ضربت الولايات المتحدة عاصفة ثلجية "من الوزن الثقيل"، لم تكتفِ بصبغ الخريطة باللون الأبيض، بل جعلت 20 ولاية ترفع الراية البيضاء وتعلن حالة الطوارئ، وسط تحذيرات رسمية للسكان بالاستعداد لسيناريو يشبه أفلام نهاية العالم.. ولكن بنكهة كوميدية هذه المرة.
فالمشهد في الشوارع تحول إلى ما يشبه اللوحة البيضاء، فقد وصل ارتفاع الثلوج إلى نصف متر، وهو ما كان كفيلا بإقناع أعتى سيارات الدفع الرباعي بأن مكانها الطبيعي هو "البيات الشتوي" وسط الطريق.
والحقيقة المرة التي اكتشفها الأمريكيون هي أن الإطارات الثلجية والسلاسل المعدنية وحتى أنظمة الدفع الرباعي وقفت عاجزة، وكأن لسان حال الثلج يقول: "لا تحاول.. ستعلق يعني ستعلق!".
وأمام عجز محركات "الخيول الميكانيكية"، قرر سكان شمال شرق البلاد استحضار روح الأجداد، ففي مقاطعة أوشن بنيوجيرسي، وثق المارة مشهدا لكلاب من فصيلة "هاسكي" يجرون صاحبهم بزهو على طول الطريق، وكأنهما يقولان له: "ألم نقل لك إننا أفضل من محرك التيربو؟".
أما في بوسطن، فقد قرر أحدهم أن يتحدى قوانين الفيزياء والجاذبية والمنطق، متجولا بدراجة ذات "عجلة واحدة"، في محاولة يائسة للإقناع بأن التوازن هو الحل، بينما كان المارة يراهنون على اللحظة التي سيتحول فيها إلى "رجل ثلج" بشري.
ولأن الحاجة أُم الاختراع (وأحيانا أُم الجنون)، انتشر مقطع لشخص قرر استغلال الموقف وحوّل سيارته إلى "تلفريك" أرضي، بعدما ربط حبلا بالسيارة وانطلق يتزلج خلفها وكأنه في منتجع ثلجي، متناسيا أن السقوط هنا لا يعني خسارة السباق، بل يعني التحول إلى قطعة آيس كريم عملاقة، بحسب تعليق بعض المتابعين.
ولكن "نجمة المقاطع" بلا منازع كما وصفها جمهور منصات التواصل، كانت تلك المسنة التي أثبتت أن العمر مجرد رقم، حيث قامت بتركيب كاسحات ثلوج مصغرة على عكازاتها، لتزيح الثلج وهي تمشي بكل ثقة، في مشهد يجمع بين الإصرار وعبقرية "الهندسة المنزلية"، محققة لقب "أقوى كاسحة ثلوج بشرية في الولاية".
المصدر:
الجزيرة