ذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مصادر عسكرية أن البنتاغون أمر حوالي 1500 جندي بالاستعداد لاحتمال نشرهم في ولاية مينيسوتا، بعد أن هدد الرئيس دونالد ترامب بتفعيل قانون التمرد على خلفية الاحتجاجات والمواجهات مع عملاء الهجرة والجمارك (ICE). ووصفت المصادر هذه الخطوة بأنها تخطيط حكيم في حال تصاعدت أعمال العنف.
وقال البيت الأبيض إن الأمر يمثل إجراءً اعتياديًا للبنتاغون، ليكون مستعدًا لأي قرار قد يتخذه الرئيس.
يتيح قانون التمرد ، الذي يعود إلى عام 1807، للرئيس السيطرة على قوات الحرس الوطني أو نشر القوات الفعلية داخل الولايات الأمريكية في حالات "التمرد".
وقد فُعل القانون آخر مرة خلال أحداث شغب لوس أنجلوس عام 1992، عندما تدخل الرئيس جورج بوش الأب لإعادة النظام، وأسفرت الأحداث عن مقتل العشرات وتدمير واسع.
ويُنظر إلى تفعيل القانون عادةً كملاذ أخير، عندما تفشل السلطات المحلية في فرض الأمن خلال اضطرابات مدنية.
وكان ترامب قد هدد يوم الخميس بتفعيل القانون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إنه سينهي الفوضى في مينيسوتا إذا لم يتمكن المسؤولون المحليون من منع المحتجين من مهاجمة عملاء الهجرة والجمارك (ICE)، لكنه خفف من تهديده في اليوم التالي مؤكداً أنه لا يرى سبباً لتفعيل القانون في الوقت الحالي.
واستجابت إدارة ترامب بالضغط على الحاكم تيم والز وعمدة مينيابوليس جاكوب فري، مع فتح وزارة العدل تحقيقًا لمعرفة ما إذا كان المسؤولان قد أعاقا تنفيذ قوانين الهجرة، وسط اتهامات من الديمقراطيين بأن "هذه الإجراءات تهدف لإسكات المنتقدين".
وفي المقابل، دعا والز وفري المحتجين إلى الالتزام بالسلمية، بينما حشد الحاكم الحرس الوطني لدعم السلطات المحلية، لكنه لم ينشرهم بعد.
كانت ولاية مينيسوتا محور اهتمام إدارة ترامب منذ ديسمبر الماضي، عندما أطلقت وزارة الأمن الداخلي عملية Metro Surge، وهي حملة واسعة ضد المهاجرين أسفرت عن اعتقالات، وشهدت مواجهات بين عملاء اتحاديين ومتظاهرين.
وفي الشهر الجاري، أطلق عملاء ICE النار على شخصين أثناء محاولة توقيفهما، مما أدى إلى مقتل مواطنة أمريكية، وإصابة مهاجر فنزويلي. وعلى خلفية العملية، رفعت ولاية مينيسوتا دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، متهمة الحكومة الفيدرالية بانتهاك الدستور بدوافع سياسية.
وأوضح المدعي العام للولاية، كيث إليسون، أنه يسعى للحصول على أمر تقييدي، واصفًا العملية بأنها "غزو فيدرالي".
وشهدت عمليات نشر الجيش داخليًا التي أمر بها ترامب سابقًا تحديات قانونية، مع نتائج متباينة. ففي أبرز تلك العمليات، سيطر ترامب على الحرس الوطني في كاليفورنيا خلال يونيو الماضي رغم اعتراض الحاكم الديمقراطي جافين نيوسوم، ونُشر حوالي 4000 عضو من الحرس الوطني في لوس أنجلوس، إضافة إلى كتيبة مشاة بحرية مؤلفة من نحو 700 جندي، بعد تصاعد أعمال عنف محدودة ضد عملاء ICE.
وتم نشر أكثر من 2600 عنصر من الحرس الوطني في واشنطن العاصمة، مع تمديد المهمة حتى نهاية 2026.
المصدر:
يورو نيوز