجئان من ترامب: طلب "هدنة" في أوكرانيا.. وفتح المجال الجوي فوق فنزويلا

شارك

قال ترامب خلال اجتماع حكومي: "لم يشهدوا بردا كهذا من قبل. وطلبتُ شخصيا من الرئيس بوتين عدم قصف كييف والمدن الأخرى لمدة أسبوع. وقد وافق على ذلك، ويجب أن أقول لكم، كان ذلك لطيفا جدا".

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على وقف الهجمات على كييف و مدن أوكرانية أخرى لمدة أسبوع.

ويأتي ذلك بعد أن تسببت الغارات الروسية في انقطاع التدفئة عن آلاف المباني وسط موجة صقيع قارس.

وقال ترامب خلال اجتماع حكومي: "لم يشهدوا برداً كهذا من قبل. وطلبتُ شخصياً من الرئيس بوتين عدم قصف كييف والمدن الأخرى لمدة أسبوع. وقد وافق على ذلك، ويجب أن أقول لكم، كان ذلك لطيفاً جداً".

أوشار ترامب إلى أن "الناس في أوكرانيا يحدوهم الأمل بأننا قادرون على التوصل إلى اتفاق سلام"، مؤكداً أن "هناك الكثير من الأمور الطيبة التي تحدث بين أطراف النزاع".

ودعم المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف هذه التصريحات، قائلاً إن "مفاوضات وقف إطلاق النار في أوكرانيا تحقق تقدماً"، وإن "الأوكرانيين أكدوا أن ما تم إنجازه مؤخراً يفوق ما شهدوه خلال السنوات الأربع الماضية".

وتأتي هذه الخطوة وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في أوكرانيا، حيث استهدفت الضربات الروسية البنية التحتية للطاقة طوال الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.

وأكدت كييف أن الشتاء الحالي هو الأقسى منذ سنوات، إذ تمكنت مئات الطائرات المسيرة والصواريخ من اختراق الدفاعات الجوية، ما فاقم معاناة السكان خلال موجات الصقيع الشديدة.

وأجبرت الغارات الأخيرة، لا سيما تلك التي وقعت في 24 يناير، نحو نصف مليون شخص على النزوح نتيجة انقطاع الكهرباء والتدفئة.

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو أنذاك، إن أكثر من 1670 برجاً سكنياً في العاصمة تفتقر حالياً إلى التدفئة، موضحاً أن انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر والغارات الجوية المتكررة أعاقت جهود فرق الصيانة لإعادة التيار الكهربائي والخدمات الأساسية.

فتح المجال الجوي فوق فنزويلا

وفي سياق منفصل، أعلن ترامب أنه وجه الجيش الأمريكي والجهات المعنية بفتح المجال الجوي التجاري فوق فنزويلا بنهاية اليوم، بعد أن أبلغته القيادة الانتقالية في كاراكاس بأن الوضع الأمني قد تحسن بشكل كبير.

وفور الإعلان، أفادت وكالة "رويترز" أن الخطوط الجوية الأمريكية تخطط لاستئناف تسيير رحلات يومية إلى فنزويلا.

وأضاف ترامب أنه أجرى محادثة هاتفية مع رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز، وأبلغها بنيته رفع القيود عن المجال الجوي. وشكر ترامب القيادة الفنزويلية الحالية، مشيراً إلى أن العلاقة بين البلدين "قوية جداً" وأنهما "يتفقان بشكل جيد جداً".

تحول جذري بعد اعتقال مادورو

يأتي قرار فتح المجال الجوي بعد أقل من شهرين من إعلان ترامب في نهاية نوفمبر الماضي إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل، في خطوة وصفتها كاراكاس حينها بأنها "تهديد استعماري".

وقد تغير المشهد السياسي جذرياً في الثالث من يناير 2026، عندما نفذت قوات عسكرية أمريكية عملية في كاراكاس أدت إلى اعتقال الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى سجن في نيويورك.

وبعد العملية، تم تنصيب ديلسي رودريغيز ، التي كانت نائبة للرئيس في عهد مادورو، رئيسة مؤقتة للبلاد. وفي خطوة تحمل دلالة رمزية قوية، أعلنت المؤسستان العسكرية والشرطية ولاءهما لها خلال مراسم عسكرية حاشدة في العاصمة كاراكاس، شارك فيها أكثر من ثلاثة آلاف جندي وشرطي.

وقدّم وزير الدفاع فلاديمير بادرينو للرودريغيز العصا والسيف الرمزيين لبطل الاستقلال سيمون بوليفار، معلناً "الولاء المطلق والخضوع التام" لحكومتها، واصفاً اللحظة بأنها "غير مسبوقة في تاريخ جمهوريتنا".

كما أكد وزير الداخلية ديوسدادو كابيو أن دعم الرئيسة المؤقتة "ضرورة وطنية"، لأن "الدفاع عن حكمكم هو دفاع عن استمرارية الدولة ووحدة الشعب الفنزويلي".

ضغوط أمريكية واستبعاد للمعارضة

بدأت رودريغيز ولايتها بالإفراج عن معتقلين سياسيين، وتعهدت بإطلاق "مرحلة سياسية جديدة". ومع ذلك، فإن موقفها لا يخلو من التحديات، إذ تواجه انتقادات من المعارضة التي تشكك في شرعيتها.

وكانت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2025، قد أهدت جائزتها لترامب في البيت الأبيض، وصرّحت في واشنطن بأن "لا أحد يثق بديلسي رودريغيز".

وردّت رودريغيز على هذه التصريحات خلال المراسم العسكرية قائلة: "الذين يسعون إلى إدامة الأذى والضرر بحق الشعب الفنزويلي، فليبقوا في واشنطن"، مشددة على أن "لا يوجد أي عميل أجنبي يحكم فنزويلا".

في المقابل، يواصل المسؤولون الأمريكيون ممارسة الضغوط. فقد صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن القادة في كاراكاس يتجهون نحو إقامة علاقات أوثق مع واشنطن، متوقعاً إعادة فتح السفارة الأمريكية قريباً. لكنه حذر من أن الولايات المتحدة "مستعدة لاستخدام القوة لضمان أقصى درجات التعاون إذا أخفقت وسائل أخرى"، مضيفاً أن رودريغيز "على دراية تامة بمصير مادورو".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا