أعلن الجيش الأمريكي وصول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة إلى منطقة الشرق الأوسط ، ما يعزز بشكل كبير قوته النارية في المنطقة في ظل تصاعد التوتر مع إيران . وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ارتياحه في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، لوجود "أسطول كبير للولايات المتحدة قرب إيران" لافتا إلى أن طهران مستعدة للتفاوض.
في الأثناء، قالت منظمة حقوقية مقرّها الولايات المتحدة الاثنين إنّها تحقّقت من مقتل حوالى ستة آلاف شخص خلال حملة قمع الاحتجاجات في إيران، محذّرة من أن الحصيلة قد تكون أعلى. وبدأت الاحتجاجات في أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي على خلفية الصعوبات الاقتصادية، لكنها تحولت إلى حراك سياسي مناهض للسلطات، وعلى رأسها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وبعدما اقتصرت بداية على تجمعات محدودة في مدن صغيرة ومتوسطة، اتسع نطاق الاحتجاجات اعتبارا من الثامن من كانون الثاني / يناير، وتحوّلت إلى أحد أبرز تحديات الجمهورية الإسلامية القائمة منذ العام 1979. واتهمت منظمات حقوقية السلطات بشنّ حملة عنف وبإطلاق النار مباشرة على المتظاهرين في ظل حجب غير مسبوق للانترنت مستمر منذ 18 يوما. ويتطلع العديد من المعارضين إلى التدخل الخارجي باعتباره وسيلة لتغيير النظام. و دعمت الولايات المتحدة وشاركت في حرب شنتها إسرائيل على إيران واستمرت 12 يوما في حزيران / يونيو. وبينما بدا أن ترامب قد تراجع الأسبوع الماضي عن تهديداته بالتدخل العسكري، إلا أنه لم يستبعد هذا الخيار.
من جهتها، حذّرت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين من "رد شامل يجرُّ الندم على أي عدوان". وأكد المتحدث باسمها إسماعيل بقائي ثقة بلاده في "قدراتها الدفاعية". وأضاف في إشارة إلى حاملة الطائرات الأمريكية، أن "وصول مثل هذه البارجة لن يؤثر على تصميم إيران وجديتها في الدفاع عن الأمة الإيرانية". وصرح مسؤول عسكري إيراني كبير للتلفزيون الرسمي بأن "حشد قوات ومعدات من خارج المنطقة (..) لن يكون بمثابة رادع بل سيزيد من ضعفهم ويحولهم إلى أهداف يسهل الوصول إليها".
وفي ساحة "انقلاب" وسط طهران، رفعت لوحة إعلانية جديدة مناهضة للولايات المتحدة ، بدا أنها تُظهر حاملة طائرات أمريكية يتمّ تدميرها. وأُرفقت بعبارة كُتبت باللغة الإنكليزية تقول "إذا زرعت الريح، ستحصد العاصفة". كما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) عن قائد البحرية شهرام إيراني قوله الاثنين إن "القوة البحرية الإيرانية ليست دفاعية فحسب، بل تعمل أيضا كمرساة للاستقرار في المنطقة". وفي لبنان، نظم حزب الله المدعوم من طهران، فعالية مؤيدة للجمهورية الإسلامية تضمنت خطابا لأمينه العام نعيم قاسم الذي حذّر من أن "الحرب على إيران هذه المرة ستشعل المنطقة". وأعلنت الإمارات العربية المتحدة ، جارة إيران في الخليج والتي تستضيف قاعدة جوية أمريكية، أنها لن تسمح بشن هجمات على إيران من أراضيها.
تحرير: عماد غانم
المصدر:
DW